أي: "وكان""حذيفة" اليماني (^٤) في "بعض" غزواتهم "مشاهدا" لأحوالهم ومخالفاتهم فرأى من اختلافهم في قراءتهم اعتباراتٍ دالةً على
_________________
(١) وذلك أنه لما طعن عمر بن الخطاب (أوصى … أن يكون الأمر شورى بعده في ستة ممن توفي رسول الله وهو عنهم راض) انظر: البداية والنهاية (ج ٧/ ١٥١).
(٢) قال في الفتح ٩/ ١٦ - ١٧: (وأرمينية بفتح الهمزة عند ابن السمعاني وبكسرها عند غيره، وبه جزم الجواليقي وتبعه ابن الصلاح ثم النووي، وقال ابن الجوزي: من ضمها فقد غلط، وبسكون الراء وكسر الميم بعدها تحتانية ساكنة ثم نون مكسورة ثم تحتانية مفتوحة خفيفة وقد تثقل قاله ياقوت، … قال ابن السمعاني: هي من جهة بلاد الروم يضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مائها وشجرها المثل).
(٣) قال في الفتح ٩/ ١٦ - ١٧: (كان عثمان أمر أهل الشام وأهل العرق أن يجتمعوا على ذلك، وكان أميرَ أهل الشام على ذلك العسكر حبيبُ بن مسلمة الفهري، وكان حذيفة من جملة من غزا معهم، وكان هو على أهل المدائن وهي من جملة أعمال العراق)، ثم ذكر الروايات التي فيها التصريح بذلك.
(٤) ابن اليمان العبسي من كبار الصحابة، شهد الخندق -وله بها ذكر حسن- وما بعدها، صاحب سر النبي -ﷺ- الذي لا يعلمه غيره، شهد فتوح العراق وله بها آثار شهيرة، استعمله عمر على المدائن فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان وبعد بيعة علي بأربعين يوما سنة ٣٦. اهـ مختصرًا من الإصابة: ١/ ٣١٧، ترجمة (١٦٤٧).
[ ١١١ ]
موجب ضلالتهم حيث كاد يُكَفِّرُ بعضهم بعضا في مجادلاتهم (^١)، وحذيفة هذا صاحب سر رسول الله -ﷺ- وكان عالمًا عاملًا، وَوَرِعًا كاملًا، روي عنه أنه (صلى بقوم فلما سلم قال: التمسوا إمامًا غيري أو صلُّوا وُحْدانًا؛ فإني رأيت في نفسي أنه ليس في القوم أفضل مني) (^٢).