نافع، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب: آنذرتهم (البقرة ٦، يس ١٠) بهمزة
_________________
(١) كلمة مطموسة في الأصل.
(٢) ينظر التيسير ٣٠، والنشر ١/ ٣١٣ وما بعدها.
(٣) التيسير ٣١، والنشر ١/ ٣٣٨.
[ ٩٧ ]
واحدة ممدودة. وما كان مثله حيث كان كقوله تعالى: آنتم أعلم (البقرة ١٤٠)، آنت قلت للناس (المائدة ١١٦)، آقررتم (آل عمران ٨١)، آشفقتم (المجادلة ١٣)، ونحو هن إذا اجتمعتا مفتوحتين في كلمة حيث كان ذلك.
ابن كثير: بهمزة واحدة قصيرة في جميع ذلك.
هشام عن ابن عامر: بهمزتين بينهما مدّة في ذلك إلّا في سبع كلمات منهن قوله تعالى: آمَنْتُمْ بِهِ في سورة الأعراف (١٢٣)، وآمَنْتُمْ لَهُ* في سورة طه (٧١)، والشعراء (٤٩)، وآعجميّ في سورة حم السجدة (٤٤)، وآلِهَتُنا في سورة الزخرف (٥٨)، وآن كان ذا مال في سورة ن والقلم (١٤)، فإنّهن بهمزة واحدة ممدودة. وقوله تعالى: أأذهبتم في سورة الأحقاف (٢٠) فإنّه بهمزتين مقصورتين.
الباقون: بهمزتين مقصورتين في جميع ذلك حيث كان «١».
قال أبو عليّ: خالف الجماعة أصولهم في ثماني كلمات من الباب: قوله تعالى: آمَنْتُمْ بِهِ في سورة الأعراف (١٢٣).
نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، والبزّي عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: بهمزة واحدة ممدودة.
قنبل عن ابن كثير: قال فرعون وأمنتم (الأعراف ١٢٣) بواو بعدها همزة من غير مد.
حفص عن عاصم: بهمزة واحدة قصيرة على الخبر.
الباقون: بهمزتين مقصورتين «٢».
وقوله تعالى: آمَنْتُمْ لَهُ في سورة طه (٧١). نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، والبزّي عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: بهمزة واحدة ممدودة.
قنبل عن ابن كثير، وحفص عن عاصم: بهمزة واحدة قصيرة على الخبر.
الباقون: بهمزتين مقصورتين «٣».
وقوله تعالى: آمَنْتُمْ لَهُ في سورة الشّعراء (٤٩). حمزة والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وروح عن يعقوب: بهمزتين مقصورتين.
حفص عن عاصم: بهمزة واحدة قصيرة على الخبر.
الباقون: بهمزة واحدة ممدودة «٤».
_________________
(١) السبعة ١٣٦، والنشر ١/ ٣٦٣ باب الهمزتين المجتمعتين من كلمة.
(٢) السبعة ٢٩٠ - ٢٩١، والكشف ١/ ٤٧٣، والنشر ١/ ٣٦٨ من باب الهمزتين المجتمعتين من كلمة.
(٣) السبعة ٤٢١، والتيسير ١٥٢، والنشر ١/ ٣٦٨.
(٤) النشر ١/ ٣٦٨ من باب الهمزتين المجتمعتين من كلمة.
[ ٩٨ ]
وقوله تعالى: ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ في سورة حم السجدة (٤٤). حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم، وروح عن يعقوب بهمزتين مقصورتين.
الباقون: بهمزة واحدة ممدودة «١».
قال أبو علي: هكذا قرأته عن ابن الأخرم، عن الأخفش، عن هشام، عن ابن عامر في الشّام.
وقوله تعالى: وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ (الزخرف ٥٨). عاصم، وحمزة، والكسائي، وروح عن يعقوب: بهمزتين مقصورتين.
الباقون: بهمزة واحدة ممدودة «٢».
وقوله تعالى: النُّشُورُ أَأَمِنْتُمْ في سورة الملك (١٥، ١٦). نافع، وأبو عمرو، والبزّي عن ابن كثير، ورويس عن يعقوب: «آمنتم» بهمزة واحدة ممدودة. إلّا أنّ البزّي عن ابن كثير أقصرهم مدّا.
قنبل عنه: النشور وأمنتم بواو بعدها همزة من غير مد.
هشام عن ابن عامر: بهمزة بينهما مدة.
الباقون: بهمزتين مقصورتين «٣».
وقوله تعالى: أَنْ كانَ ذا مالٍ (القلم ١٤). حمزة، وأبو بكر عن عاصم، وروح عن يعقوب: أأن كان ذا مال بهمزتين مقصورتين.
ابن عامر، ورويس عن يعقوب: آن كان بهمزة واحدة ممدودة.
الباقون: بهمزة واحدة بغير مد على الخبر «٤».
