فأن كان الحرف الأول قد ادغم في الثاني وبقي بعض حركته وذلك عند القراء والنحويين إخفاء لآن الحركة المضعفة تفصل بين المدغم والمدغم فيه فيمتنع
[ ١٣٦ ]
القلب الصحيح لذلك وذلك في نحو قوله ﷿ في يوسف " مالك لا تأمنا " رسم في المصاحف بنون واحدة على لفظ الإدغام الصحيح واجمع القرَّاء على الإشارة فيه ة الإشارة عندما تكون بالحركة إلى النون المدغمة ليدلّ بذلك على الأصل وهو قول الأكابر من علمائنا فأن شئت أن تلحق نونا بالحمراء قبل النون السوداء وتجعل أمامها نقطة وتشدد السوداء وأن شئت لم تلحق النون وجعلت في موضعها النقطة وشددت أيضا فتؤذن بذلك انه إخفاء لا إدغام تام لما ذكرناه وكذلك تفعل في نحو ما ادغمه أبو عمرو في الإدغام الكبير من المثلين والمتقاربين المتحركين إذا سكن ما قبل الأول أو تحرك وأشار إلى حركة الأول نحو قوله " شهر رمضان " و" عن أمر ربهم " و" من الرزق قل " و" الصافت صفا " و" نطبع على " وشبهه تجعل على الحرف الأول نقطة وتجعل على الثاني علامة التشديد لأن ذلك على مذهبه إخفاء وكذلك تفعل في نحو " فرَّطتم " و" احطتُ " وشبهه مما يبقى فيه صوت الإطباق مع الإدغام تجعل على الطاء علامة السكون وتشدد التاء فتؤذن بحقيقة ذلك وبالله التوفيق.