- قال أبو عليّ-: فإني قرأت بها القرآن من أوله إلى خاتمته على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب بن عليّ العجليّ
_________________
(١) منسوب إلى سميساط من بلاد الشام، ورجح ابن الجزري أنه «شمشاطي» بالمعجمتين، وذكر أن الذهبي شك فيه، فرجحت ما أثبته لأنني وجدته متقن التقييد في النسخة الخطية. (تنظر: غاية النهاية: ١/ الترجمة ٢١٩٠).
[ ٦٤ ]
اللالكائي بالبصرة في الجامع «١» عند باب الأحنف بن قيس «٢» سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة، وأخبرني أنّه قرأ على أبي بكر أحمد بن نصر بن منصور بن عبد المجيد الشّذائي، وأخبره أنّه قرأ على أبي العباس عبد الله بن أحمد بن الهيثم «٣» البلخي ثم البخاري الملقب دلبة، وأخبره أنّه قرأ على أبي موسى يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصّدفي، وأخبره أنّه قرأ على أبي سعيد، ويقال أبي القاسم، عثمان بن سعيد ورش، وأخبره أنّه قرأ على نافع.
وهو أبو نعيم وقيل: أبو رويم «٤» وقيل: أبو عبد الرّحمن وقيل: أبو الحسن نافع بن عبد الرّحمن بن أبي نعيم مولى جعونة «٥» بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبد المطّلب، وكان يقول: أصلي من أصبهان. قرأ على جماعة منهم: مسلم بن جندب «٦» ويزيد بن رومان، وصالح بن خوات، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع.
وقرأ أبو جعفر على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وعلى عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب، وقرأ على أبي بن كعب وقرأ أبي على النّبي ﷺ. وقرأ الأعرج على أبي هريرة، وقرأ أبو هريرة على أبي بن كعب، وقرأ أبي على النّبي ﷺ.
وكان نافع ﵀ محتسبا فيه دعابة، وقيل: كان عريفا على السّوق في المدينة قرأ وأقرأ وتصدّر في مسجد رسول الله ﷺ سنة مائة.
قال الليث بن سعد: حججت سنة عشر ومائة فقدمت المدينة ونافع إمام النّاس في القراءة لا ينازع.
_________________
(١) يعني: جامع البصرة الكبير.
(٢) الأحنف بن قيس التميمي السعدي، أدرك زمان النبي ﷺ ولم يره ونزل البصرة وكان شيخ بني تميم فيها واشتهر بحلمه وشجاعته وقيادته، توفي سنة ٦٧ هـ- في أصح الأقوال. (انظر ترجمته ومصادرها في تهذيب الكمال للمزي: ٢/ ٢٨٢ - ٢٨٧).
(٣) نسبه ابن الجزري: «عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الهيثم بن مخلد» وزعم أن الأهوازي وهم فيه فقال: «عبد الله بن محمد بن الهيثم بن خالد» (غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٧١٩)، ولم نجد في النسخة الخطية اسم (خالد) فلعله نقله من كتاب آخر له. على أن الحافظ ابن حجر ذكره في كتابه «الألقاب» كما ذكره الأهوازي، فقال: «دلبة البلخي أحد القراء، هو عبد الله بن أحمد بن الهيثم، من طبقة الفضل بن شاذان» (الورقة ٧٤ من نسخة الأوقاف ببغداد)، والظاهر أن معتمد ابن الجزري هو الحافظ أبو عمرو الداني كما يظهر من ترجمته.
(٤) قال الذهبي: أشهرها أبو رويم (معرفة ١/ الترجمة ٤١).
(٥) قيده ناسخ النسخة بفتح الجيم وضم العين المهملة، وليس بشيء، فقد ضبطه ابن منظور في (جعن) من لسان العرب كما قيدناه بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الواو، وقال: «من أسماء العرب» وترجمه ابن سعد في طبقاته الكبرى فقال: «وهو من ولد الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة بن عويرة بن شجع بن عامر بن ليث، وشعوب امرأة من خزاعة وهي أم الأسود وكان الأسود حليفا لأبي سفيان بن حرب، وشهد معه أحدا وسمع جعونة بن شعوب من عمر بن الخطاب» (٥/ ٦١).
(٦) بفتح الدال المهملة، وتضم أيضا.
[ ٦٥ ]
وقال مالك بن أنس ﵀: قراءة نافع السّنّة.
ولم يزل يقرئ في المدينة إلى أن مات سنة تسع وخمسين ومائة في أيام المهدي.
والأشهر عند أهل النّقل أنّه مات سنة تسع وستين ومائة في أيام الهادي ابن المهدي.
واختلف أيضا في كنية ورش، فقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو عمرو. ولد بمصر سنة عشر ومائة «١»، وقرأ على نافع سنة خمس وخمسين ومائة. ومات سنة سبع وتسعين ومائة في أيام المأمون، وله سبع وثمانون سنة.
وأما قالون فهو أبو موسى عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى بن عبد الصّمد بن عمرو بن عبد الله المدني، وجدّه عبد الله سبي من الروم في أيام عمر بن الخطاب ﵁ وبيع في المدينة فاشتراه بعض الأنصار فأعتقه فهو مولى الأنصاري «٢»، وكان أصمّ ولد سنة عشرين ومائة في أيام هشام بن عبد الملك، وقرأ على نافع سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس ومائتين «٣» في أيام المأمون. وله خمس وثمانون سنة.