١ - روى أبو داود والترمذي بإسناد هما عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄
[ ١٣ ]
قال: قال رسول اللهﷺ-: «يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» (١).
٢ - وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن لله أهلين من الناس» قالوا: من هم يا رسول الله ؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته» (٢).
٣ - وعن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار» (متفق عليه)
٤ - عن ابن عباس ﵄ قال رسول الله ﷺ: «أحب الأعمال إلي الله تعالي الحالّ المرتحل: قالوا: ومن الحالّ المرتحل يا رسول الله؟ قال: «صاحب القرآن يقرأ من أوله لآخره كلما حلّ ارتحل» (٣).
٥ - عن بن معاذ بن أنس أن النبي ﷺ قال: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا.
فما ظنكم بالذي عمل بهذا». والحديث لم يحدد مكانة من عمل بهذا وإنما اكتفي بتحديد منزلة والديه في صورة تشتهيها كل نفس أما صاحب هذا العمل فقد ترك لخيال السامعين أن يحلق كما يشاء فلا حدود لعطاء الله لمن طلب رضاه وسار علي نهج القرآن الكريم.
٦ - روى مسلم بسنده من حديث عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين».
٧ - روى مسلم بسنده عن أبى إمامة الباهلى قال: «اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعا لأصحابه».
٨ - قال ﷺ: «إن هذه القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد» قيل فما جلاؤها يا رسول الله؟ قال: «ذكر الموت وتلاوة القرآن: ألم تسمعوا قوله تعالى: وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ (٤).
_________________
(١) رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجة.
(٢) القرطبي ح ١، ص ٣٠.
(٣) رواه أحمد والنسائي.
(٤) الفتح الرباني: ١٧/ ٧ والفيروزآبادي ح ١، ص ٦٤.
[ ١٤ ]
٩ - روى مسلم بسنده عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ما اجتمع قوم فى بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده». (١)
١٠ - وروى الشيخان بسنديهما عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ:
«الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذى يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران».
١١ - وعن أبى سعيد الخدرىّ: قال رسول الله ﷺ: «أعطوا أعينكم حظها من العبادة قالوا يا رسول الله وما حظها من العبادة؟. قال النظر فى المصحف والتفكر فيه والاعتبار بعجائبه».
١٢ - وعن عبادة بن الصامت عن رسول الله ﷺ: «أفضل عبادة أمتى تلاوة القرآن».
وأخيرا نختتم هذه الباقة العطرة من أحاديث سيد المرسلين بما رواه عثمان بن عفان ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (أخرجه البخارى) وها هو حديث رسول الله ﷺ قد أوضح معالم الطريق لمن أراد أن يكون خير الناس فبين أن عليه أن يتعلم القرآن أولا تلاوة ودراسة وفهما مع العمل بما فيه من أحكام، والالتزام بما فيه من أوامر ونواه، فهذا هو نصف الطريق، فإذا أتم الله نعمته وفضله عليه ومكنه من القيام بتعليم القرآن لغيره فقد أكمل المسيرة وهنيئا له إذا أخلص نيته لله وحده غير ناظر لصيت أو سمعة أو شهرة.