هو: أبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل.
ذكره «الذهبي» ت ٧٤٨ هـ ضمن علماء الطبقة السادسة من حفاظ القرآن، كما ذكره «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ ضمن علماء القراءات.
قال «الذهبي»: قرأ «السوسي» على «اليزيدي» وسمع بالكوفة من «عبد الله بن نمير، وأسباط بن محمد»، وبمكة من «سفيان بن عيينة» اهـ «٣».
وقال «ابن الجزري»:
أخذ «أبو شعيب السوسي» القراءة عرضا وسماعا، عن: «أبي محمد اليزيدي» وهو من أجلّ أصحابه» «٤».
وقد اشتهرت قراءة «السوسي» وعمّت الآفاق، ولا زال المسلمون يتلقونها بالرضا، والقبول حتى الآن.
_________________
(١) أنظر: النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج ١/ ١٣٤.
(٢) أنظر: ترجمة السوسي في مؤلفنا: معجم حفاظ القرآن، ورقم الترجمة/ ١٣٣. ومؤلفنا: في رحاب القرآن ج ١/ ٣٣٧. والنشر في القراءات العشر ج ١/ ١٣٤. ومعرفة القراء الكبار ج ١/ ١٩٣. وتهذيب التهذيب لابن حجر ج ٤/ ٣٩٢.
(٣) أنظر: معرفة القراء الكبار ج ١/ ١٩٣.
(٤) أنظر: طبقات القراء لابن الجزري ج ١/ ٣٣٣.
[ ١ / ٣٤ ]
قال ابن الجزري:
ثمّ ابن عامر الدّمشقي بسند عنه هشام وابن ذكوان ورد
المعنى: أشار «ابن الجزري» رحمه الله تعالى إلى الإمام الرابع «ابن عامر الدمشقي» وراوييه: «هشام، وابن ذكوان»:
فابن عامر ت ١١٨ هـ «١».
هو: «عبد الله بن عامر الشامي، اليحصبيّ، ويكنى أبا عمرو، وهو من التابعين، ومن علماء الطبقة الثالثة «٢».
قال «ابن عامر»: ولدت سنة ثمان من الهجرة، بضيعة يقال لها «رحاب» وقبض رسول الله ﷺ ولي سنتان «٣». ويعتبر «ابن عامر» إمام «أهل الشام» في القراءة.
قال ابن الجزري:
«كان «ابن عامر» إماما كبيرا، وتابعيّا جليلا، وعالما شهيرا، أمّ المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام «عمر بن عبد العزيز» ﵁، فكان يأتمّ به وهو أمير المؤمنين، وجمع له بين الإمامة، والقضاء، ومشيخة الإقراء بدمشق، فأجمع الناس على قراءته، وعلى تلقيها بالقبول، وهم الصّدر الأوّل الذين هم أفاضل المسلمين» «٤».