هو: عثمان بن سعيد المصريّ، ويكنى أبا سعيد، و«ورش» لقب له، و«نافع» هو الذي لقّبه به لشدّة بياضه «٤».
_________________
(١) أنظر: المستنير في تخريج القراءات المتواترة للدكتور محمد سالم محيسن ج ١/ ٨.
(٢) أنظر: المهذب في القراءات العشر للدكتور محمد سالم محيسن ج ١/ ٩.
(٣) أنظر: معرفة القراء الكبار للذهبي ج ١/ ١٢٨.
(٤) أنظر: الإرشادات الجليّة في القراءات السبع للدكتور محمد سالم محيسن ص ٨.
[ ١ / ٢٧ ]
وقد ذكره «الذهبي» ضمن قراء الطبقة الخامسة، وقال:
«كان «ورش» أشقر، سمينا، مربوعا، يلبس مع ذلك موقّرة، وإليه انتهت رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه» «١».
وقال «يونس بن عبد الأعلى»:
«كان «ورش» جيّد القراءة، حسن الصوت إذا يهمز، ويمدّ، ويشدّد، ويبيّن الإعراب، لا يملّه سامع» اهـ «٢».
وقال «الإمام ابن الجزري»:
«رحل «ورش» من «مصر» إلى المدينة المنورة ليقرأ على «نافع» فقرأ عليه أربع ختمات في سنة ١٥٥ هـ خمس وخمسين ومائة، ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها، فلم ينازعه فيها منازع، مع براعته في العربيّة، ومعرفته بالتجويد، وكان حسن الصّوت» اهـ. «٣»
قال ابن الجزري:
وابن كثير مكّة له بلد بزّ وقنبل له على سند
المعنى: تضمن هذا البيت الإشارة إلى الإمام الثاني وهو: «ابن كثير المكّيّ»، وراوييه: «البزّي، وقنبل»:
فابن كثير ت ١٢٢ هـ «٤»:
هو: عبد الله بن كثير بن عمر بن عبد الله بن زاذان بن فيروز بن هرمز المكّيّ من علماء الثالثة من القراء الكبار. «٥»
_________________
(١) أنظر: معرفة القراء الكبار للذهبي طبع القاهرة ج ١/ ١٦.
(٢) أنظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري بتحقيقنا ج ١/ ١١٣.
(٣) أنظر: النشر في القراءات العشر لابن الجزري بتحقيقنا ج ١/ ١١٣.
(٤) أنظر: ترجمة ابن كثير بتوسع في كتابنا في رحاب القرآن ج ١/ ٣٠٣.
(٥) أنظر: معرفة القراء الكبار للذهبي ط القاهرة ج ١/ ٧١.
[ ١ / ٢٨ ]
ولد «ابن كثير» سنة ٤٥ هـ خمس وأربعين، وتوفي سنة ١٢٢ هـ اثنتين وعشرين ومائة.
قال «الأصمعي عبد الملك بن قريب أبو سعيد البصري» ت ٢١٥ هـ:
«قلت: لأبي عمرو بن العلاء البصريّ: قرأت على «ابن كثير»؟ قال:
نعم ختمت على «ابن كثير» بعد ما ختمت على «مجاهد بن جبر» وكان أعلم بالعربية من «مجاهد» وكان فصيحا، بليغا، مفوّها، أبيض اللّحية طويلا، أسمر، جسيما، أشهل، يخضب بالحناء عليه السكينة، والوقار» اهـ.
وقال «ابن مجاهد البغدادي» ت ٣٢٤ هـ:
«لم يزل وابن كثير» الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكّة حتّى مات» اهـ.
وقال «ابن الجزري» ت ٨٣٣ هـ:
«كان «ابن كثير» إمام الناس في القراءة بمكّة المكرمة لم ينازعه فيها منازع» «١».