٨٣ - وتسمية حروف الجزاء: (إن) الخفيفة التي في معنى (إذا)، و(أيّ)، و(ما)، و(من) في معنى (أي)، و(مهما)، و(متى)، و(متى ما)، و(كيف)، و(كيفما)، و(حيث)، و(حيثما)،
[ ١١٢ ]
و(إلا)، و(إما)، و([إن] لم).
٨٤ - فهذه الحروف لابد لها من شرط ومن جزاء. فاجزم بهن كل فعل في أوله ياء أو تاء أو نون أو ألف، نحو قولك: إن تأتني أتك، جزمت (تأتني)؛ لأنه شرط، وجزمت (آتك)؛ لأنه جزاء. وكذلك: من يزرني أزره، ومهما تصنع لي من خير أشكرك عليه.
٨٥ - وفي الأنفال: (وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يُوف إليكم)، تقف على الفاء. وفي سورة يوسف، ﵇: (فأوف لنا الكيل)، يوقف على الفاء؛ لأنه أمر، والتمام على (الكيل)، والأمر والنهي مجزومان. وفي الأنفال: (ولو ترى إذ يتوفى)، تقف على [الياء]، والتمام على (الذين كفروا)، وفي يوسف أيضًا: (ألا ترون أني أوفي الكيل)، بـ[الياء]؛
[ ١١٣ ]
لأنه في موضع رفع، وهو خبر، والتمام على (الكيل). وفي [٦٨/ب] الزمر: (الله يتوفى الأنفس)، بالياء؛ لأنه خبر، والتمام على (الأنفس). وفيها أيضًا: (إنما يوفى الصابرون أجرهم)، و(يوفى) بالياء، والتمام على (أجرهم).
٨٦ - وأما قوله تعالى: (فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا)، الوقف التمام على قوله: (عينًا)، وإن وقفت على (عشرة) فلا بأس. وفي المائدة: (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبًا)، الوقف التمام على (نقيبًا)، وإن وقفت على (عشر) فلا بأس، وهو قبيح؛ لأن (اثني) و(عشر) بمنزلة الحرف الواحد، وإنما كان (اثنان)، و(عشرة)، فصُيروا اسمًا واحدًا. وفي الأعراف: (فانبجست منه اثنتا عشرة عينًا)، التمام على (عينًا). وإنما صار الوقف على (عينًا)؛ لأنها خرجت مفسرة عن الجميع، وهي في طريق الخفض؛ لأنها في معنى الإضافة. وكذلك: (أحد عشر كوكبًا)،
[ ١١٤ ]
و(عليها تسعة عشر)، الوقف على (عشر).
٨٧ - ومن قرأ: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين) فنوَّنَ، ففيه قولان: إن صيرت السنين خارجة مفسرة للعدد كان الوقف عليها أجود، وإن وقفت [٦٩/أ] على ما قبلها فجائز. وإن صيرت السنين نعتًا للثلاث، فلا بأس أن تقف على السنين أو على ما قبلها، فهو حسن. ومن قرأ: (ثلاثمائة سنين)، ولم يُنَوَّن، فالوقف على السنين؛ لأنه قد أضاف إلى السنين، وكذلك كل مضاف الوقف على الذي تضيف إليه. وإن فعلت فجائز على قبح.
[ ١١٥ ]
٨٨ - وكذلك: (ذرعها سبعون ذراعًا)، الوقف على قوله: (ذراعًا) أحسن، وإن وقفت على السبعين فجائز على قبح. وكذلك: (فالله خير حافظًا)، الوقف على حافظ؛ لأنه مفسر. وكذلك: (خير ثوابًا وخير أملا).
٨٩ - وأما قوله تعالى: (اهبطوا مصرا)، يقرأ على وجهين: (اهبطوا مصرًا فإن لكم)، وقرأ الأعمش: (اهبطوا مصرَ فإن لكم). فمن نوَّن وقف على الألف، يريد مصرًا من [الأمصار]، ومن لم يُنون أراد مصرًا بعينها، فوقف على [الراء]. وفي يوسف: (ادخلوا مصرَ)، فالوقف على الراء لا غير.
