قال أبو عليّ: أمال الكسائي وحده (أحياكم) (البقرة ٢٨، الحج ٦٦)، ومَنْ أَحْياها (المائدة ٣٢)، وفَأَحْيا بِهِ (البقرة ١٦٤) ومَحْياهُمْ (الجاثية ٢١)، وخَطاياكُمْ* (البقرة ٥٨، العنكبوت ١٢)، وخَطايانا* (طه ٧٣، الشعراء ٥١)، وخَطاياهُمْ (العنكبوت ١٢) وبابها، وأَوْصانِي (مريم ٣١)، وآتانِيَ الْكِتابَ (مريم ٣٠) وقَدْ هَدانِ (الأنعام ٨٠)، ومَنْ عَصانِي (إبراهيم ٣٦)، وحَقَّ تُقاتِهِ (آل عمران ١٠٢)، وما أَنْسانِيهُ (الكهف ٦٣)، ومَرْضاتِي (الممتحنة ١)، وفَما آتانِيَ اللَّهُ (النمل ٣٦) هذه فقط أمالها بأعيانها لا غير «٢».
وأمال الدّوري عنه: نُسارِعُ (المؤمنون ٥٦)، ويُسارِعُونَ* (آل عمران ١١٤ وغيرها)، وسارِعُوا (آل عمران ١٣٣) وبابه، وبارِئِكُمْ* في الموضعين من سورة البقرة (٥٤)، والْبارِئُ الْمُصَوِّرُ في سورة الحشر (٢٤)، وسِراعًا* (ق ٤٤، المعارج ٤٣)، و(افْتَرى * (آل عمران ٩٤ وغيرها) حيث كنّ «٣».
هكذا قرأت هذين الحرفين بالإمالة عن البلخي عن الدّوري عنه، وهُدايَ* (البقرة ٣٨، طه ١٢٣)، ومَحْيايَ (الأنعام ١٦٢)، ومَثْوايَ (يوسف ٢٣) حيث كن، وطُغْيانِهِمْ* (البقرة ١٥ وغيرها) وآذانِهِمْ* (البقرة ١٩ وغيرها)، وآذانِنا (فصلت ٥) حيث كان ذلك. ومَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ* في سورة آل عمران (٥٢) والصف
_________________
(١) التيسير ٤٧، والنشر ٢/ ٤٠.
(٢) التيسير ٤٨ - ٤٩.
(٣) التيسير ٤٩ - ٥٠.
[ ١٠٩ ]
(١٤)، وجَبَّارِينَ* (المائدة ٢٢، والشعراء ١٣٠) حيث كان، ورُؤْياكَ وحدها في سورة يوسف (٥)، وكَمِشْكاةٍ في سورة النور (٣٥).
الباقون: بفتح جميع ذلك، وما كان منه حيث كان «١».
ابن كثير، ويعقوب، وهشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم: رَأى * (الأنعام ٧٦ وغيرها)، ورَآهُ* (النمل ٤٠ وغيرها)، ورَآكَ (الأنبياء ٣٦)، ورَآها* (النمل ١٠، القصص ٣١) وبابه حيث كان، بفتح الرّاء والهمزة جميعا فيهنّ.
ورش عن نافع: بالفتح في جميع ذلك من غير إفراط.
قالون عنه: بين الفتح والكسر فيهن، وهو إلى الفتح أقرب.
أبو بكر عن عاصم: بكسر الرّاء والهمزة، إذا لم يكن متصلا بمكنى حيث كان مثل قوله تعالى: رَأى كَوْكَبًا (الأنعام ٧٦)، رَأى أَيْدِيَهُمْ (هود ٧٠)، رَأى قَمِيصَهُ (يوسف ٢٨) ونحوهنّ.
فإذا كان متصلا بمكنى فتح الراء والهمزة جميعا منه مثل قوله تعالى: رَآهُ (النمل ٤٠)، رَآكَ (الأنبياء ٣٦)، رَآها* (النمل ١٠، القصص ٣١)، حيث كن.
ابن ذكوان عن ابن عامر: بفتح الراء والهمزة جميعا من ذلك حيث كان إلّا موضعا واحدا فقط قوله تعالى: رَأى كَوْكَبًا في سورة الأنعام (٧٦) فإنّه يكسر الراء والهمزة جميعا لا غير؛ هكذا قرأت بالشّام عنه.
أبو عمرو: بفتح الراء وكسر الهمزة فيهن وما كان مثله حيث كان.
حمزة، والكسائي: بكسر الراء والهمزة من ذلك حيث كان.
حمزة، وأبو بكر عن عاصم: رَأَى الْقَمَرَ (الأنعام ٧٧)، رَأَى الشَّمْسَ (الأنعام ٧٨)، وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ (الكهف ٥٣)، وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ (الأحزاب ٢٢)، وَإِذا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا (النحل ٨٦) ونحوهن بكسر الرّاء وفتح الهمزة فيهن.
