- قال أبو عليّ-:
فإني قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الطّبري ببغداد، وأخبرني أنّه قرأ على أبي بكر أحمد بن عبد الرّحمن بن الفضل بن الحسن بن البختري الدّقّاق المعروف بالولي، وأخبره أنّه قرأ على أبي جعفر أحمد بن محمد بن حميد الفامي الملقب فيلا، وأخبره أنّه قرأ على أبي حفص عمرو بن الصّبّاح بن صبيح سنة سبع عشرة وثماني عشرة وتسع عشرة وعشرين ومائتين، وأخبره أنّه قرأ على أبي عمرو حفص بن سليمان بن المغيرة الغاضري البزّاز، وأخبره أنّه قرأ على عاصم بن أبي النّجود الكوفي الأسدي.
وهو أبو بكر عاصم بن أبي النّجود الكوفي الأسدي الخيّاط. واسم أبي النّجود بهدلة، وقيل عبد الله، وقيل: بهدلة اسم أمّه، والله أعلم. قرأ على أبي عبد الرّحمن عبد الله بن حبيب السّلمي، وقرأ السّلمي على عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه، وقرأ عليّ على النّبي ﷺ.
وقرأ عاصم أيضا على أبي مريم زر بن حبيش الأسدي، وقرأ زر على عبد الله بن مسعود، وقرأ ابن مسعود على النّبي ﷺ.
وكان عاصم ذا علم وفهم وحفظ للقرآن كثير الرّواية للحديث وكان كاتبا.
توفي في طريق الشّام سنة سبع، ويقال سنة: تسع وعشرين ومائة في أيام مروان بن محمد.
واختلف في اسم أبي بكر بن عياش، فقيل: شعبة، وقيل: رؤبة، وقيل: عنترة،
_________________
(١) هذا هو التاريخ المعتمد الذي ذكره البخاري (تاريخه الكبير: ٨/ ١٩٩) وغيره.
[ ٦٩ ]
وقيل مطرف «١»، وقيل: عتيق، وقيل: حبيب «٢»، وقيل: اسمه كنيته وغير ذلك. مات ﵀ في جمادى سنة ثلاث وتسعين ومائة وله تسع وتسعون سنة لأن مولده كان سنة أربع وتسعين «٣»، وكان يقول أنا شطر «٤» الإسلام.
ومات حفص سنة تسعين ومائة «٥»، وله ثلاث وتسعون «٦» سنة.