هو: أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي. ولد «حفص» سنة ٩٠ هـ تسعين، وتوفي سنة ١٨٠ هـ ثمانين ومائة.
ذكره «الإمام الذهبي» ضمن علماء الطبقة الرابعة وقال: «كانت القراءة
_________________
(١) أنظر: النشر في القراءات العشر بتحقيقنا ج ١/ ١٥٥.
(٢) أنظر: ترجمة شعبة بتوسع في كتابنا: معجم حفاظ القرآن، ورقم الترجمة/ ١٩٣.
(٣) أنظر: النشر بتحقيقنا ج ١/ ١٥٦.
(٤) أنظر: ترجمة «حفص» بتوسع في كتابنا «معجم حفاظ القرآن» ورقم الترجمة/ ١٨٠.
[ ١ / ٣٩ ]
التي أخذها عن «عاصم» ترتفع إلى «علي بن أبي طالب» ﵁» «١».
قال «ابن الجزري»: كان «حفص» أعلم أصحاب «عاصم» بقراءة «عاصم» وكان ربيب «عاصم» ابن زوجته» اهـ «٢».
وقال «ابن المنادي»: «كان الأوّلون يعدّونه في الحفظ فوق «ابن عيّاش» ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على «عاصم» وأقرأ الناس دهرا طويلا» «٣».
قال ابن الجزري:
وحمزة عنه سليم وخلف منه وخلّاد كلاهما اغترف
المعنى: أشار «ابن الجزري» رحمه الله تعالى إلى الإمام السادس: «حمزة» وراوييه: «خلف وخلّاد»:
فحمزة ت ١٥٦ هـ «٤».
هو: حمزة بن حبيب بن عمارة، الزيّات، ويكنى أبا عمارة.
ذكره «الإمام الذهبي» ضمن علماء الطبقة الرابعة من حفاظ القرآن «٥».
ولد «حمزة» سنة ٨٠ هـ ثمانين، وتوفي في خلافة «أبي جعفر المنصور» سنة ١٥٦ هـ ستّ وخمسين ومائة.
قال «ابن الجزري»: «كان «حمزة» إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد «عاصم» و«الأعمش» وكان ثقة كبيرا حجّة، رضيّا، قيّما بكتاب الله، مجوّدا، عارفا بالفرائض، والعربيّة، حافظا للحديث، ورعا، عابدا، خاشعا، متنسكا، زاهدا، قانتا لله تعالى، لم يكن له نظير.
_________________
(١) أنظر: معرفة القراء الكبار للذهبي ج ١/ ١١٧.
(٢) أنظر: النشر بتحقيقنا ج ١/ ١٥٦.
(٣) أنظر: معرفة القراء الكبار ج ١/ ١١٧.
(٤) أنظر: ترجمة حمزة بتوسع في مؤلفنا في رحاب القرآن ج ١/ ٣١٣.
(٥) أنظر: معرفة القراء الكبار ج ١/ ٩٣.
[ ١ / ٤٠ ]
ثم يقول «ابن الجزري»: «وكان «حمزة» يجلب الزيت من «العراق» إلى «حلوان» ويجلب الجبن، والجوز منها إلى الكوفة» «١».
قال «حمزة» عن نفسه: «ما قرأت حرفا من كتاب الله تعالى إلّا بأثر» اهـ «٢».
وكان «الأعمش» إذا رآه يقول: «هذا حبر القرآن» «٣».