بدأت عناية الأهوازي بالقراءات القرآنية في سنّ مبكرة، حيث وجدناه في سنة ٣٧٨ هـ-، وهو في السادسة عشرة من عمره، يقرأ القرآن الكريم من أوله إلى خاتمته بالهمز والإظهار وترك الهمز، وبترك الهمز مع الإظهار من قراءة أبي عمرو بن العلاء برواية أبي محمد اليزيديّ عنه على شيخه بالأهواز أبي الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن سعيد الغضائريّ «٧» البغداديّ المقرئ «٨». وكان أبو الحسن الغضائريّ البغداديّ قد قرأ على أبي
_________________
(١) انظر: تاريخ خليفة بن خياط: ١١٧ - ١١٨، ١٢٧، ١٣١، ١٣٥، وفتوح البلدان للبلاذري: ٣٣٦، وتاريخ الطبري: ٤/ ٧٢ فما بعد، وتحرير الأحواز في صدر الإسلام للدكتور بشار عواد معروف (آفاق عربية، السنة السادسة، العددان: ٣ - ٤، بغداد ١٩٨٠).
(٢) أنساب السمعاني: ١/ ٣٩٢.
(٣) المصدر نفسه.
(٤) تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران: ٤/ ١٩٧.
(٥) معجم الأدباء: ٣/ ١٥٤، وقال الذهبي: في أول سنة ٣٦٢ (تاريخ الإسلام، الورقة ٤٢٩ من مجلد أياصوفيا ٣٠٠٩)، وهو ينقل من تاريخ دمشق لابن عساكر.
(٦) معرفة القراء: ١/ الترجمة ٣٤٣.
(٧) منسوب إلى الغضارة وهو إناء يؤكل فيه الطعام، والنسبة إلى عمله، كما في أنساب السمعاني: ٩/ ١٥٥.
(٨) انظر: المخطوطة، الورقة ٦ ب، ومعرفة القراء للذهبي: ٢/ الترجمة ٢٥٧ وتاريخ الإسلام، الورقة ١٩٥ (مجلد أحمد الثالث ٢٩١٧/ ١٠)، وغاية النهاية: ١/ الترجمة ٢٢٠٥.
[ ١٢ ]
بكر أحمد بن موسى بن مجاهد التّميميّ «١»، وأبي عيسى أحمد بن حمدان الفرائضيّ المقرئ «٢»، وأحمد بن فرح «٣» المفسّر، وسعيد بن عبد الرّحيم الضّرير، وأبي الحسن بن شنبوذ «٤»، وأحمد بن سهل الأشنانيّ «٥»، ومحمد بن إبراهيم الأهناسيّ، والقاسم بن زكريا المطرز «٦»، وعبد الله بن هاشم الزّعفراني «٧»، وغيرهم.
ومع أنّ شمس الدّين ابن الجزري ذكر أنّ الغضائري هو أقدم شيخ «٨» له إلا أننا وجدناه في السّنة نفسها يقرأ القرآن الكريم من أوله إلى خاتمته بقراءة عبد الله بن كثير- رواية قنبل عنه- على شيخ عربي من بني عجل هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عبيد الله بن إسماعيل التّستريّ نزيل الأهواز «٩»، وهو ممّن قرأ على أبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد أيضا «١٠»، وأحمد بن محمد بن عبد الصّمد الرازيّ «١١»، وأحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرازيّ «١٢»، والهيثم بن الخضر الطّوسيّ «١٣»، وأبي العباس الفضل بن محمد الأنصاريّ «١٤»، وأبي بكر محمد بن أحمد الرّمليّ الدّاجوني «١٥»، وغيرهم.
إنّ القراءة بالرّوايات في مثل هذا العمر المبكّر تدلّ على أنّ عائلته قد وجّهته منذ صغره إلى العناية بالكتاب العزيز، فوجد ذلك هوى في نفسه على ما دلت عليه سيرته فيما بعد فتوجّه اليه بكليته.
كما قرأ أبو عليّ ببلدة الأهواز- في هذه المدة تقريبا- القرآن الكريم من أوله إلى خاتمته بقراءة حمزة بن حبيب الزّيات- رواية سليم عنه- على شيخه أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المتوفى بالأهواز سنة
_________________
(١) المخطوطة، الورقة ٧ أ.
(٢) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٢١٨.
(٣) بالحاء المهملة. وذكر ابن الجزري في ترجمته أن قراءته على الغضائري بعيدة جدا. (غاية النهاية: ١/ الترجمة ٤٣٧).
(٤) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٢٢٠٥.
(٥) انظر غاية النهاية: ١/ الترجمة ٢٥٧.
(٦) معرفة القراء للذهبي: ١/ الترجمة ١٤١، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٤ (مجلد أحمد الثالث ٢٩١٧/ ٩) وغاية النهاية: ١/ الترجمة ٢٥٨٨.
(٧) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٨٩٨.
(٨) المصدر نفسه: ١/ الترجمة ٢٢٠٥.
(٩) انظر المخطوطة، الورقة ٣ أ، ومعرفة القراء: ١/ الترجمة ٢٥٨، وغاية النهاية: ١/ الترجمة ٥٩٧.
(١٠) المخطوطة، الورقة ٣ أ.
(١١) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٥٩٧.
(١٢) معرفة القراء: ١/ الترجمة ١٨٥.
(١٣) المصدر نفسه: ١/ الترجمة ٢٥٨.
(١٤) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٢٥٦٨.
(١٥) معرفة القراء: ١/ الترجمة ١٨٤، وهو منسوب الى داجون من قرى الرملة.
[ ١٣ ]
٣٨١ هـ- «١». وكان أبو الحسين الجبي قد قرأ على أحمد بن فرح المفسر سنة ٣٠٠ هـ-، وعلى أحمد بن محمد الرّازيّ، وابن شنبوذ، وأبي بكر الدّاجونيّ، والحسين بن إبراهيم صاحب ابن جبير، والخضر بن الهيثم، ومحمد ابن موسى الزّينبيّ، ومحمد بن عبد الله الرّازيّ، وعبد الله بن عمر بن كثير الهمذانيّ، ومحمد بن أحمد بن عمران بن رجاء، وأبي بكر محمد بن الحسن النقّاش، ومحمد بن أحمد الشعيري، وهبة الدّين بن جعفر، وأحمد بن عبد الصّمد الرّازيّ، وأحمد بن محمد بن عثمان القطّان، وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البخاري «٢»، وعبد الله بن محمد بن هاشم الزّعفرانيّ «٣»، وأبي الحسن عليّ بن العباس البجليّ الكوفيّ «٤»، وقرأ على الإمام محمد بن جرير الطّبريّ سنة ٣٠٨ هـ- «٥».