[ ١١٦ ]
وكذلك: (وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته)، الوقف على الراء لا غير، وموضع (مصر) خفض، إلا [٦٩/ب] أنها لا تنصرف.
٩٠ - وأما قوله: (فجعلناها نكالًا)، بالألف. وفي النساء: (أشد بأسًا وأشد تنكيلًا)، بالألف. وفي المزمل: (إن لدينا أنكالًا). وأما في والنازعات: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى)، فالوقف التمام على (الأولى)، وإن وقفت على (نكال) وقفت بغير ألف، ولام، وهو قبيح، لأنه مضاف.
٩١ - وأما قوله: (قل اتخذتم)، تبتدئ بفتح الألف وهمزها. فإن قال لك قائل: أين الألف الزائدة؟ فقل: ذهبت في الوصل لمجئ ألف الاستفهام. وليس في القرآن غير هذا الحرف. وتبتدئ كل شيء في القرآن بكسر الألف من (اتخذتم).
[ ١١٧ ]
٩٢ - فإن قال قائل: (فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا)، هذا مقطوع، لم ابتدأت: (اتخذ) بكسر الألف؟ فقل: إنما هذه المدة لـ (شاء). وكذلك: (فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا)، تبتدئ بالكسر. وكذلك: (الماء اهتزت)، تبتدئ بالكسر؛ لأن المدة لـ (الماء).
٩٣ - وأما قوله تعالى: (أو كلما عاهدوا عهدًا)، هذه واو نسق، دخلت عليها ألف الاستفهام، والوقف على قوله: (عهدًا) هو التمام. وكذلك: أوعجلتم، لا يقف [٧٠/أ] على: أو؛ لأنها إنما هي واو دخلت عليها ألف الاستفهام، وكذلك كل ما كان [من هذا النحو].
٩٤ - فإن قال لك قائل: قد صارت الواو بما فيها حرفًا واحدًا، فَلِمَ لا يوقف على (أو)؟ فقل: لو فعلت ذلك للزمني أن أقف على: (أفلم يسيروا) على الفاء، وهذا مما لا يكون، وكان يلزمني أيضًا أن أقف على الباء الخافضة إذا وقفت عليها بألف الاستفهام، وكذلك اللام الخافضة، وكان يلزمني أن أقف على الباء في قوله: (قل: أبالله وآياته ورسوله)، وكان يلزمني أن أقف على اللام في قوله: (فاستفهم ألربك البنات)، وهذا مما لا يوقف عليه.
[ ١١٨ ]
٩٥ - وأما قوله: (أو أمْنَ أهلُ القُرى)، فمن قرأه بقراءة نافع فسكن الواو، فقال: (أو أمِنَ)، فجائز أن يقف على الواو؛ لأنها (أو) الصحيحة.
٩٦ - وكذلك: (أو آباؤنا)، من نصب الواو لم يقف على الواو، ووقف على ما بعدها. ومن قرأ: (أو آباؤنا) فسكن الواو، وقف على الواو؛ لأنها [(أو)] الصحيحة.
٩٧ - وقوله تعالى: (إلى مائة ألف أو يزيدون)، فلا بأس أن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة. وكذلك قوله: [٧٠/ب] (تقاتلونهم أو يسلمون)، فلا بأٍ بأن تقف على (أو)؛ لأنها (أو) الصحيحة.
[ ١١٩ ]
٩٨ - وأما قوله تعالى: (فلا تطع منهم آثمًا أو كفورًا)، لا يوقف على (أو)؛ لأن معناها معنى الواو، والمعنى، والله أعلم: لا تطع منهم آثمًا ولا كفورًا، فهي في معنى الواو. ونظيرها من الكلام: لآتينك أعطيت أو منعت، لا يوقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالحرف الواحد، بعضه صلة لبعض، فلا يوقف إلا على آخر الكلام، وإن فعلت فجائز، كما يجوز أن يوقف على (الذي) دون صلته، وهو قبيح، ولا يوقف إلا على تمام الصلة.
