وهم الذين أخذوا بالوقف فى هذه الآية قال الجصاص: [قال الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى هذا كلام مكتف بنفسه غير مفتقر إلى ما بعده ألا ترى أنه لو اقتصر عليه لكان معناه مفهوما من لفظه واقتضى ظاهره وجوب القصاص على المؤمنين فى جميع القتلى؟] «٣» وهذا هو قول النخعى وسعيد بن المسيب والشعبى «٤» غير أن النخعى جعل السيد يقتل بعبده بخلاف الحنفية الذين قالوا بأن السيد لا يقتل بعبده لأنه بعض ماله.
وهو قول سفيان الثورى «٥».
وقد استدل فقهاء الحنفية بأدلة تؤيد ما ذهبوا إليه منها.
_________________
(١) د. (٤/ ١٧٩) كتاب الديات باب أيقاد المسلم بالكافر؟ من طريق قيس بن عياد فى حديث أصول من هذا.
(٢) بدائع الصنائع ١٠/ ٢٤٨، المغنى ١١/ ٣٤٠، الطبرى ٢/ ١٥٠.
(٣) أحكام الجصاص ١/ ١٨٧.
(٤) المغنى ١١/ ٣٤٢، نيل الأوطار ٧/ ١٦ الترمذى ٤/ ٢٦.
(٥) الترمذى ٤/ ٢٦.
[ ٣٢ ]