٧٥٥ - وإنّي لكم بالفتح حقّ رواته وبادئ بعد الدّال بالهمز حلّلا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي: ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه أنى لكم نذير مبين بفتح همزة إِنِّي والباقون بكسرها. وقرأ أبو عمرو بادِيَ الرَّأْيِ بهمزة مفتوحة بعد الدال مكان الياء المفتوحة في قراءة غير أبي عمرو.
٧٥٦ - ومن كلّ نوّن مع قد افلح عالما فعمّيت اضممه وثقّل شذا علا
٧٥٧ - وفي ضمّ مجراها سواهم وفتح يا بنيّ هنا نصّ وفي الكلّ عوّلا
[ ٢٨٩ ]
٧٥٨ - وآخر لقمان يواليه أحمد وسكّنه زاك وشيخه الاوّلا
قرأ حفص وحده: مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ* هنا، وفي قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. بتنوين كُلٍّ*، وقرأ غيره بحذف التنوين في الموضعين. وقرأ حمزة والكسائي وحفص: [تصوير]
فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ بضم العين وتثقيل الميم. وقرأ غيرهم بفتح العين وتخفيف الميم واتفق السبعة على قراءة: فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ في القصص بفتح العين وتخفيف الميم. وقوله:
(وفي ضم مجراها سواهم) معناه: أن سوى حمزة والكسائي وحفص قرءوا بضم ميم مجريها فتكون قراءة هؤلاء الثلاثة بفتحها فالضمير في (سواهم) يعود على حمزة والكسائي وحفص في البيت قبله. وقع لفظ يا بُنَيَّ* في القرآن في ستة مواضع: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا في هذه السورة، يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ بيوسف، يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ، يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ، يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ والثلاثة في لقمان، يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ في الصافات وقد قرأ عاصم هنا: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا. بفتح الياء وقرأ غيره بكسرها.
وكذا قرأ حفص بفتح الياء في المواضع الخمسة: موضع يوسف، وثلاث لقمان، وموضع الصافات ووافقه البزيّ على فتح الياء في الموضع الأخير من لقمان وهو: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وقرأ هذا الموضع بسكون الياء مخففة قنبل. وقرأ ابن كثير في الموضع الأول من لقمان وهو:
يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بسكون الياء مخففة وقرأ الباقون بكسر الياء في المواضع الستة.
والخلاصة: أن الموضع الأول وهو: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا. بفتح الياء فيه عاصم ويكسرها غيره، وأن الموضع الثاني وهو لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ بفتح الياء فيه حفص ويكسرها غيره، ومثله. الموضع الرابع: يا بُنَيَّ إِنَّها في لقمان. والموضع السادس: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى في الصافات. والموضع الثالث وهو: يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ بفتح ياء حفص ويسكنها مخففة ابن كثير ويكسرها الباقون. الموضع الخامس: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ بفتح ياءه حفص والبزي ويسكنها مخففة قنبل ويكسرها الباقون.
٧٥٩ - وفي عمل فتح ورفع ونوّنوا وغير ارفعوا إلّا الكسائيّ ذا الملا
قوله تعالى: إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ قرأه غير الكسائي بفتح الميم ورفع اللام وتنوينها ورفع الراء في كلمة غَيْرُ وقرأه الكسائي بكسر الميم وفتح اللام وحذف التنوين ونصب
[ ٢٩٠ ]
الراء في كلمة غَيْرُ.
٧٦٠ - وتسألن خفّ الكهف ظلّ حمى و هاهنا غصنه وافتح هنا نونه دلا
قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون: فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ في سورة الكهف بتخفيف النون ويلزمه سكون اللام، فتكون قراءة نافع وابن عامر بتشديد النون ويلزمه فتح اللام.
وقرأ أبو عمرو والكوفيون: فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ هنا. بتخفيف النون ويلزمه سكون اللام، فتكون قراءة نافع وابن كثير وابن عامر بتشديد النون ويلزمه فتح اللام. وقرأ ابن كثير بفتح النون المشددة، فتكون قراءة نافع وابن عامر بكسرها مشددة وقراءة الباقين بكسرها مخففة في موضع هذه السورة فقط.
٧٦١ - ويومئذ مع سال فافتح أتى رضا وفي النّمل حصن قبله النّون ثمّلا
قرأ نافع والكسائي بفتح الميم في: وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ هنا، مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ في المعارج، وقرأ غيرهما بكسرها. وقرأ الكوفيون ونافع يَوْمَئِذٍ في النمل بفتح الميم، وقرأ غيرهم بكسرها. وقوله: (قبله النون ثملا) معناه: أن الكوفيين قرءوا بالنون أي التنوين في اللفظ الذي وقع قبل يَوْمَئِذٍ في سورة النمل وهو مِنْ فَزَعٍ وقرأ غير الكوفيين بترك التنوين فيه.
والخلاصة: أن نافعا يقرأ بحذف تنوين فَزَعٍ وفتح ميم يَوْمَئِذٍ وأن الباقين وهم ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر يقرءون بحذف التنوين وخفض الميم و(ثملا) مبني للمعلوم أصلح.