[ ١٢٠ ]
٩٩ - فإن قال قائل: إذا وصلت الباء بـ (ما)، كيف يجوز الوقف عليه؟ مثل قوله تعالى: (فبما رحمة من الله)، و(فبما نقضهم ميثاقهم)، كيف جاز الوقف على (ما)، ولم يَجُز الوقف على الباء لما وصلتها بألف الاستفهام؟ فقل: إني لو ألقيت [(ما)] لم يتغير المعنى، ولو ألقيت ألف الاستفهام تغير المعنى إلى الخير.
١٠٠ - وأما قوله تعالى: (ما ننسخ من آية أو ننسأها نأتِ بخيرٍ منها أو مثلها) يوقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام [٧١/أ] على (مثلها).
[ ١٢١ ]
١٠١ - وكذلك: (أينما تكونوا يأت بكم الله)، تقف على التاء؛ لأنه [جزاء]، والتمام على اسم الله، ﷿.
١٠٢ - وكذلك: (ولم يُؤْتَ سعةً)، يوقف على التاء، إنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (المال).
١٠٣ - وكذلك: (فأت بها من المغرب)، يوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام (من المغرب).
١٠٤ - وكذلك: (ومن يؤت الحكمة)، تقف على التاء، وإنما جزمته لأنه شرط، والتمام على (الحكمة).
١٠٥ - وفي النساء: (يضاعفها ويؤت)، يوقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء.
١٠٦ - وفيها أيضًا: (ولتأت طائفة أخرى)، الوقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (طائفة).
١٠٧ - وفيها أيضًا: (وسوف يؤت الله)، الوقف على التاء؛ لأنه موضع رفع.
[ ١٢٢ ]
١٠٨ - وفي المائدة: (وآتكم ما لم يؤت أحدًا من العالمين)، يوقف على التاء، وإنما جزمته بـ (لم)، والتمام على (العالمين).
١٠٩ - وفي الأعراف: (إن كنت جئت بآية فأت بها)، تقف على التاء؛ لأنه أمر، والتمام على (بها). وكذلك في الشعراء.
١١٠ - وفي هود: (إلى أجل مُسمى ويؤت)، بالتاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على قوله: (كل ذي فضل فضله).
١١١ - وفيها [٧١/ب] أيضًا: (يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه)، الوقف على التاء، والتمام على (تكلم).
١١٢ - وفي يوسف: (على وجه أبي يأتِ)، يوقف على التاء؛ لأنه جواب الأمر، والتمام على (بصيرا).
١١٣ - وفي إبراهيم: (إن يشأ يذهبهم ويأت)، تقف على التاء؛ لأنه نسق على الجزاء، والتمام على (جديد). وكذلك في فاطر.
[ ١٢٣ ]
١١٤ - وفي النحل: (أينما يوجهه لا يأت بخير)، الوقف على التاء، لأنه جزاء، والتمام على قوله: (بخير).
١١٥ - وفي المؤمنين: (ما لم يأت آباءهم الأولين)، الوقف على التاء، وجزمته بـ (لم)، والتمام على قوله: (آباءهم).
١١٦ - وفي الروم: (يؤمنون. فآت ذا القربى)، الوقف على التاء، وجزمته لأنه أمر، والتمام على (حقه).
١١٧ - وفي لقمان: (في السماوات أو في الأرض يأت بها الله)، يوقف على التاء؛ لأنه جزاء، والتمام على اسم الله.
١١٨ - وفي الطور: (فليأت مستمعهم)، الوقف على التاء، والتمام على (مستمعهم)؛ لأنه أمر.
١١٩ - وفي الأحزاب: (وإن يأت الأحزاب)، تقف على (يأت) بالتاء؛ لأنه شرط.
