بكسر العين؛ من سعّر النارَ والحربَ بمعنى أوقدها وهو صفة "بأسًا"،
_________________
(١) ابن نفيل العدوي، كان أسن من عمر، وأسلم قبله، وشهد بدرًا والمشاهدَ، واستُشهد باليمامة، وكانت راية المسلمين معه سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر، وحزن عليه عمر حزنًا شديدًا، ولما قتل قال عمر: سبقني إلى الحسنيين؛ أسلم قبلي واستشهد قبلي. اهـ من الإصابة ١/ ٥٦٥ ترجمة رقم (٢٨٩٧).
(٢) ابن النضر الأنصاري أخو أنس لأبيه، شهد مع رسول الله المشاهد إلا بدرًا، وله يوم اليمامة أخبار، واستشهد يوم حصن تُسْتَر في خلافة عمر سنة ٢٠. اهـ من الإصابة ١/ ١٤٣ ترجمة رقم (٦٢٠).
(٣) كذا في سائر النسخ التسع؛ إلا أن في هامش (ز ٨) مخرج بعد كلمة "المسلمون" فأدخلوهم" بحيث يصبح السياق فأدخلوهم حديقة. والسياق مستقيم بدونها.
(٤) الدرقة هي الواحدة من الدرق: وهو ضرب من الترسة تتخذ من الجلود. انظر: لسان العرب (١٠/ ٩٥) مادة درق.
(٥) قال في لسان العرب (٣/ ٣٧٧) مادة (كدد): (الكدُّ؛ الشدة في العمل وطلب الرزق والإلحاح في محاولة الشيء … والكد؛ الإتعاب، يقال كدّ يكد في عمله إذا استعجل وتعب). فقوله: على كدته أي؛ على الرغم من تعبه.
[ ١٠٢ ]
و"حان" الشيء إذا جاء حينه.
والمعنى: جاء وقت قتل مسيلمة الكذاب ومهلكه بعد تعب شديد، وحوب أكيد، والحال أنه كان بلاء عظيمًا على قراء القرآن، وأمرًا مستصعبًا على أهل الإيمان، فإن عِدَّةَ من قُتِل من القراء يومئذ سبعمائة، هذا وقيل (^١): (في البيت تقديم وتأخير فلو قال:
وكان بأسا على القراء مستعرًا … وبعد بأس شديد حينُه حضرا؛ لرتب (^٢).
قلت: الترتيب مستفاد في المعنى فلا يحتاج إلى الترتيب في المبنى؛ إذ المعنى: وكان قبل ذلك، أو الجملة حالية (^٣) هنالك، مع ما في تأخيره من المناسبة لقوله: