نشأ التجويد على وجه التحديد منذ الوهلة الأولى التي نزل فيها القرآن الكريم على قلب سيد الأولين والآخرين نبينا محمد ﷺ في قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَم الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ علم عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ . ١
هذه الآيات قرأها جبريل على رسول الله ﷺ مرتلة، فحفظها رسول الله ﷺ على تلك الكيفية التي تلقاها بها وأداها كما سمعها.
يشهد لذلك ما ورد عن ابن عباس ﵄ قال: (فصل القرآن من الذكر فوضع في بيت العزة من السماء الدنيا فجعل جبريل ﵇ ينزل على النبي ﷺ يرتله ترتيلًا) . ٢
فقوله: يرتله ترتيلًا هذا اللفظ يحتمل كل ما يرد فيه من معان فيحتمل نزوله على مكث وتمهل، ويحتمل بيان حروفه وحركاته، وإعطاء كل حرف منه حقه ومستحقه.
ولقائل أن يقول: إذا كان القرآن نزل بادئ ذي بدء مرتلًا مجودًا وقرأه الرسول ﷺ كما أنزل فما معنى أمر الله لرسوله بالترتيل في آية المزمل ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ ٣ وهي متأخرة النزول عن آيات سورة العلق السابقة.
_________________
(١) ١ سورة العلق الآيات: ١-٥ ٢ المستدرك للحاكم وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي: ٢/٢٢٣ ٣ سورة المزمل آية: ٤
[ ١٥ ]
ويجاب عن ذلك بأن الخطاب وإن كان له ﷺ إلا أن المراد أمته فهم مطالبون بترتيل وتجويد ما نزل إليهم من ربهم.
ولذلك نظائر كثيرة في كتاب الله من توجيه الخطاب لنبيه ﷺ والمراد أمته، من ذلك قوله تعالى: ﴿لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ ١. فمعلوم أنه ﷺ لا يجعل مع الله إلاهًا آخر ولا يقعد مذمومًا مخذولًا.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ ٢، ومعلوم أن والديه ﷺ قد ماتا قبل ذلك بزمن طويل فلا وجه لاشتراط بلوغهما أو أحدهما الكبر بعد أن ماتا منذ زمن طويل، إلا أن المراد التشريع لغيره صلى الله عليه وسلم٣. ومثل ذلك كثير.
فآية المزمل إنما تفيد التأكيد والالتزام بتلك الكيفية التي نزل عليها القرآن وبيان أنها أفضل مراتب القراءة وحض الأمة على الأخذ بها.
ولقد كان ﷺ هو المعلم الأول لهذه الأمة تلاوة كتاب ربهم وقراءته امتثالًا لأمر ربه حيث قال ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ ٤.
وتواتر ذلك في السنة: فعن ابن عباس ﵄ قال: "كان رسول
_________________
(١) ١ سورة الإسراء آية: ٢٢ ٢ سورة الإسراء آية: ٢٣ ٣ أضواء البيان: ٣/٤٩٤ ٤ سورة المائدة آية: ٦٧
[ ١٦ ]
الله ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن"١.
وعن ابن مسعود ﵁ قال: "كنا إذا تعلمنا من النبي ﷺ عشر آيات لم نتعلم من العشر الذي نزلت بعدها حتى نعلم ما فيه"٢.
وعن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله أمرني أن أعرض القرآن عليك". فقال: أسمّاني لك ربك. قال: " نعم". فقال أبي: بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما تجمعون"٣.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام٤: معنى هذا الحديث عندنا أن رسول الله ﷺ إنما أراد بذلك العرضِ على أبي أن يتعلم منه القراءة ويتثبت فيها وليكون عرض القرآن سنة، وليس هذا على أن يستذكر النبي ﷺ منه شيئًا بذلك العرض٥.
_________________
(١) ١ مسلم: ١/٢٠٤ ٢ المستدرك: ١/٥٧٧ ٣ فتح الباري: ٧/١٢٦، مسلم: ٦/٨٥، المسند: ٣/١٣٠، ١٣٧ ٤ أبو عبيد القاسم بن سلام الخراساني الأنصاري أحد الأعلام المجتهدين أخذ القراءة عرضا وسماعا عن علي بن حمزة الكسائي، وإسماعيل بن جعفر وسليم بن عيسى. روى القراءة عنه أحمد بن إبراهيم وراق خلف، وأحمد بن يوسف التغلبي وله اختيار في القراءة وافق عليه العربية والأثر. توفي سنة (٢٤٤هـ) غاية النهاية: ٢/١٧، الطبقات الكبرى لابن سعد: ٧/٣٥٥، تاريخ بغداد: ١٢/٤٠٣، الكامل في التاريخ لابن الأثير: ٦/٥٠٩ ٥ فضائل القرآن لأبي عبيد: ٣٥٩
[ ١٧ ]
قال السخاوي١: كان القراء في الأمر الأول يقرأ المعلم على المتعلم اقتداء برسول الله ﷺ فإنه كان يتلو كتاب الله ﷿ على الناس كما أمره الله عز وجل٢. فعلمهم ﷺ القرآن مرتلًا مجودًا كما نزل.
ويؤكد هذه الصلة الوثيقة بين القرآن والتجويد قول ابن الجزري٣:
لأنه به الإله أنزلا وهكذا منه إلينا وصلا٤
فالضمير في لأنه عائد إلى القرآن وفي به يعود على التجويد أي أن الله
_________________
(١) ١ أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد علم الدين السخاوي شيخ مشايخ الإقراء بدمشق قرأ على أبي القاسم الشاطبي، وعلى أبي اليمن الكندي، وأبي الفضل محمد بن يوسف. قرأ عليه أبو الفتح محمد بن علي الأنصاري وأبو شامة، والقاضي عبد السلام الزواوي وغيرهم. أقرأ الناس نيفًا وأربعين سنة بجامع دمشق. توقي سنة (٦٤٣هـ) . غاية النهاية: ١/٥٦٨، سير أعلام النبلاء الذهبي: ٢٣/١٢٢، طبقات الشافعية للسبكي: ٨/٢٩٧، وفيات الأعيان ابن خلكان: ٣/٣٤٠ ٢ جمال القراء: ٢/٤٤٦ ٣ شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن الجزري، إمام المقرئين وخاتمة الحفاظ المحققين، قرأ على أبي محمد عبد الوهاب ابن السلار، وعلى أبي المعالي محمد بن أحمد بن اللبان، وقرأ على أبي بكر عبد الله بن الجندي وغيرهم، وقرأ عليه الكثيرون منهم ابنه أبو بكر أحمد والمحب محمد بن أحمد بن الهائم، ومحمد بن علي بن نفيس وغيرهم. توفي سنة (٨٣٣هـ) . غاية النهاية: ٢/٢٤٧، إنباء الغمر بأبناء العمر للحافظ ابن حجر: ٨/٢٤٥، الضوء اللامع، للسخاوي: ٩/٢٥٥، البدر الطالع للشوكاني: ٢/٢٥٧. ٤ المقدمة الجزرية: ٨
[ ١٨ ]
أنزل القرآن بالتجويد وهذا ما يجب أن يفهمه كل من تدبر وعقل النصوص واستنبط منها ما يليق بكمال الله وجلاله في ذاته وأسمائه وصفاته فله الكمال المطلق سبحانه.
فالقرآن أكمل الكتب نزل بأكمل الهيئات على أفضل الرسل لخير أمة أخرجت للناس ثم نقله الصحابة كما علّموا فلم يغيروا ولم يبدّلوا وتناقلته الأمة بعدهم جيلًا بعد جيل على تلك الكيفية التي نزل بها فغاصوا في معانيه وحافظوا على مبانيه وعملوا بما فيه فكان الأخذ بالتجويد سمة القراء المتقنين، ومنهج الأئمة المسندين، ومضمارًا للمتنافسين.
قال الداني١: وقراء القرآن متفاضلون في العلم بالتجويد والمعرفة بالتحقيق فمنهم من يعلم ذلك قياسًا وتميزًا وهو الحاذق النبيه، ومنهم من يعلمه سماعًا وتقليدًا وهو الغبي الفهيه، والعلم فطنة ودراية آكد منه سماعًا ورواية، وللدراية ضبطها ونظمها وللرواية نقلها وتعلمها، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم٢.
ظل التجويد يتلقى مع القرآن من أفواه الشيوخ الضابطين فالمخل بالتجويد مخل بالقراءة مهما كان حفظه للحروف.
_________________
(١) ١ عثمان بن سعيد بن عثمان أبو عمرو الداني القرطبي المعروف بابن الصيرفي، أستاذ الأستاذين وشيخ مشايخ المقرئين أخذ القراءة عن خلف بن إبراهيم بن خاقان، وطاهر بن عبد المنعم بن غلبون، وأبي الفتح فارس بن أحمد وغيرهم. قرأ عليه: أبو داود سليمان بن نجاح، ومحمد بن عيسى المغامي، ومحمد بن يحيى بن مزاحم وغيرهم. توفي سنة (٤٤٤هـ) . غاية النهاية: ١/٥٠٣، تذكرة الحفاظ للذهبي: ٣/١١٢٠، الصلة لابن بشكوال: ٢/٥٩٢، جذوة المقتبس للحميدي: ٢/٤٨٣ ٢ التحديد للداني: ٦٩، والفهيه: العييّ، اللسان: ١٣/٥٢٥.
[ ١٩ ]
أورد الداني بسنده عن أبي هاشم الرفاعي١ عن سليم٢ عن حمزة٣ قال: إن الرجل يقرأ القرآن فما يلحن حرفًا أو قال ما يخطئ حرفًا وما هو من القرآن في شيء.
قال الداني معقبًا على هذه الرواية: يريد أنه لا يقيم قراءته على حدّها، ولا يؤدي ألفاظه على حقها، ولا يوفّي الحروف صيغتها، ولا ينزلها منازلها من التلخيص والتبيين والإشباع والتمكين، ولا يميز بين سين وصاد، ولا ظاء ولا ضاد، ولا يفرق بين مشدد ومخفف ومدغم ومظهر، ومفخم ومرقق، ومفتوح وممال، وممدود ومقصور، ومهموز وغير مهموز، وغير ذلك من غامض القراءة، وخفاء التلاوة الذي لا يعلمه إلا المهرة من المقرئين، ولا يميزه إلا الحذّاق من المتصدرين الذين تلقوا ذلك أداءً وأخذوه مشافهة، وضبطوه وقيدوه، وميزوا
_________________
(١) ١ محمد بن يزيد بن رفاعة بن سماعة أبو هاشم الرفاعي، أخذ القراءة عرضا عن سليم سمع قراءة الأعشى على أبي بكر وروى عن الكسائي، روى القراءة عنه موسى بن إسحاق القاضي، وعلي بن الحسن القطيعي توفي سنة (٢٤٨هـ) غاية النهاية: ٢/٢٨٠، تاريخ بغداد: ٣/٣٧٥ ٢ سليم بن عيسى بن سليم أبو عيسى، عرض على حمزة وهو أخص أصحابه وأضبطهم وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة، قرأ عليه حفص بن عمر الدوري وخلف بن هشام. توفي سنة (١٨٨هـ) غاية النهاية: ١/٣١٨، الثقات لابن حبان: ٨/٢٩٥ ٣ حمزة بن حبيب بن عمارة أبو عمارة الكوفي أحد القراء السبعة ولد سنة (٨٠هـ) أدرك الصحابة بالسن، أخذ القراءة عرضًا عن سليمان الأعمش، وحمران بن أعين، روى القراءة عنه إبراهيم بن أدهم والحسن بن عطية، وخلاد بن خالد. توفي سنة (١٥٦هـ) غاية النهاية: ١/٢٦١
[ ٢٠ ]
جليّه وأدركوا خفيّه وهم قليل من الناس١.
وربما قرأ الرجل فأعجب بنفسه وأعجب الحاضرون بقراءته ولكن أئمة التجويد والقراءة بحكم خبرتهم وثاقب نظرتهم يردون عليه ما قرأ ولا يعتبرونه شيئًا لإخلاله بقواعد التجويد من حيث لا يشعر.