١٢٠ - وفيها أيضًا: (يا نساء النبي من يأت)، تقف على التاء؛ لأنه شرط.
١٢١ - وكذلك في فاطر: (ويأت) [٧٣/أ]، وفي النساء: (ويأت بآخرين، وكان الله على ذلك قديرًا)، يوقف على (يأت)؛ لأنه نسق على الجزاء.
[ ١٢٤ ]
١٢٢ - وأما قوله: (ولقد اصطفيناه)، الوقف على ما بعد (ولقد)، وإن وقفت على (ولقد) فجائز، إلا أن الجيد أن تقف على ما بعدها.
١٢٣ - وكذلك: (وسوف يؤت الله المؤمنين)، الوقف على ما بعدهما أتم وأحسن، وإن وقفت عليهما فجائز.
١٢٤ - وكذلك: (ولسوف يعطيك ربك)، ومثل قوله تعالى: (ألا إنهم في مرية)، الوقف على ما بعد (ألا) و(سوف).
١٢٥ - وأما قوله تعالى: (كلا بل لا تُكرمون اليتيم)، (كلا) هنا بمنزلة (سوف)، [صلة، وهي حرف رد]، وهي في الاكتفاء مثل (نعم)، و(لا)، في [اتساع الكلام]. فإن وقفت على (كلا) كان حسنًا، وإن وقفت على ما بعدها فلا بأس، كل حسن. فإن صيرت (كلا) صلة لما بعدها، كقول القائل: كلا ورب الكعبة - لم تقف عليها، وهو بمنزلة: إي ورب الكعبة، لا
[ ١٢٥ ]
يوقف على (إي)، ويوقف على ما بعدها. وكذلك قوله تعالى: (كلا والقمر).
[ ١٢٦ ]
١٢٦ - فأما [٧٢/ب] قوله: (إن الله اصطفى آدم)، فإنك تقف على قوله: (إن الله)، [وتبتدئ] (اصطفى) بالكسر؛ لأن الألف ليست بأصلية. والوقف التام على (اصطفى)؛ لأنه لا يُستغنى عن خبر (إن).
١٢٧ - وكذلك كل ما كان من (اصطفى)، و(اصطفاك)، فابتدئه بالكسر، ما خلا حرفًا في (والصافات): (اصطفى البنات)، يبتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام.
١٢٨ - وكذلك: (استكبروا)، ابتدئه بالكسر، ما خلا حرفًا واحدًا في (ص) يُبتدأ: (أستكبرت)، بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام.
١٢٩ - وأما قوله: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. يُقرأ على وجهين: (من الأشرار. أتخذناهم)، بفتح الألف وهمزها. ويقرأ: (من الأشرار. اتخذناهم)، بكسر الألف. فمن قرأ: (من الأشرار. أتخذناهم)، ابتدأ بفتح الألف وهمزها؛ لأنها ألف استفهام. ومن وصل ابتدأ: (اتخذناهم) بكسر الألف.
[ ١٢٧ ]
١٣٠ - وأما قوله تعالى: (نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق)، قف على آخر الأسماء؛ لأن الأسماء كالنعت للآباء، [٧٣/أ] ولا تقف على بعضها دون بعض. وكذلك في يوسف: (واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب)، الوقف على آخر الأسماء. ونظيره من النحو: مررت بإخوتك عبد الله وزيد وعمرو. ألا ترى أن الأسماء تابعة للإخوة كالنعت، ولا يوقف على بعضها دون بعض؟ وإن فعلت فجائز على قبح.
١٣١ - وكذلك: (هل يستوي الأعمى والبصير. أم هل تستوي الظلمات والنور؟). وكذلك: (سواء العاكف منه والباد)، لا تقف إلا على آخر الكلام؛ لأن الكلام كالكلمة الواحدة.
١٣٢ - وكذلك: (زيتونة لا شرقية ولا غربية)، يوقف على (غربية). وإنما المعنى: زيتونة يصيبها الشرق والغرب، والكلام [لا] يستغني بعضه عن بعض، ولا يوقف إلا على آخره، وإن فعلت فجائز على قبح.