الباقون: بفتح الراء والهمزة في ذلك حيث كان «٢».
حمزة وحده: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ (الشعراء ٦١) بكسر الرّاء وفتح الهمزة في الوصل.
الباقون: بفتحهما في الوصل «٣».
حمزة: يقف عليه «تراءى» بألفين ممالتين بينهما همزة مليّنة يشير إليها بصدره ولا يضبط ذلك الكتاب.
_________________
(١) التيسير ٤٩ - ٥٠.
(٢) ينظر تفاصيل ذلك النشر ٢/ ٤٤ - ٤٧ من باب الإمالة.
(٣) السبعة ٤٧١ - ٤٧٢، والنشر ٢/ ٦٦.
[ ١١٠ ]
الدّوري عن الكسائي: يقف عليه «تراءى» بكسر الرّاء والهمزة جميعا، إلا أنّي قرأته على أبي عبد الله اللالكائي عن الشّذائي عن البلخي عن الدّوري عن الكسائي: بفتح الراء والهمزة جميعا في حال الوقف.
أبو الحارث عنه: يقف عليه بفتح الراء وكسر الهمزة.
الباقون: يقفون عليه بفتح الرّاء والهمزة جميعا، وليس هو موضع وقف، وإنّما الغرض من ذلك معرفته «١».
حمزة: يقف على قوله تعالى: رَأَى الْقَمَرَ (الأنعام ٧٧) وبابه، بكسر الرّاء وبألف بعدها من غير همز.
الباقون: يقفون عليه بالهمز كما يصلون «٢».
وليس ذلك أيضا موضع وقف، وإنّما الغرض معرفة ذلك.
أبو عمرو، والدّوري عن الكسائي، ورويس عن يعقوب (الكافرين) (البقرة ١٩ وغيرها) بالكسر حيث كان بالياء.
ورش عن نافع: بالفتح من غير إفراط.
قالون عنه: بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب.
الباقون: بالفتح حيث كان، إلا أنّ روحا عن يعقوب: كسر حرفا منه فقط: قوله تعالى: مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ في سورة النمل (٤٣) لا غير «٣».
الدّوري عن الكسائي: افْتَرى * (آل عمران ٩٤ وغيرها)، وسِراعًا* (ق ٤٤، المعارج ٤٣) حيث كانا بالإمالة؛ هكذا قرأت عن البلخي عنه.
الباقون: بالفتح فيهما حيث كانا «٤».
قال أبو عليّ: قال لي أبو حفص الكتّاني ﵀: قرأت عن ابن فرج عن الدّوري، عن اليزيدي عن أبي عمرو، وعن الكسائي أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ فقط في سورة البقرة (٤١) بالإمالة لا غير، وقرأته عنهما وعن الجماعة: بالفتح كأشباهه.
حمزة، والكسائي: يكسران قوله تعالى: بَلى * (البقرة ٨١)، ومَتى * (البقرة ٢١٤ وغيرها)، وعَسى * (البقرة ٢١٦ وغيرها)، وأَنَّى* (البقرة ٢٢٣ وغيرها) حيث كنّ.
ورش عن نافع: بالفتح فيهن حيث كنّ من غير إفراط.
قالون عنه: بين الفتح والكسر فيهنّ، وهو إلى الفتح أقرب.
_________________
(١) السبعة ٤٧٢.
(٢) السبعة ٢٦١، والتيسير ١٠٤.
(٣) النشر ٢/ ٦٢.
(٤) معجم القراءات القرآنية ٢/ ٥٤، ولفظ (سراعا) مذكور في مختصر شواذ القرآن ١٦١.
[ ١١١ ]
الباقون: بالفتح فيهن «١».
حمزة، وابن ذكوان عن ابن عامر: شاءَ* (البقرة ٢٠ وغيرها)، وجاءَ* (النساء ٤٣ وغيرها) بالكسر فيهما حيث كانا.
ابن ذكوان عن ابن عامر: فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا (البقرة ١٠) بالكسر هذا الحرف فقط، دون سائر القرآن؛ هكذا قرأت بالشّام عن ابن الأخرم.
وسمعت أبا عبد الله اللالكائي يقول: ابن عامر في قوله تعالى: فَزادَهُمُ اللَّهُ، وشاءَ*، وجاءَ*، ألطف لفظا من حمزة.
حمزة وحده: يكسر قوله تعالى: وَخابَ (إبراهيم ١٥)، وَحاقَ* (هود ٨ وغيرها)، وخافَ* (البقرة ١٨٢ وغيرها)، وطابَ (النساء ٣)، وضاقَ* (هود ٧٧، العنكبوت ٣٣)، وضاقَتْ* (التوبة ٢٥، ١١٨)، وزاغَ (النجم ١٧)، وزاغُوا (الصف ٥) لا غير من بابه. فَزادَهُمُ* (البقرة ١٠، آل عمران ١٧٣)، وَزادَهُمْ (الفرقان ٦٠) وبابه حيث كان.