أورد الداني بسنده عن هشام بن بكير٢ وكان هو وأبوه من القراء قال كنت عند عاصم٣ ورجل يقرأ عليه قال فما أنكرت من قراءته شيئًا قال فلما فرغ قال له عاصم والله ما قرأت حرفًا.
قال الداني معقبًا على هذه الرواية: يريد أنك لم تقم القراءة على حدها ولم توف الحروف حقها، ولا احتذيت منهاج الأئمة من القراء، ولا سلكت طريق أهل العلم بالأداء، وهذا وما قدمناه دال على توكيد علم التجويد والأخذ بالتحقيق والله ولي التوفيق٤.
قلت: نعم إن للقراء فطنة ودراية عجيبة في استكشاف اللحن مهما دق وخفي فآذانهم أدق من موازين الذهب. وملاحظاتهم تنبيك بالعجب.
ولقد أدركت من شيوخ الإقراء من هذا حاله. فقد تلقيت في سن الطلب
_________________
(١) ١ التحديد للداني: ٨٤ ٢ لم أعثر له على ترجمة. ٣ عاصم بن بهدلة بن أبي النجود أبو بكر الأسدي شيخ الإقراء بالكوفة. أحد القراء السبعة اختلف في سنة وفاته فقيل (١٢٧هـ) وقيل (١٢٨هـ)، قرأ على أنس بن مالك، وأخذ القراءة عرضًا على زر بن حبيش، وأبي عبد الرحمن السلمي، روى القراءة عنه أبان بن تغلب، وحفص بن سليمان، وحماد بن سلمة. غاية النهاية: ١/٣٤٦، مشاهير علماء الأمصار: ١٦٥ ٤ التحديد: ٨٥
[ ٢١ ]
بالسنة الرابعة بكلية القرآن الكريم في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية على نخبة من أساتذة القراءات ومنهم شيخنا وشيخ مشايخنا الشيخ عبد الفتاح القاضي١ رحمه الله تعالى تلقينا عليه القراءات الثلاث بمضمّن متن الدرة في القراءات الثلاث المتممة للعشر لابن الجزري فكان أحدنا يقرأ كالمقيد يقوم ويسقط من كثرة إشاراته لنا بالوقوع في اللحن رغم ما كان يتمتع به البعض من جودة في القراءة وصوت حسن نطرب لسماعه.
ولكنها ملكة وهبهم الله إياها لكثرة ممارستهم وفضل من الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
مما تقدم نلحظ منهج أئمة الإقراء في أخذهم بالتجويد كل من رام القراءة عليهم وأنهم لا يصدرونه متى أخل بشيء من قواعده بل ولا يعدونه قارئًا.
فما كل من يتلو الكتاب يقيمه وما كل من في الناس يقرئهم مقري٢
فلما بدأت عصور التدوين كان لعلم التجويد منها حظ ونصيب فأفردت
_________________
(١) ١ الشيخ العلامة عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي، ولد في مدينة دمنهور سنة (١٣٢٠هـ) . حفظ القرآن على الشيخ علي عيادة وتلقى القراءات العشر على الشيخ همام قطب، والشيخ حسن الصبحي وغيرهما. رحل إلى المدينة سنة (١٣٩٤هـ) وعين رئيسًا لقسم القراءات منذ إنشائه وكانت له جهوده الطيبة المباركة في تطوير كلية القرآن الكريم وتلقي عنه الكثير، وكنت ممن تلقى عنه بالكلية القراءات الثلاث، وكتابه الفرائد الحسان في عد الآي، من نظمه. توفي رحمه الله تعالى سنة (١٤٠٣هـ) . ترجم له الشيخ المرصفي في كتابه هداية القارئ: ٢/٦٥٨، والدكتور عبد العزيز القارئ في مجلة كلية القرآن الكريم العدد الأول: ٢٩٧ ٢ من قصيدة الخاقاني: انظر: قصيدتان في تجويد القرآن: ١٨
[ ٢٢ ]
مباحثه وقواعده بالتأليف وضمَّن بعض القراء كتبهم بعض أبوابه ومسائله فمنهم المقل ومنهم المكثر.
