بعد مناقشة أدلة الحنفية يتضح لنا رجحان مذهب الجمهور القائل بأن الزوج لا يأتى زوجته إلا بعد انقطاع الدم والغسل وقد دفع هذا ابن المنذر إلى قوله: هذا كالإجماع منهم «٣» وبالغ أحمد بن محمد المروذى فقال: لا أعلم فى هذا خلافا «٤».
وقد رجح ابن تيمية هذا الرأى بقوله: وإنما ذكر الله غايتين على قراءة الجمهور لأن قوله تعالى: حَتَّى يَطْهُرْنَ غاية التحريم الحاصل بالحيض، وهذا التحريم يزول بانقطاع الدم، ثم يبقى الوطء بعد ذلك وجائز بشرط الاغتسال يقول تعالى: فإذا تطهرن «٥».
فنخلص من هذا أن الوقف الذى استدل به الحنفية على جواز ايتاء الزوج زوجته قبل
_________________
(١) لسان العرب مادة (طهر).
(٢) أحكام ابن العربى ١/ ٢٢٨.
(٣) المغنى ١/ ٤٦٤.
(٤) المراجع السابقة.
(٥) مجموع الفتاوى ٢١/ ٦٢٥.
[ ٢٨ ]
الغسل وبعد انقطاع الدم لا يقوى أمام القراءة الصحيحة وباقى أدلة الجمهور التى سبق عرضها.