١ - استدلوا بأن الآية الكريمة فى القراءة المتواترة ليس بها وقف على قوله (فى القتلى) وإنما الوقف على قوله (الأنثى بالأنثى).
كما أن الله ﵎ نوع وقسم فى الآية فجعل الحر لا يقتل بالعبد لأن الله ﵎ بين نظير الحر ومساويه وهو الحر وبين العبد ومساويه وهو العبد «٥».
_________________
(١) أحكام القرآن لابن العربى ١/ ٩١.
(٢) بداية المجتهد ٢/ ٥٨٠، المغنى ١١/ ٣٦١، الأم ٦/ ٣٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٥٧، الكشاف ١/ ٢٢٠، أحكام القرآن للشافعى ١/ ١٨٣ جمعه النيسابورى.
(٣) بدائع الصنائع ١/ ٢٥٧، الأم ٦/ ٣٦، أحكام القرآن للشافعى ١/ ٢٧١ جمعه النيسابورى.
(٤) المغنى ١١/ ٣٦١.
(٥) أحكام القرآن لابن العربى ١/ ٩٢.
[ ٣٥ ]
كما أن الله ﵎ ربط آخر الآية بأولها وجعل بيانها عند تمامها فقال: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى [البقرة: ١٧٨].
فإذا انقص العبد عن الحر بالرق وهو من آثار الكفر فأحرى وأولى أن ينقص عنه الكافر «١».
كما أن الله تعالى ذكر بعد ذلك قوله تعالى: فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ. ولا مؤاخاة بين المسلم والكافر فدل على عدم دخوله فى هذا القول «٢».
٢ - قال تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ [الإسراء: ٣٣] فإن قيل: جعله إلى الإمام.
قيل: إنما يكون للإمام إذا ثبت للمسلمين ميراثا فيأخذه الإمام نيابة عنهم لأنه وكيلهم ونيابته هاهنا عن السيد محال فلا يقاد به «٣».
٣ - يقول تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [النساء: ١٤١]. وحيث كان القصاص سبيلا من السبل يكون داخلا فى عموم النفى فينفى ثم لا يمكن حمل السبيل على معنى الحجة والبرهان للكافر على المسلم لأن هذا الحمل خاص فلا يناسب عموم اللفظ ولأن هذا معلوم من غير الآية فلا يجوز حملها على ما هو معروف من غيرها.