ولعل أول من أفرده بالتصنيف أبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني البغدادي المتوفى سنة ٣٢٥هـ ١ في قصيدته الخاقانية الرائعة والتي من أبياتها:
أيا قارئ القرآن أحسن أداءه يضاعف لك الله الجزيل من الأجر
فما كل من يتلو الكتاب يقيمه وما كل من في الناس يقرئهم مقري
وإن لنا أخذ القراءة سنة عن الأولين المقرئين ذوي الستر٢
٢- ثم علي بن جعفر بن سعيد أبو الحسن السعيدي الرازي الحذاء المتوفى في حدود سنة ٤١٠هـ في كتابه: التنبيه على اللحن الجلي واللحن الخفي٣.
٣- مكي بن أبي طالب القيسي المتوفى سنة (٤٣٧هـ) وكتابه: الرعاية لتجود القراءة وتحقيق لفظ التلاوة. ٤
٤- أبو عمرو الداني المتوفى سنة ٤٤٤هـ وكتابه: التحديد في الإتقان والتجويد٥. وذكر في مقدمته سبب تأليفه بأنه راجع إلى ما رآه من إهمال القراء والمقرئين في عصره تجويد التلاوة وتحقيق القراءة وتركهم استعمال ما ندب الله إليه وحث نبيه ﷺ وأمته عليه من تلاوة التنزيل بالترسل
_________________
(١) ١ غاية النهاية: ٢/٣٢١ ٢ قصيدتان في تجويد القرآن: ١٨ ٣ غاية النهاية: ١/٥٢٩ وهو مخطوط ٤ مطبوع ٥ مطبوع
[ ٢٣ ]
والترتيل١.
٥- أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي المتوفى سنة ٥٣٩هـ وكتابه: نهاية الإتقان في تجويد تلاوة القرآن. ٢
٦- علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي المتوفى سنة (٦٤٣هـ) وكتابه: عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد. ٣
٧- نجم الدين محمد بن قيصر بن عبد الله البغدادي المارديني المتوفى سنة (٧٢١هـ) وكتابه: الدر النضيد في معرفة التجويد. ٤
٨- تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري المتوفى سنة (٧٣٢هـ) وكتابه: عقود الجمان في تجويد القرآن. ٥
٩- شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد الجزري المتوفى سنة (٨٣٣هـ) خاتمة المحققين ورافع لواء القراء والمجودين وكتابه: التمهيد في علم التجويد. ٦
وذكر في مقدمته أن سبب تأليفه: أنه لما رأى الناشئة من قراء زمانه وكثيرًا من منتهيهم قد غفلوا عن تجويد ألفاظهم، وأهملوا تصفيتها من كدره، وتخليصها من درنه، رأيت الحاجة داعية إلى تأليف مختصر ابتكر فيه مقالًا يهز عطف
_________________
(١) ١ التحديد: ٩٨ ٢ مخطوط ٣ مطبوع ٤ مخطوط وهو نظم ٥ مخطوط ٦ مطبوع
[ ٢٤ ]
الفاتر، ويضمن غرض الماهر، ويسعف أمل الراغب، ويؤنس وسادة العالم. ١
ثم أتبع ذلك بنظم المقدمة الجزرية٢ ضمنها كثيرًا من مباحث علم التجويد وقد كتب لهذه المقدمة القبول بين طلاب العلم وتناولها العلماء بالشرح والتعليق حتى ربت شروحها على الحصر الدقيق.
١٠- برهان الدين أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن البقاعي المتوفى سنة (٨٨٥هـ) وكتابه: القول المعتبر في أصول التجويد لكتاب ربنا المجيد٣.
١١- زين الدين أبو الفتح جعفر بن إبراهيم السنهوري المتوفى سنة (٨٩٤هـ) وكتابه: الجامع المفيد في صناعة التجويد٤.
١٢- أحمد بن نصر الميداني المقرئ المتوفى سنة (٩٢٣هـ) وكتابه: قواعد التجويد٥.
وغير هؤلاء كثير يطول حصرهم وما ذكرته فيه الكفاية، إذ ليس الغرض الحصر والاستقصاء بل العلم والدراية.
_________________
(١) ١ التمهيد: ٥٢ ٢ مطبوع ٣ مخطوط ٤ مخطوط ٥ مخطوط
[ ٢٥ ]