رواه عنه مقرئ العراق صاحب التّصانيف أبو العز محمد بن الحسين بن بندار القلانسيّ الواسطيّ «٤٣٥ - ٥٢١ هـ-» «٨».
ورواه عن أبي العز أبو النّجم هلال بن أبي الهيجاء بن أبي الفضل المسيبي المعروف بابن الزريقا الخطيب بنهر الملك «٩»، ولكنّ روايته عنه لم تنتشر.
كما رواه عن أبي العز القلانسي الإمام المحقّق صاحب التّصانيف المشهورة أبو محمد عبد الله بن عليّ بن أحمد البغدادي المقرئ النّحوي المعروف بسبط أبي منصور
_________________
(١) صلة التكملة: ٢/ الورقة ١١٠، وتاريخ البرزالي: ١/ الورقة ٣٤، وتاريخ الإسلام، الورقة ٤ (أيا صوفيا ٣٠١٤)، والعبر: ٥/ ٢٩٥، ومعرفة القراء ٢/ الترجمة ٦٣٢، وغاية النهاية: ١/ الترجمة ١٩٧٥، وحسن المحاضرة ١/ ٥٠٢، وشذرات الذهب: ٥/ ٣٧٣.
(٢) النشر: ١/ ٨٠ - ٨١.
(٣) غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٣٤، والنشر: ١/ ٨٠.
(٤) الوافي بالوفيات: ١/ ٢٨٥، وذيل العبر للحسيني: ١٣١، والدرر الكامنة ٤/ ٢٣٣.
(٥) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣٥١٠.
(٦) النشر: ١/ ٨٠.
(٧) انظر هذه الرواية في غاية النهاية: ١/ الترجمة ١٣٠٧.
(٨) سؤالات الحافظ السلفي: ٥١ - ٥٢، وخريدة القصر (قسم العراق) ٤/ ١/ ٣٥٢ والمنتظم: ١٠/ ٨، وتاريخ الإسلام، الورقة ١٤٨ (أياصوفيا ٣٠١٠)، والعبر: ٤/ ٥٠، ومعرفة القراء: ١/ الترجمة ٤١٧، وعيون التواريخ: ١٢/ ١٩٣ والوافي: ٣/ ٤، وطبقات السبكي: ٦/ ٩٧ وغيرها.
(٩) غاية النهاية: ٢/ الترجمة ٣٧٩٠.
[ ٥٤ ]
الخيّاط «٤٦٤ - ٥٤١ هـ-» «١».
ورواه عن سبط الخيّاط العلامة تاج الدين أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي البغدادي المقرئ النّحوي الذي صار شيخ القراء والنّحاة بدمشق «٥٢٠ - ٦١٣ هـ-» «٢».
قال الذّهبيّ: «قرأ القرآن تلقينا على أبي محمد سبط الخياط وله نحو من سبع سنين وهذا نادر، وأندر منه أنّه قرأ بالرّوايات العشر وهو ابن عشر حجج، وما علمت هذا وقع لأحد أصلا، وأعجب من ذلك أنّه عمّر الدّهر الطّويل، وانفرد في الدّنيا بعلو الإسناد في القراءات وعاش بعد ما قرأها بعدّة كتب ثلاثا وثمانين سنة، وهذا لا نظير له في الإسلام» «٣»، وأشار ابن الجزري إلى أنّ الكندي قرأ «الوجيز» على سبط الخيّاط، عن أبي العز، عن غلام الهرّاس «٤».
وقد بقي «الوجيز» يتداول بين الطّلبة لدراسته وبين العلماء للإفادة منه والنّقل عنه، فنقل عنه غير واحد كالذّهبيّ وابن الجزري، وأصبحت مقدمته التي ذكر فيها طرقه مصدرا من مصادر مؤلّفي طبقات القراء «٥»، ونظرا لأهميته ذكره ابن الجزري في مقدمة كتابه «النّشر» وأشار إلى الطّرق التي رواه بها إلى مؤلّفه «٦». وإنّ انتشار رواية الكتاب بين العلماء ممّا ذكرنا قبل قليل لتدلّ دلالة أكيدة على المنزلة الرفيعة التي احتلّها هذا الكتاب بين كتب القراءات.