[ ١٢٨ ]
١٣٣ - وكذلك: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه)، الوقف على قوله: (أنعم الله عليه)، تعظيمًا لله. ونظيره من الكلام قول الرجل لعبده: قد أعتقك الله، وأعتقتك، المعنى يطلب: [٧٣/ب] وأعتقتك، و[يقف على] قوله: قد أعتقك الله، تعظيمًا لله.
١٣٤ - وكذلك: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون)، فالوقف على: (صامتون)؛ لأنه تمام الكلام، والمعنى يطلبه كما يطلبه.
١٣٥ - وكذلك: (من بعد وصية يوصى بها أو دين)، الوقف على (أو دين) أحسن من أن تقف على الوصية؛ لأن الدين في الـ[معنى] متقدم، ألا ترى أنـ[ـه] الذي يُبتدأ به قبل الوصية؟
١٣٦ - وكذلك: (لا ذلول تثير الأرض)، لا يوقف إلا على (الأرض)،
[ ١٢٩ ]
ولا يوقف على: (ذلول)؛ لأن المعنى: ليس بذلول فتثير الأرض، والذلول التي تثير.
١٣٧ - وأما قوله تعالى: (فول وجهك)، الوقف على: (فول)؛ لأنه أمر، والتمام على الوجه.
١٣٨ - وفي المائدة: (ومن يتول الله ورسوله)، يوقف على: (يتول)؛ لأنه شرط.
[ ١٣٠ ]
١٣٩ - وفي الفتح: (ومن يتول يعذبه)، تقف على: (يتول)؛ لأنه شرط، والتمام على: (يعذبه).
١٤٠ - وفي الممتحنة: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد)، وفي الحديد: (ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد).
١٤١ - وفي الذاريات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه [٧٤/أ] أمر، والتمام على: (عنهم).
١٤٢ - [وفي الصافات: (فتول عنهم)، تقف على: (فتول)؛ لأنه أمر، والتمام على: (عنهم)]، والثاني مثله: (وتول).
١٤٣ - وفي النمل: (فألقه إليهم ثم تول عنهم)؛ تقف على (تول)؛ لأنه نسق على الأمر.
١٤٤ - وأما قوله تعالى: ([فـ]ـلا تخشوهم واخشوني)، بالياء
[ ١٣١ ]
ههنا، وفي سائر القرآن: (واخشون).
١٤٥ - وكذلك: (فارهبون)، (واتقون)، و(لا تخزون)، (فلا تفضحون). وكذلك: (ليعبدون)، (وما أريد أن يطعمون)، هذا كله بغير ياء. وفي الكهف: (إن ترن)، و(أن يؤتين)، وفي الفجر:
[ ١٣٢ ]
(أكرمن)، و(أهانن). هذا كله بغير ياء.
١٤٦ - وأما قوله: (لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)، لا تقف على: (إله)، وقف على: (هو). وكذلك: (فاعلم أنه لا إله إلا الله)، الوقف على اسم الله، وكذلك ما أشبه هذا.
١٤٧ - وكذلك لا يوقف على: (وقالت اليهود) ثم يبتدأ: (عُزير ابن الله)، والوقف على: (الله). وكذلك: (وقالت النصارى: المسيح ابن الله)، لا يوقف على: (النصارى) ويبتدأ بـ: (المسيح)، والوقف على: (الله).
١٤٨ - وتقف على: (إذ تبرأ الذين)، وتبتدئ: (اتبعوا). وكذلك: (استضعفوا). وكذلك: (اجتُثت). وكذلك: (استحفظوا). وكذلك: [٧٤/ب] (استُهزئ). تبتدئ هذا كله برفع أوله؛ لأنه لم يُسم فاعله، وكذلك كل ما جاءك من هذا النحو.
