بالنصب على التمييز؛ أي: اشتهر "خبر" رسمه بزيادة باء في أوله، وقصر "با" ضرورة، وكذا تخفيف "الشامي" و"عراقية" وتذكير "مكّي" لأن الحرف يذكر ويؤنث، وهذا يدل على أن المصحف المكي له أصل، و"الواو" مبتدأ ثان مع خبره؛ خبر قوله: " وَسَارِعُوا " أي: واوه، أو (^٢) "الواوُ" فيه "مَكِّيٌّ" إلخ، و"با"؛ مبتدأ، "فشا"؛ خبره.
والمعنى: أن إثبات الواو الأولى من وَسَارِعُوا منسوب إلى مصحف مكة والبصرة والكوفة، وأما في بقية المصاحف فمحذوفة، واختلفت القراءة في السبعة (^٣)، وأما ألف ﴿وَسَارِعُوا﴾ [آل عمران: ١٣٣] ثابتة اتفاقًا، وأما إثبات الباء الأولى في ﴿وَبِالزُّبُرِ﴾ [آل عمران: ١٨٤] فمنسوب إلى الشامي وقرأ به ابن عامر (^٤) بلا خلاف عنه، بخلاف ما سيأتي عنه في قوله: