اعلم أن ما وقع في المصحف منقوصا من هجائه فأنك تثبته بالحمرة أن شئت لتدلَّ القارئ على حقيقة اللفظ بذلك وذلك في نحو قوله " النبيين " رسم بياء واحدة وهي عندي ياء الجمع فينبغي أن تلحق ياء اخرى قبلها بالحمراء وهي ياء فعيل وكذلك " ليسئوا وجوهكم " رسم أيضا بواو واحدة وهي أيضا واو الجمع فتلحق قبلها واوا أخرى بالحمراء وهي الاصلية وكذلك " الموءُدة " رسمت بواو واحدة وهي فاء الفعل فتلحق بعدها واوا أخرى بالحمراء وتجعل الهمزة بالصفراء وحركتها بين الياءين والواوين في ذلك وذلك " فما تراءَا الجمعان " رسم بالف واحدة وهي المنقلة من لام اُلفعل فتلحق قبلها الفا بالحمراء وتجعل اُلصفراء وعليها حركتها بين الالفين وكذلك " إذا جاءنا " عَلى قراءة من قراء بالتثنية رسم أيضا في جميع المصاحف بالف واحدة وهي عين اُلفعل فينبغي أن تلحق الف اُلتثنية بعدها بالحمراء وتوقيع اُلصفراء وحركتها عليها بين الالفين وكذلك " اِلفهم " رسم بغير ياء فيلزم أن تلحق بالحمراء ليخرج اللفظ بذلك كله على حِدة ويؤتي بجميعه على حقّه وقد
[ ١٤١ ]
يجوز أًن يكون الحرف الثابت في جميع ما تقدم هو الأول غير أن الأوجه ما قدًّمناه قال أبو عمرو وقد جرت عادة أهل بلدنا قديما وحديثا عَلَى الحاق الالفات المتوسطات المحذوفات من الرسم بالحمراء في نحو قوله " اُلعلمين " و" الفسقين " و" اُلصلحت " و" سموت " و" هؤلاء " و" يئادم " وشبه فكذلك يجب أن تلحق اُلياءات والواوات في نحو ماقدّمناه وغيره من الزوائد وغيرها واذ الحقت الألف في نحو " يايّها " و" ياُولى " و" هؤلاء " و" يئادم " وشبه جعلت اُلنقطة اُلصفراء وحركتها السوداء في " يايّها " لانها صورتها وفي الواو في " هؤلاء " لانها صورتها أيضا وتجعلها قبل الألف السوداء في " يئادم " لان الف الاصل هي المصوّرة في ذلك كما صُوّرت في " ءامنوا " و" ءاتى " و" ءازر " وشبه وتكتب الالف الحملراء في ذلك كله بعد اُلياء والهاء وكذلك تلحق اُلنون اُلساكنة في قوله " فنجّي من نشاء " و" ونجّي المؤمنون " بالحمراء وتُعرَّ من علامة السكون وبالله التوفيق.