١٤٩ - وأما قوله تعالى: (فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)،
[ ١٣٣ ]
يوقف على العين من: (الداع)، ولو وقفت بالياء لم يكن بخطأ، والوقف على الكتاب أحسن.
١٥٠ - حدثنا محمد بن يحيى، قال أخبرنا ابن سعدان، قال: وسمعت الكسائي يقول: قالت العرب: هذا [الوال]، والوالي، وهذا القاض، وهذا القاضي، وهذا الرام، والرامي، والداع، [والداعي]، يثبتون الياء ويحذفونها.
١٥١ - وكذلك: (إذا دعان).
١٥٢ - وفي (اقتربت): (يوم يدع الداع)، و(مهطعين إلى الداع).
[ ١٣٤ ]
١٥٣ - [وقوله تعالى: (يومئذ يتبعون الداعي)]، الوقف على الياء، وإنما أثبتوا الياء ههنا؛ لأن النصب عندهم أخف الحركات، ومن ثم أثبتوا الياء. وفيه لغة أخرى. إذا جاءت كسرة وبعدها ياء منتصبة سلمت الياء، ألا ترى أنهم
[ ١٣٥ ]
يقولون: مررت بقاضٍ، وهذا قاضٍ، فيحذفون الياء في الرفع والخفض، فإذا صاروا إلى النصب قالوا: رأيت قاضيًا، فتسلم الياء للكسرة والفتحة؟
١٥٤ - وفي [٧٥/أ] الأحقاف: (يا قومنا أجيبوا داعي الله)، وكذلك: (ومن لا يجب داعي الله)، الوقف على الياء للإضافة. وكذلك كل ما أضافوا من ذوات الياء أثبتوا الياء، ألا ترى أنك تقول: هذا داعي عبد الله، فتثبت الياء بالإضافة؟
١٥٥ - وأما ما يوقف عليه من هذا الباب على العين بغير ياء -[فـ] في البقرة: (فادع لنا ربك يخرج لنا)، الوقف على العين، والتمام على قوله: (ربك)؛ لأنه (دعا).
١٥٦ - وفيها أيضًا: (قالوا: ادعُ لنا ربك)، يوقف على العين، والتمام على قوله: (ربك)؛ لأنه (دعا).
١٥٧ - وفي آل عمران: (تعالوا ندعُ أبناءنا)، تقف على العين؛ لأنه جواب الأمر.
١٥٨ - وفي يونس: (ولا تدع من دون الله)، يوقف على العين، لأنه نهى، والتمام على الاسم.
[ ١٣٦ ]
١٥٩ - وفي النحل: (ادع إلى سبيل ربك)، الوقف على العين في هذا كله؛ لأنه أمر، والتمام: (إلى سبيل ربك).
١٦٠ - وفي بنو إسرائيل: (ويدعُ الإنسان بالشر)، الوقف على العين، وإن وقفت على: (يدعو) لم يكن بخطأ في النحو.
١٦١ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابن سعدان، قال: سمعت الكسائي أجازها، [٧٥/ب] وذلك أن أبا أناسٍ قرأ عليه في بني إسرائيل،
[ ١٣٧ ]
فوقف على: (ويدعو)، فعيب عليه ذلك، فقال الكسائي: هو جائز. ولو وقفت على العين لكان أحب إلى الكسائي.
١٦٢ - وفي الحج: (فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك)؛ لانه أمر، والتمام: (إنك لعلى هدى مستقيم).
١٦٣ - وفي الشعراء: (فلا تدع مع الله إلهًا آخر فتكون من المعذبين)، الوقف على العين؛ لأنه نهي، والتمام على قوله: (إلهًا).
١٦٤ - وفي القصص: (وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين)، الوقف على العين؛ لأنه أمر، والتمام على قوله: (إلى ربك)، والآخر مثله.
١٦٥ - وفي فاطر: (وإن تدعُ مثقلةٌ إلى حملها)، الوقف على العين؛ لأنه شرط، والتمام على قوله: (مثقلة).
