لم تقتصر عناية الأهوازي بالقراءات فحسب، بل عني بطلب الحديث منذ عهد مبكر، فرواه وحدّث به عن جماعة كثيرة «٥»، وقال الذّهبيّ في «تاريخ الإسلام»: «وقد روى الحديث عن نصر بن أحمد بن الخليل المرجّى، وعبد الجبّار بن محمد الطّلحيّ، وأبي حفص الكتانيّ «٦»، وهبة الله بن موسى الموصليّ، والمعافى بن زكريا النّهروانيّ «٧»، وعبد الوهّاب بن الحسن الكلابيّ، وتمام بن محمد الرّازيّ، وأبي مسلم محمد بن أحمد الكاتب «٨»، وخلق يطول ذكرهم» «٩».
وروى عنه من أعلام المحدّثين: أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغداديّ المتوفى سنة ٤٦٣ هـ-، وأبو سعد إسماعيل بن عليّ الرازيّ السّمان المتوفى سنة ٤٤٥ هـ-، وأبو زكريا عبد الرّحيم بن أحمد البخاريّ المتوفى سنة ٤٦١ هـ-، وأبو محمد عبد العزيز بن
_________________
(١) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣١٧٢، وانظر معرفة القراء: ١/ الترجمة ٢٥٩، ونهاية الغاية، الورقة ٢٤٥.
(٢) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣١٤٣.
(٣) المصدر نفسه: ١/ الترجمة ٣٩١.
(٤) غاية النهاية: ١/ الترجمة ٣٥٥٧.
(٥) تهذيب تاريخ دمشق: ٤/ ١٩٧.
(٦) أخذ عنه القراءات أيضا كما مر بنا.
(٧) مثله.
(٨) مثله.
(٩) الورقة ٤٢٩ (أياصوفيا ٣٠٠٩).
[ ٢٤ ]
أحمد التّميميّ الكتانيّ الدّمشقيّ المتوفى سنة ٤٦٦ هـ-، وأبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسيّ النابلسيّ شيخ الشّافعية بالشّام والمتوفى سنة ٤٩٠ هـ-، وأبو طاهر محمد بن الحسين الحنّائي المتوفى سنة ٥١٠ هـ-، وأبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسينيّ الدّمشقيّ المعروف بالنّسيب المتوفى سنة ٥٠٨ هـ-، وكلّهم أخذوا عنه بدمشق «١».
ومهما قيل عن عنايته بالحديث النّبوي الشّريف فإنّه لم يبلغ فيه مبلغه في القراءات، مع قول الذّهبيّ: «وله تواليف في الحديث» «٢»، لكنّ كتابه الذي ألّفه في «الصّفات»
واعتمد فيه على الرّوايات الحديثية قد انتقد عليه انتقادا شديدا كما سيأتي بيانه.