بصيغة المجهول فألفه للتثنية راجعًا إلى لفظ " أَكَابِرَ " و"ذُرِّيَّاتِهِم"، أو بصيغة الفاعل؛ فألفه للإطلاق، وضميره راجع إلى "نافع"؛ أي: بث ذلك وأذاع وأشاع، لأنه كان مخفيًّا ومطويًّا عن الأسماع، وقوله: "نافعهم" أي: مرسومُهُ، وهو مبتدأ وخبره، أي: مرسومُهُ نقْلُ نافع وفي شرح السخاوي: (ومما رواه قالون عن نافع أنه قال: وفي الأنعام [آية: ٣٨] ﴿وَلَا طَائِرٍ﴾ بغير ألف بعد الطاء وكذا قوله تعالى فيها [آية: ٨٧] ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ و﴿أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾ [الأنعام: ١٢٣]) (^٩) انتهى.
_________________
(١) المقنع ص، ٨٥، ٨٤.
(٢) وهي قوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢].
(٣) وهي قوله تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨].
(٤) (فقرأ ابن عامر: "بالغُدْوَةِ" فيهما بضم الغين وإسكان الدال وواوٍ بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين) اهـ. من النشر ٢/ ٢٥٨ وانظر: الإقناع ٢/ ٦٣٩.
(٥) وهي قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الأنعام: ١٥٩].
(٦) وهي قوله تعالى: ﴿مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ [الروم: ٣٢].
(٧) (فقرأهما حمزة والكسائي "فَارَقُواْ " بالألف مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما) اهـ - من النشر ٢/ ٢٦٦ وانظر: الكشف ١/ ٤٥٨، والإقناع ٢/ ٦٤٥.
(٨) المقنع صـ ١١.
(٩) الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٨ وهو في المقنع ص ١١.
[ ١٨٣ ]
ولا ينافي نقلُ نافعٍ خصوصَ "ذُرِّيَّاتِهِم" في هذه السورةِ إجماعَهم على تعميمِ حذفِ الألفِ من جمعِ المؤنثِ السالمِ جميعِهِ.