٧٦٢ - ثمود مع الفرقان والعنكبوت لم ينوّن على فصل وفي النّجم فصّلا
٧٦٣ - نما لثمود نوّنوا واخفضوا رضى ويعقوب نصب الرّفع عن فاضل كلا
قرأ حفص وحمزة بترك التنوين في: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ هنا، وَعادًا وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ في الفرقان، وَعادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ في العنكبوت. وقرأ غيرهما بالتنوين في المواضع الثلاثة، وقرأ حمزة وعاصم: وَثَمُودَ فَما أَبْقى. في النجم بحذف التنوين، وقرأ غيرهما بإثباته. وقرأ الكسائي: أَلا بُعْدًا لِثَمُودَ. بخفض الدال في لِثَمُودَ
[ ٢٩١ ]
وتنوينه، وقرأ غيره بفتح الدال وترك التنوين.
وقرأ حفص وحمزة وابن عامر بنصب رفع الباء في لفظ يَعْقُوبَ في قوله: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ. وقرأ غيرهم برفع بائه و(كلا) بالهمز وخفف حفظ.
٧٦٤ - هنا قال سلم كسره وسكونه وقصر وفوق الطّور شاع تنزّلا
قرأ حمزة والكسائي: قالُوا سَلامًا* هنا وفي السورة التي فوق الطور، وهي الذاريات بكسر السين وسكون اللام والقصر أي: حذف الألف بعد اللام، فتكون قراءة الباقين بفتح السين واللام والمد أي إثبات الألف بعد اللام.
٧٦٥ - وفاسر أن اسر الوصل أصل دنا و هاهنا حقّ الّا امرأتك ارفع وأبدلا
قرأ نافع وابن كثير: فاسر بأهلك هنا وفي الحجر، فاسر بعبادى في الدخان، إن اسر بعبادى في طه والشعراء. بوصل الهمزة في المواضع الخمسة وتكسر نون أن في الوصل وإذا ابتدئ ب أَسْرِ* كسرت الهمزة؛ وقرأ الباقون بقطع الهمزة مفتوحة في المواضع الخمسة وسكون نون أن وصلا ووقفا. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: إِلَّا امْرَأَتَكَ هنا برفع التاء، فتكون قراءة غيرهما بنصبها والتقيد بقوله: [تصوير]
(هنا) للاحتراز عن موضع العنكبوت: إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ فلا خلاف بين السبعة في نصب تائه. وقوله: (وأبدلا) إشارة إلى وجه قراءة الرفع، وهو أنه مرفوع على البدل من لفظ أَحَدٌ في قوله تعالى: وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ. ووجه قراءة النصب.
هو أنه منصوب على الاستثناء من وَأَهْلَكَ من قوله تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ.
٧٦٦ - وفي سعدوا فاضمم صحابا وسل به وخفّ وإن كلّا إلى صفوه دلا
قرأ حمزة والكسائي وحفص: وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا. بضم السين، وقرأ غيرهم بفتحها. وقرأ نافع وشعبة وابن كثير: وإن كلا بتخفيف نون وَإِنَّ أي: إسكانها، وقرأ غيرهم بتشديد مفتوحة.
والمعنى: قوله: (وسل به) أي اعتن وفتش عن أسباب سعادة هؤلاء واحتذ حذوهم لتسعد كما سعدوا.
[ ٢٩٢ ]
٧٦٧ - وفيها وفي ياسين والطّارق العلى يشدّد لمّا كامل نصّ فاعتلا
٧٦٨ - وفي زخرف في نصّ لسن بخلفه ويرجع فيه الضّمّ والفتح إذ علا
قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بتشديد الميم في لفظ لَمَّا في: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ هنا، وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ في سورة يس، إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ في الطارق، وقرأ غيرهم بتخفيف الميم في المواضع الثلاثة، وقرأ حمزة وعاصم وهشام بخلف عنه بتشديد الميم في: وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا بالزخرف. وقرأ غيرهم
بالتخفيف وهو الوجه الثاني لهشام. وقرأ نافع وحفص: وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ. بضم الياء وفتح الجيم، فتكون قراءة غيرهما بفتح الياء وكسر الجيم.
٧٦٩ - وخاطب عمّا يعملون هنا وآ خر النّمل علما عمّ وارتاد منزلا
قرأ حفص ونافع وابن عامر: وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ* آخر هذه السورة، وآخر سورة النمل بتاء الخطاب، وقرأ غيرهم بياء الغيب في الموضعين (وارتاد) الشيء طلبه.
٧٧٠ - ويا آتها عنّي وإنّي ثمانيا وضيفي ولكنّي ونصحي فاقبلا
٧٧١ - شقاقي وتوفيقي ورهطي عدّها ومع فطرن أجري معا تحص مكملا
ياءات الإضافة في هذه السورة: عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ، إِنِّي إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ، إِنِّي أَخافُ*. في ثلاثة مواضع، إِنِّي أَعِظُكَ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ، إِنِّي أَراكُمْ، إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ، فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ، وَلكِنِّي أَراكُمْ*، نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ، شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ، وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ، أَرَهْطِي أَعَزُّ، فَطَرَنِي أَفَلا، إِنْ أَجرِيَ إِلَّا* في الموضعين.