١٦٦ - وفي المؤمن: (وليدع ربه)، الوقف على العين؛ لأنه أمر، والتمام على قوله: (ربه).
١٦٧ - وفي (حم عسق): (فللك فادع واستقم)، يوقف على العين في هذا كله؛ لأنه أمر.
١٦٨ - وفي الزخرف: (يا أيها الساحر ادع لنا)، تقف على: (ادع)؛ لأنه أمر، والتمام على: (ربك).
[ ١٣٨ ]
١٦٩ - وفي (اقتربت): (يوم يدع الداع)، لو وقفت بالنحو بالواو لم يكن خطأ في النحو.
١٧٠ - [٧٦/أ] وفي (اقرأ): (فليدع ناديه سندع).
١٧١ - وفي (أرأيت): (فذلك الذي يدع اليتيم).
١٧٢ - وأما قوله: (حاضري المسجد الحرام)، الوقف على: (حاضري) بالياء، والتمام على (المسجد).
١٧٣ - وكذلك على: ([مُحلي] الصيد) بالياء والتمام على (الصيد).
١٧٤ - وفي التوبة: (غير معجزي الله)، الوقف بالياء، والتمام على اسم الله.
١٧٥ - وفي التوبة أيضًا: (وأن الله مخزي الكافرين)، التمام على: (الكافرين).
١٧٦ - وفي القصص: (وما كنا مهلكي القرى)، تقف على الياء، والتمام على: (القرى).
[ ١٣٩ ]
١٧٧ - وفي الحج: (المقيمي الصلاة)، الوقف على الياء، والتمام على: (الصلاة).
١٧٨ - قال ابن سعدان: وإنما كان التمام فيما بعد هذه الأحرف؛ لأن هذه الأحرف مضافة إلى ما بعدها، والمضاف والمضاف إليه كالشيء الواحد.
١٧٩ - وأما ما أشبه المضاف: (يومئذ يصدعون)، و(يومئذ يتفرقون)، الوقف على (إذ)، ولا يوقف على اليوم؛ وذلك لأن النصب جائزٌ لازم اليوم. فإذا اختلف ما قبل (إذ) جاز فيه [الخفض] والنصب، وجاز
[ ١٤٠ ]
أن يوقف على اليوم، والوقف على (إذ) أجود. وإنما جواز ذلك في نحو اليوم من: (عذاب يومئذ)، يقرأ [٧٦/ب] اليوم بالنصب والخفض، فإن وقفت على اليوم فجائز، وأحسن ذلك أن تقف على: (إذ). ومثله في هود: (ومن خزي يومئذ)، وفي النمل: (وهم من فزع يومئذ). يُقرأ (يومئذ) بنصب الميم وخفضها. وإن وقفت على اليوم ههنا فجائز، والوقف على: (إذ) أجود. وكذلك: (حينئذ)، الوقف على: (إذ) أجود.
١٨٠ - وأما قوله: (_يومهم الذي يوعدون)، و(يومهم الذي فيه يصعقون)، (يومهم) كله لا يوقف إلا على الهاء والميم، ما خلا حرفين، حرفًا في المؤمن: (يوم هم بارزون)، يوقف على: (يوم)؛ لأن موضع (هم) رفعٌ، رُفِعَ بقوله: (بارزون). وفي الذاريات: (يوم هم على النار
[ ١٤١ ]
يفتنون)، يوقف على اليوم، وموضع (هم) رفعٌ، الرافع له: (يفتنون).
١٨١ - وأما قوله: (وإذا قيل له: اتق الله)، فيوقف على القاف، والتمام على اسم الله؛ لأنه أمر.
١٨٢ - وكذلك في الأحزاب: (واتق الله، وتخفي في نفسك ما الله مبديه)، الوقف على القاف، والتمام على: (الله)؛ لأنه أمر.
١٨٣ - وفي أول هذه السورة أيضًا: (يا أيها النبي اتق الله)، يوقف على القاف؛ لأنه أمر، والتمام على: (الله).
