"الفاروق"؛ بالرفع على أنه فاعل"نادى"و"ادَّرِكِ"؛ أصله ادترك؛ أمر من باب الافتعال في الدرك بمعنى الادراك، و"مُسْتَطِرا"؛ اسم فاعل؛ حال مقدر، أو اسم مفعول؛ حال مقدر.
والمعنى: ذكر عمر الفاروق بأعلى صوته للصديق تنبيهًا له عن ذهوله وغفلته عن مقام التحقيق بقوله: خفت على بقية القراء أن يقتلوا في المهالك، كما قتل أولئك، فلا يوجد إمام في القراءة، مع احتياجها إلى جمع كثير في الرواية، فتدارك القرآن حال كونك آمرًا بكتابته ليكون المكتوب مرجعًا في درايته، وباعثًا لكثرة قراءته، وسببًا لصحة روايته.
_________________
(١) قائل ذلك هو الجعبري في الجميلة صـ ٥٥.
(٢) قوله: لرتب جواب لو قال.
(٣) يعني جملة: وكان بأسًا على القراء … أي: حان مصرعه حال كون البأس على القراء مستعرا.
[ ١٠٣ ]