توجّه الأهوازيّ بعد أن قرأ على شيوخ البصرة إلى البطائح، وهي عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط والبصرة خرج منها عدة من العلماء المعنيين بالقراءات القرآنية «٩»، فوجدناه فيها سنة ٣٨٦ هـ-، قال ابن الجزري في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب بن علي العجليّ اللالكائيّ: «صاحب تلك القصيدة الرّائية عارض بها قصيدة أبي مزاحم الخاقانيّ، رواها عنه الأهوازيّ في البطائح سنة ست وثمانين وثلاث مائة، وأولها:
_________________
(١) غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٨٧٥.
(٢) المخطوطة، الورقة ٦ أ، وغاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣١٣٠، وأنظر أيضا: غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣٣٤٢.
(٣) غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٩٢٢.
(٤) منسوب إلى العوقة محلة بالبصرة، (وانظر غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٩٧).
(٥) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٥٧٢.
(٦) المصدر نفسه: ١/ الترجمة ١٩٢٢.
(٧) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣٣٠٩، والقلوسي بضم القاف واللام منسوب إلى القلوس جمع قلس وهو الحبل الذي يكون في السفينة.
(٨) المصدر نفسه: ١/ الترجمة ٢١٥٢، وقد قال في ترجمته معتب بن محمد بن يوسف المقرئ: «لا أعرفه» (غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣٦٢٧)، فهذا شيخ لم يذكره غير الأهوازي على ما يظهر.
(٩) انظر: أنساب السمعاني: ٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠، ومعجم البلدان لياقوت: ١/ ٦٦٨ - ٦٧٠، وذيل تاريخ مدينة السلام لابن الدبيثي، الورقة ٢٢٠ (من مجلد باريس ٥٩٢٢)، والتاريخ المجدد لمدينة السلام لابن النجار، الورقة ١٩٦ (من مجلد دار الكتب الظاهرية بدمشق)، وعقد الجمان للعيني: ١٦/ الورقة ٦٠٠ - ٦٠١.
[ ١٦ ]
لك الحمد يا ذا المنّ والجود والبرّ كما أنت أهل للمحامد والشّكر «١»
وفي البطائح أيضا قرأ الأهوازيّ على شيخه أبي الحسن أحمد بن عبد الرّحيم بن يعقوب الفسوي وهو شيخ مقرئ قرأ على أبي جعفر أحمد بن محمد بن حمدون السّرخسي «٢».
ولعله قرأ بالرّوايات في هذه السنة بالبطائح على شيخه أبي عبيد الله محمد ابن محمد بن فيروز بن زاذان الكرجي «٣».