وقوله تعالى: أَذْهَبْتُمْ في سورة الأحقاف (٢٠). ابن كثير ورويس عن يعقوب:
بهمزة واحدة ممدودة إلّا أنّ ابن كثير أقصر مدّا.
ابن عامر، وروح عن يعقوب: بهمزتين مقصورتين.
قال أبو عليّ: هكذا قرأت عن ابن الأخرم، عن الأخفش، عن ابن ذكوان وهشام على أهل الشام.
الباقون: بهمزة واحدة من غير مد على الخبر «٥».
فإذا كانت الهمزة الأولى مفتوحة، والثانية مرفوعة في كلمة مثل قوله
_________________
(١) السبعة ٥٧٦ - ٥٧٧، والكشف ٢/ ٢٤٨، والنشر ١/ ٣٦٦.
(٢) السبعة ٥٨٧ - ٥٨٨، والتيسير ١٩٧، والنشر ١/ ٣٦٤.
(٣) السبعة ٦٤٤، والكشف ٢/ ٣٢٨، والنشر ١/ ٣٦٤.
(٤) السبعة ٦٤٦، والكشف ٢/ ٣٣١، والنشر ١/ ٣٦٧.
(٥) السبعة ٥٩٨، والكشف ٢/ ٢٧٣، والنشر ١/ ٣٦٦.
[ ٩٩ ]
تعالى: أَأُنَبِّئُكُمْ في سورة آل عمران (١٥)، وأَ أُنْزِلَ في سورة صاد (٨)، وأَ أُلْقِيَ في سورة القمر (٢٥). وليس في القرآن غيرهن.
قالون عن نافع: بهمزة واحدة ممدودة فيهن.
ابن كثير، وأبو عمرو، وورش عن نافع، ورويس عن يعقوب: بهمز الأولى وتليين الثانية من غير مدّ فيهنّ.
هشام عن ابن عامر: بهمزتين بينهما مدة فيهن.
الباقون: بهمزتين مقصورتين فيهن «١».
نافع وحده: أو شهدوا في سورة الزخرف (١٩) بهمزة واحدة بعدها ضمّة كالواو ساكنة الشّين من غير مد.
الباقون: أَشَهِدُوا بفتح الشّين من غير ضمة قبلها «٢».
فإذا كانت الأولى مفتوحة والثانية مكسورة في كلمة مثل قوله تعالى: أَإِذا*، أَإِنَّا*، أَإِنَّكَ*، أَإِلهٌ* ونحو ذلك حيث كان. ابن كثير، وورش عن نافع، ورويس عن يعقوب: بهمزة واحدة قصيرة من غير مدّ فيهنّ وأشباههن حيث كان ذلك. وتكون الثّانية مليّنة من غير أن يظهر الياء. هذا قول البغداديين.
وأما البصريون فإنّهم يقولون بياء مكسورة.
أبو عمرو، وقالون عن نافع: بهمزة واحدة ممدودة فيهن ونحوهن حيث كان.
وتكون الثانية ملينة في قول البغداديين، ومبدلة ياء في قول البصريين.
هشام عن ابن عامر في جميع ذلك: بهمزتين بينهما مدة من غير استثناء. هكذا قرأت عن ابن الأخرم، عن الأخفش عنه بالشام.
الباقون: بهمزتين مقصورتين في ذلك حيث كان «٣».
قال أبو عليّ: وأربعة مواضع منها اختلفوا في استفهامهن: قوله تعالى:
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ في سورة الأعراف (٨١).
نافع، وحفص عن عاصم: على الخبر.
الباقون: بالاستفهام «٤».
ومنها أيضا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا (١١٣).
نافع وابن كثير، وحفص عن عاصم: على الخبر.
_________________
(١) التيسير ٣٢، والنشر ١/ ٣٧٤.
(٢) السبعة ٥٨٥، والكشف ٢/ ٢٥٧، والنشر ١/ ٣٧٦.
(٣) التيسير ٣١ - ٣٢ باب ذكر الهمزتين المتلاصقتين في كلمة.
(٤) السبعة ٢٨٥، والتيسير ١١١، والنشر ١/ ٣٧١ - ٣٧٢.
[ ١٠٠ ]
الباقون: بالاستفهام «١».
وقوله تعالى: أَإِذا ما مِتُّ في سورة مريم (٦٦).
ابن عامر وحده: على الخبر؛ كذا قرأت عن ابن الأخرم، عن الأخفش، عن ابن ذكوان وهشام بالشّام.
الباقون: بالاستفهام «٢».
وقوله تعالى: إِنَّا لَمُغْرَمُونَ في سورة الواقعة (٦٦).
أبو بكر عن عاصم: بالاستفهام في قول يحيى بن آدم عنه.
الباقون: على الخبر «٣». وهم في هذه الكلمات على أصولهم في الهمزتين إذا استفهموا فيهن.
قال أبو عليّ: قرأت عن حمزة جميع ذلك بهمزتين في حال الوقف على أكثر الشّيوخ. وأجاز لي بعضهم أيضا ترك الأخيرة من غير مدّ في جميع ذلك، في حال الوقف عنه.
