١ - جملة وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ جملة خبرية والاستثناء داخل عليها فوجب أن
_________________
(١) السرخسى فى أصوله ١/ ٢٧٥.
(٢) هق: ١/ ١٩٧، والمصنف لابن أبى شبية ٦/ ١٧٢.
(٣) الجصاص ٣/ ٤١١.
(٤) جه (٢/ ٣٤٢) (١٣) كتاب الأحكام (٣٠) باب من لا تجوز شهادته فذكره بسنده من طريق عمر بن شعيب عن أبيه. قال البوصيرى فى الزوائد: فى إسناده حجاج بن أرطأة وكان يدلس وقد رواه بالعنعنة.
(٥) الجصاص ٣/ ٤١١.
(٦) الجصاص ٣/ ٤١١.
[ ٧٧ ]
يكون موقوفا عليها دون غيرها لأن الجملتين السابقتين أمر وهما قوله تعالى: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَدًا إذ غير جائز أن ينتظم لفظ واحد الأمر
والخبر ألا ترى أنه لا يصح جمعهما فى كناية واحدة ولا فى لفظ واحد؟ ومثاله فى اللغة لو قلنا:
أعط زيدا درهما ولا تدخل الدار وفلان خارج إن شاء الله. إن مفهوم هذا الكلام رجوع الاستثناء إلى الخروج دون ما تقدم من ذكر الأمر كذلك يجب أن يكون حكم الاستثناء فى الآية لا فرق بينهما.
ويدل عليه أيضا أن قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فى معنى الاستثناء وهو راجع إلى الربائب دون أمهات النساء لأنه يليهن.
٢ - اتفق العلماء على أن التوبة لا تسقط الحد ولم يرجع الاستثناء إليه فوجب أن يكون بطلان الشهادة مثله لأنهما جميعا أمران قد تعلقا بالقذف فمن حيث لم يرجع الاستثناء إلى الحد وجب أن لا يرجع إلى الشهادة وأما التفسيق فهو خبر ليس بأمر فلا يلزم «١».
٣ - أن الاستثناء إذا تعقب جملا يصلح أن يتخصص كل واحد منها بالاستثناء أن يجعل تخصيصا فى الجملة الأخيرة «٢».