الشّحّام عن قالون عن نافع: جميع ذلك بين الفتح والكسر، وهو إلى الفتح أقرب «٢».
وكسر خلف، والضّبّي عن حمزة: ضِعافًا في سورة النساء (٩). وفتح الباقون جميع ذلك حيث كان «٣».
قال أبو عليّ: وأجمعوا على فتح قوله تعالى: وَخافُونِ في سورة آل عمران (١٧٥)، وزاغَتِ* (الأحزاب ١٠، ص ٦٣) حيث كانت وأَزاغَ اللَّهُ (الصف ٥)، ونَشاءُ* (الأنعام ٨٣ وغيرها)، ويَشاءُ* (البقرة ٩٠ وغيرها)، وأَشاءُ (الأعراف ١٥٦) حيث كنّ مستقبلات.
ابن ذكوان عن ابن عامر: بإمالة قوله تعالى: الْمِحْرابِ* (آل عمران ٣٩، مريم ١١) حيث كان في موضع الخفض، وكذلك عِمْرانَ* (آل عمران ٣٣، ٣٥، التحريم ١٢)، وإِكْراهِهِنَّ (النور ٣٣)، والْإِكْرامِ* (الرحمن ٢٧، ٧٨) حيث كنّ.
الباقون: بالفتح في جميع ذلك حيث كان «٤».
هشام عن ابن عامر: عابِدٌ (٤)، وعابِدُونَ* (٣، ٥) بالإمالة فيهما في سورة الكافرين.
_________________
(١) التيسير ٤٦.
(٢) التيسير ٥٠ - ٥١، والنشر ٢/ ٥٩ - ٦٠.
(٣) النشر ٢/ ٦٣.
(٤) التيسير ٥٢، والنشر ٢/ ٦٤.
[ ١١٢ ]
الباقون: بالفتح فيهما «١».
هشام عن ابن عامر، والدّوري عن الكسائي: وَمَشارِبُ في سورة يس (٧٣) بالإمالة؛ هكذا قرأت عن البلخي عن الدّوري.
الباقون: بالفتح «٢».
حمزة عن الضّبي عنه: أَنَا آتِيكَ بِهِ* في الموضعين من سورة النمل (٣٩، ٤٠) بإمالة لطيفة فيهما.
الباقون: بالفتح فيهما «٣».
واتفقوا على فتح ما لم نذكره من نحو ذلك.
ورش عن نافع: مِنْ وَرائِهِمْ* (المؤمنون ١٠٠ وغيرها)، مِنْ وَراءِ حِجابٍ* (الأحزاب ٥٣، الشورى ٥١)، مِنْ وَراءِ* (هود ٧١ وغيرها) ونحوهن، بإمالة لطيفة حيث كان؛ هكذا قرأت عن البلخي عن يونس عنه.
الباقون: بالفتح في جميع ذلك وما كان منه حيث كان «٤».
قال أبو عليّ: واتفقت الجماعة على ترقيق الرّاء، إذا كانت ساكنة أو مرفوعة أو مكسورة أو مفتوحة، مثل قوله تعالى: وَاذْكُرُوهُ كَما (البقرة ١٩٨)، بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ (يونس ١١)، تُرْهِبُونَ (الأنفال ٦٠) على قراءة من خفّفها بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ (البقرة ١٠٢)، لِكُلِّ امْرِئٍ* (النور ١١، عبس ٣٧)، بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ (الأنفال ٢٤)، امْرَأَ سَوْءٍ (مريم ٢٨). ونحو ذلك حيث كان. وأجمعوا على تفخيمها إذا كانت مشدّدة.
ورأيت أيضا في الشّيوخ من يرققها مثل قوله تعالى: مِنْ رَبِّهِمْ* (البقرة ٥ وغيرها)، مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (يس ٥٨)، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (الفاتحة ١، النمل ٣٠) ونحو ذلك حيث كان. وإذا انفتح ما قبل الرّاء السّاكنة فالتّرقيق أجود.
ورأيت أهل فلسطين يبالغون في تفخيمه ويحكون عن أصحاب أبي بكر الدّاجوني ﵀، وذلك مثل قوله تعالى: مَرْيَمَ* (البقرة ٨٧ وغيرها)، وتَرَوْنَهُمْ (الأعراف ٢٧)، وتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ (النساء ١٠٤)، وتَرْغَبُونَ (النساء ١٢٧) ونحو ذلك. ورأيت أهل العراق على خلافه، بالبصرة ومدينة السّلام.
_________________
(١) السبعة ٦٩٩، والتيسير ٥٢، والنشر ٢/ ٦٦.
(٢) النشر ٢/ ٦٥.
(٣) السبعة ٤٨٢، والتيسير ٥١، والنشر ٢/ ٦٣ - ٦٤.
(٤) لم أقف على هذه الألفاظ، ولم تذكر في معجم القراءات القرآنية.
[ ١١٣ ]