وأما قوله تعالى: أَئِمَّةَ* (التوبة ١٢ وغيرها) حيث كانت فليس هي من المستفهم به بشيء، وإنّما ذكرتها لموضع الهمزتين في أولها.
نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، ورويس عن يعقوب: بترك الهمزة الثانية وتكون ملينة من غير مدّ حيث كانت.
الباقون: بهمزتين مقصورتين حيث كانت «٤».
قال أبو عليّ: هكذا قرأتها عن هشام عن ابن عامر. هذا شرحهما في كلمة. وأما في كلمتين فإنّهما يكونان على أقسام: منها أن يكونا مفتوحتين في كلمتين كقوله تعالى:
السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ (النساء ٥)، جاءَ أَجَلُهُمْ* (الأعراف ٣٤ وغيرها)، والسَّماءَ أَنْ تَقَعَ (الحج ٦٥) ونحوهن.
أبو عمرو، وقالون عن نافع، والبزّي عن ابن كثير: بترك الهمزة الأولى من غير عوض، وبهمز الثانية من ذلك حيث كان.
ورش عن نافع: بهمزة ومدّة في ذلك حيث كان. تابعه رويس عن يعقوب على حرف منه فقط قوله تعالى: شاءَ أَنْشَرَهُ في سورة عبس (٢٢) لا غير، هكذا قرأته على الشّنبوذي عن التّمّار.
_________________
(١) السبعة ٢٨٩، والتيسير ١١٢، والنشر ١/ ٣٧٢.
(٢) النشر ١/ ٣٧٢.
(٣) السبعة ٦٢٣ - ٦٢٤، والتيسير ٢٠٧، والنشر ١/ ٣٧٢.
(٤) السبعة ٣١٢، والنشر ١/ ٣٧٨ - ٣٧٩.
[ ١٠١ ]
ابن مجاهد عن قنبل: يخيّر في ذلك بين ترك الأولى من غير عوض وبين همزه ومدّه «١».
ومنها أن تكونا مرفوعتين، وهما في موضع واحد فقط قوله تعالى في سورة الأحقاف (٣٢): أَوْلِياءُ أُولئِكَ أو مكسورتين مثل قوله تعالى هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ (البقرة ٣١)، أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ (الأحزاب ٥٥)، مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ (السجدة ٥) عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ (النور ٣٣) ونحو ذلك.
أبو عمرو وحده: بترك الأولى منهما من غير عوض.
ورش عن نافع: بهمزة ومدّة في جميع ذلك.
ابن مجاهد عن قنبل: يخيّر في ذلك بين همزه ومدّه وبين ترك الأولى من غير عوض.
قالون عن نافع، والبزّي عن ابن كثير: يعوّضان من الأولى من المرفوعتين واوا خفيفة مرفوعة. ومن الأولى من المكسورتين ياء خفيفة مكسورة مثل قوله تعالى: أَوْلِياءُ أُولئِكَ وهؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ ونحوهما.
أبو عمرو: بترك الأولى منهما من غير عوض.
الباقون: بهمزتين محققتين في جميع ذلك حيث كان «٢».
إلا أنّ قالون عن نافع، والبزّي عن ابن كثير شدّدا الواو من غير عوض في قوله تعالى: بالسّوّ إلّا في سورة يوسف «٣» (٥٣).
فإذا كانتا مختلفتين في كلمتين مثل قوله تعالى: السُّفَهاءُ أَلا (البقرة ١٣)، وَالْبَغْضاءُ أَبَدًا، (الممتحنة ٤)، أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ (الأعراف ١٠٠)، جاءَ أُمَّةً (المؤمنون ٤٤) وليس في القرآن غيره، مِنَ السَّماءِ آيَةً (الشعراء ٤)، مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ (البقرة ٢٣٥)، أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ (الأحزاب ٥٥)، شاءَ إِنَّ اللَّهَ (التوبة ٢٨)، نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ (السجدة ٢٧)، مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ* (البقرة ١٤٢ وغيرها) ونحو ذلك حيث كان.
نافع، وابن كثير، وأبو عمرو: يهمزون الأولى من ذلك، وأشباههن حيث كان ذلك، ويليّنون الثّانية بشرح يطول ذكره، واختلاف فيه قد ذكرناه في كتاب «الإيضاح» و«الاتّضاح».
الباقون: يهمزون جميع ذلك وأشباههن همزتين محققتين في سائر القرآن «٤».
_________________
(١) التيسير ٣٣ باب ذكر الهمزتين من كلمتين.
(٢) التيسير ٣٣ - ٣٤ باب ذكر الهمزتين من كلمتين.
(٣) التيسير ١٢٩، والنشر ١/ ٣٨٣ من باب الهمزتين المجتمعتين من كلمتين.
(٤) التيسير ٣٣ - ٣٤.
[ ١٠٢ ]