قال تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزمل: ٤]، أي اقرأ القرآن بتثبت وتمهل ليكون ذلك عونا لك على فهم القرآن وتدبر معانيه.
والمراد بالترتيل: تجويد الحروف والكلمات وإتقان النطق بها صحيحة، ومعرفة
[ ١٥ ]
٢ الوقوف عليها.
١ - روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «اقرءوا القرآن بلحون العرب» والحديث قد سبق الإشارة إليه وأما المقصود بالقراءة بلحون العرب، القراءة التي تأتي
حسب سجية الإنسان وطبيعته، في غير تصنع، ولا قصد إلى الأنغام المبتدعة والألحان التي تذهب بروعة القرآن وجلاله.
٢ - كما أن الأمة الإسلامية قد أجمعت، منذ نزول القرآن حتى وقتنا هذا، على وجوب قراءته قراءة مجودة سليمة، وإخراج كل حرف من مخرجه، وإعطائه حقه ومستحقه، وهذا أمر لازم لا بد منه.
هذه هي المقدمات العامة لعلم التجويد، وهي مقدمات كما أشرنا- يبتدأ بها أي علم-، وهناك مقدمات خاصة بعلم التجويد- وهي التي يبتدأ بها فيه دون غيره من العلوم، والتي لا بد للقارئ أن يعلمها قبل بدء قراءته- سبع هي: