١٠٥٢ - وو الحبّ ذو الرّيحان رفع ثلاثها بنصب كفى والنّون بالخفض شكّلا
[ ٣٦٤ ]
قرأ ابن عامر: والحبّ ذا العصف والرّيحان بنصب رفع الباء والذال والنون، ولا يخفى أن ذا ينصب بالألف؛ لأنه من الأسماء الستة، وقرأ حمزة والكسائي برفع باء وَالْحَبُّ ورفع ذُو بالواو وخفض نون وَالرَّيْحانُ وقرأ الباقون برفع الأسماء الثلاثة.
١٠٥٣ - ويخرج فاضمم وافتح الضّمّ إذ حمى وفي المنشآت الشّين بالكسر فاحملا
١٠٥٤ - صحيحا بخلف نفرغ الياء شائع شواظ بكسر الضّمّ مكّيّهم جلا
١٠٥٥ - ورفع نحاس جرّ حقّ وكسر مي م يطمث في الاولى ضمّ تهدى وتقبلا
١٠٥٦ - وقال به للّيث في الثّان وحده شيوخ ونصّ اللّيث بالضّم الاوّلا
١٠٥٧ - وقول الكسائي ضمّ أيّهما تشا وجيه وبعض المقرئين به تلا
قرأ نافع وأبو عمرو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ بضم الياء وفتح ضم الراء، وقرأ الباقون بفتح الياء وضم الراء. وقرأ حمزة وشعبة بخلف عنه: الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ بكسر الشين، وقرأ غيرهما بفتحها وهو الوجه الثاني لشعبة. وقرأ حمزة والكسائي: سيفرغ لكم بالياء، فتكون قراءة غيرهما بالنون. وقرأ ابن كثير المكي: شُواظٌ مِنْ نارٍ بكسر ضم الشين وقرأ غيره بضمها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: وَنُحاسٌ بجر رفع السين، وقرأ غيرهما برفعها. فيؤخذ من هذا: أن ابن كثير يقرأ شُواظٌ بكسر الشين وَنُحاسٌ بجر السين وأن أبا عمرو يقرأ شُواظٌ بضم الشين وَنُحاسٌ بجر السين وأن الباقين يقرءون شُواظٌ بضم الشين وَنُحاسٌ برفع السين. وقرأ حفص الدوري عن الكسائي كلمة يَطْمِثْهُنَّ الأولى وهي لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ الواقعة عقب فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ بضم كسر الميم، فتكون قراءته في الكلمة الثانية لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ الواقعة بعد حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ بكسر الميم. وقول الناظم (وقال به لليث في الثان وحده إلخ).
معناه: إن بعض أهل الأداء نقل عن أبي الحارث الليث أنه قرأ بعكس قراءة الدوري أي أنه ضم الميم في الكلمة الثانية فقط وكسرها في الأولى. وقوله (ونص الليث بالضم الاولا) معناه: أنه ورد النص عن الليث بضم الميم في الكلمة
[ ٣٦٥ ]
الأولى؛ أي وكسرها في الثانية كقراءة الدوري. وقوله (وقول الكسائي ضم أيهما تشا وجيه) معناه: أن ما نقل عن الكسائي أنه قال: (ضم) أي اللفظين شئت من الأول أو الثاني بمعنى أنك مخير في ضم أيهما شئت. قوله هذا قول ذو وجاهة؛ لأن فيه الجمع بين اللغتين، وقد نقل الداني عن الكسائي أنه قال: ما أبالي بأيهما قرأت بالضم أو الكسر على ألا أجمع بينهما، ثم أخبر أن بعض المقرئين تلا للكسائي بهذا التخيير، ويفهم منه: أن البعض الآخر لم يقرأ بهذا التخيير بل قرأ بضم الأول وكسر الثاني لكل من الراويين، أو بضم الأول وكسر الثاني للدوري، وبكسر الأول وضم الثاني لأبي الحارث. والحاصل: أنه يؤخذ من النظم أن الكسائي من روايتيه ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول: ضم الأول وكسر الثاني من رواية الدوري، وكسر الأول وضم الثاني من رواية أبي الحارث، ويؤخذ هذا المذهب من قوله: (وكسر ميم يطمث إلخ). وقوله: (وقال به الليث إلخ).
المذهب الثاني: ضم الأول وكسر الثاني لكل من الدوري وأبي الحارث، ويؤخذ [تصوير]
هذا المذهب من قوله (وكسر ميم يطمث). وقوله: (ونص الليث بالضم الأول).
المذهب الثالث: التخيير لكل من الراويين في ضم أحدهما بمعنى أنه إذا ضم الأول كسر الثاني وإذا كسر الأول ضم الثاني، ويؤخذ هذا المذهب من قوله: (وقول الكسائي ضم أيهما تشا إلخ) ويؤخذ من مجموع المذاهب الثلاثة: أنه لا يجوز للدوري ولا لأبي الحارث ضمهما معا ولا كسرهما معا؛ بل لا بدّ من التخالف بينهما في الضم والكسر فإذا ضم الأول تعين كسر الثاني وبالعكس.
قال علماء القراءات: وإذا أردت قراءتهما للكسائي وجمعهما في التلاوة فاقرأ الأول بالضم ثم الكسر، والثاني بالكسر ثم الضم، وقرأ غير الكسائي بالكسر في الكلمتين قولا واحدا.
١٠٥٨ - وآخرها يا ذي الجلال ابن عامر بواو ورسم الشّام فيه تمثّلا
قرأ ابن عامر: تبارك اسم ربّك ذو الجلال والإكرام آخر السورة بالواو، وقرأ غيره ذِي الْجَلالِ بالياء وهو مرسوم بالواو في مصحف الشاميين وبالياء في مصحف غيرهم. وأما قوله تعالى: وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ فقد اتفقوا على قراءته بالواو، وقد رسم بالواو في جميع المصاحف العثمانية.
[ ٣٦٦ ]