بضم الصاد، وألفُه للإطلاق، يعني ما ذهب إليه ابن النحاس في رد قول أبي عبيد اعتمادًا على قول مالك؛ لا يصح؛ لأنه قال: تغيَّب، ولم يقل: ظهرت أماكن هلاكه، وأنه عدم بالكلية حصول ملاكه، و"ما لا يفوت" في الجملة، ولو تغيب عن الحضرة، فيرجى ظهوره، ويتوقع حضوره، ويُحتمل الوصول إليه، "طال" الزمان "أو قصر" لديه، على أن قول مالك إخبار عن علمه بأن
_________________
(١) رواه الداني في المقنع صـ ١٥ قال: "حدثنا خلف حدثنا أحمد بن محمد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد … وذكره إلى قوله "أثر دمه"، وذكره السخاوي في الوسيلة صـ ٨٢ إلى قوله "مواضع منه". والزيادة التي بعدها لم أجدها ولا يترتب عليها كبير أثر في الاستدلال.
(٢) بل قد جاء في أثر معتبر؛ رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٤٧٣ أثر رقم (٧٦٦) وقال محققه: إسناده صحيح، وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (وثبت من غير وجه أن أول قطرة من دمه سقطت على قوله تعالى ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٣٧]، ويروى أنه كان قد وصل إليها في التلاوة أيضًا حين دخلوا عليه، وليس ببعيد فإنه كان قد وضع المصحف يقرأ فيه القرآن)، وزيادة (وأكثر ما رأيته في سورة والنجم) لم يذكرها الداني ولا السخاوي ولم أجد من ذكرها غير المؤلف، وعليها بنى رد هذه الرواية الصحيحة.
(٣) كذا في (ز ٨)، وفي (ص) "فيما أظهرا"، وفي الباقي: "فيما أظهر".
[ ١٣٠ ]
لم يظهر له خبره، بعد غيبة أثره، وأبو عبيد مثبِت ومعه زيادة علم في أمره، فيقدم على غيره.