- قال أبو عليّ-: فإنّي قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على أبي بكر محمد بن أحمد بن عليّ الباهلي بالبصرة في مسجد بني لقيط، وأخبرني أنّه قرأ على أبي بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل الأدمي «٤» القارئ، وأخبره أنّه قرأ على أبي أيوب سليمان بن أيوب بن يحيى بن الوليد بن أبان الضّبي «٥»، وأخبره أنّه قرأ على أبي المستنير رجاء بن عيسى اللؤلؤي، ويقال: الجوهري، وأخبره أنّه قرأ على عبد الرّحمن بن قلوقا «٦»، وعلى يحيى بن عليّ الخزاز «٧»، وأخبره أنّهما قرآ على حمزة.
وقرأ أبو المستنير أيضا على أبي بكر محمد بن حرب الحذاء المعروف بترك، وعلى إبراهيم بن زربي، وقرآ على سليم، وقرأ سليم على حمزة، وقرأ حمزة على جماعة، منهم: سليمان بن مهران الأعمش، وقرأ الأعمش على جماعة، منهم يحيى بن وثّاب الأسدي، وقرأ يحيى بن وثّاب على جماعة منهم:
أبو عبد الرّحمن السّلمي، وقرأ السّلمي على عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه، وقرأ عليّ على النّبيّ ﷺ.
_________________
(١) نسبة إلى شيئين أحدهما بيع الأبزار، وإلى قرية بالقرب من نيسابور، لا نعلم إلى أيهما ينسب.
(٢) جود الناسخ تقييدها وضبطها بالقلم في الأصل وفي حاشية النسخة، وهذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، ولا وجدتها في كتب المشتبه ومعجمات اللغة، ولعلها نسبة إلى جد له يعرف بزرير تصغير زر، والرجل مترجم في غاية النهاية ١/ الترجمة ٢٣٣٢.
(٣) منسوب إلى جده خنيس.
(٤) نسبة إلى بيع الأدم، وهو جمع أديم، وهي الجلود.
(٥) هكذا في الأصل، والمعروف أنه: «سليمان بن يحيى بن الوليد، أبو أيوب الضبي» (تاريخ الخطيب: ١٠/ ٨٣، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٧٦ - من مجلد الأوقاف ببغداد، ومعرفة القراء: ١/ الترجمة ١٦٦). وقال ابن الجزري: «ووقع في مفردة الأهوازي لحمزة: يحيى بن الوليد بن أبان، وهو خطأ «(غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٣٩٤) ويبقى بعد ذلك أنه ليس: «سليمان بن أيوب بن يحيى»، بل «سليمان بن يحيى» كما أجمعت المصادر.
(٦) بقافين، وهو كذلك في غاية النهاية، وقال: ويقال: أقلوقا (١/ ٣٧٦).
(٧) قيده ابن الجزري في غاية النهاية فقال: «بالخاء والزايين» (٢/ الترجمة ٣٨٥٩) فأمن اللبس.
[ ٧١ ]
وقرأ حمزة أيضا على حمران بن أعين، وقرأ حمران على عبيد بن نضيلة، وقرأ عبيد على علقمة بن قيس، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود، وقرأ ابن مسعود على النّبيّ ﷺ.
وكان حمزة ﵀ مقرئا تاجرا يجلب الزّيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجبن والجوز من حلوان إلى الكوفة. مات بحلوان سنة ست وخمسين ومائة في أيام المنصور، وله ست وسبعون سنة، وكان مولده سنة ثمانين.
ومات سليم سنة ثمان وثمانين ومائة، وله سبع وستون سنة.
ومات خلف سنة تسع وعشرين ومائتين.
ومات خلاد سنة ثلاثين «١» ومائتين.
وقال الضّبي: جلست مكان أبي المستنير في جامع مدينة المنصور بعد وفاته بثلاثة أيام سنة ثلاثين ومائتين «٢». ومات «٣» سنة إحدى وتسعين ومائتين، أقرأ إحدى وستين سنة ﵀.