وهو كتاب في الصّفات ذكره ابن عساكر «٤»، وياقوت الحموي «٥»، والذّهبيّ «٦»، والصّفديّ «٧»، وابن حجر «٨» وغيرهم «٩». وقد انتقده عليه العلماء بسبب استشهاده بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تقوّي رأيه فيه، قال الإمام الذّهبيّ في «تاريخ الإسلام»: «صنف كتابا في الصّفات وروى فيه الموضوعات ولم يضعّفها فما كأنه عرف بوضعها» «١٠»، وقال في «ميزان الاعتدال»: «وصنّف كتابا في الصّفات لو لم يجمعه لكان خيرا له، فإنّه أتى فيه بموضوعات وفضائح» «١١» ونقل منه. وشنّع الحافظ أبو القاسم ابن عساكر بالأهوازيّ بسبب ثلبه للأشعريّ كما سيأتي، وذكر أنّ بعض هذا الكتاب كان موجودا على أيامه بدمشق بخطّ الأهوازي «١٢» وقد وصل إلينا منه الجزء السّابع عشر «١٣».
وهذا كلّه من بلاء التعصّب للعقائد مما لم يخل منه زمان.