١٨٤ - [٧٧/أ] وفي يوسف: (إنه من يتق ويصبر)، يوقف على القاف؛ لأنه شرط.
[ ١٤٢ ]
١٨٥ - وكذلك في الطلاق: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا)، يوقف على القاف؛ لأنه شرط، والتمام على الاسم، وأتم منه أن تقف على قوله: (مخرجًا)؛ لأنه من تمام الجزاء.
١٨٦ - وفيها أيضًا: (ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته).
١٨٧ - وفيها أيضًا: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يُسرًا)، يوقف على القاف؛ لأنه شرط، والتمام على: (الله)، وأتم منه أن تقف على: (يسارً)؛ لأنه من تمام الجزاء، والجزاء والشرط كالكلمة الواحدة، لا يستغني بعضها عن بعض.
١٨٨ - وفي سورة المؤمن: (ومن تق السيئات)، الوقف على القاف؛ لأنه شرط، والتمام على (السيئات)، وأتم منه أن يوقف على قوله: (فقد رحمته (؛ لأنه تمام الجزاء.
[ ١٤٣ ]
١٨٩ - وفي البقرة: (وليتق الله ربه)، تقف على القاف؛ لأنه أمر، والتمام على: (الله).
١٩٠ - وكذلك كل ما كان من هذا النحو فالوقف عليه بالقاف، ما خلا حرفًا في الزمر: (أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب)، تقف عليه بالياء؛ لأنه في موضع رفع.
١٩١ - وأما قوله: (ومن [٧٧/ب] الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله)، تقف عليه بـ[التاء].
١٩٢ - وكذلك: (يا أبت لا تعبد الشيطان).
[ ١٤٤ ]
١٩٣ - وكذلك: (إن رحمت الله قريب). فبعض الناس يكتب (رحمة) بالتاء، وبعضهم بالهاء، والقياس فيه واحد، ولذلك من ثم أثبتَ بالتاء.
١٩٤ - وكذلك: (شجرت الزقوم).
١٩٥ - هذا كله إن شئت وقفت بالتاء، وإن شئت بالهاء. فمن وقف على الهاء على الأصل، ومن وقف بالتاء إنما يطلب الوصل، فمن ثم كُتب بالتاء. إلا
[ ١٤٥ ]
أنه أحب إلينا أن تقف على الكتاب، فما كان في الكتاب بالتاء وقفت بالتاء، وما كان بالهاء وقفت بالهاء.
١٩٦ - وأما قوله: (ولات حين مناص)، فالوقف بالتاء، والتمام على: (مناص).
١٩٧ - وكذلك: (ومناة الثالثة)، تقف على التاء، والتمام على: (الثالثة)، ولو وقفت بالهاء لم يكن خطأ، والوقف بالتاء أحبُّ إلينا.
[ ١٤٦ ]
١٩٨ - حدثنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا ابن سعدان، قال: وبلغني أن الكسائي سأل أبا فقعس الأعرابي، فوقف على: (ومناة) بالهاء.
١٩٩ - وكذلك: (أفرأيتم اللات)، [٧٨/أ] يوقف عليها: (اللاه)، والتاء أحب إلينا.
٢٠٠ - فأما قوله: (أفرأيتم اللات والعُزى)، فالوقف على التاء. مما يُقوي هذا قولُ مجاهد. أخبرنا محمد بن يحيى، قال: أخبرنا أبو جعفر - هو ابن
[ ١٤٧ ]
سعدان - قال: حدثنا من سمع [سُفيان] بن عُيينة، يحدث عن حُميد، عن مجاهد، أنه كان يقرأ: (اللات والعزى)، بتشديد التاء، من: [لتَّ]، قال: وكان يلُتُّ السويق في الجاهلية. فالوقف عليه بالتاء.
٢٠١ - وأما: (الطاغوت)، و(التابوت)، فالوقف عليه بالتاء. وأما لغة الأنصار يقولون: (التابوه)، بالهاء. ومن قال بهذه اللغة وقف على الهاء، وصل أو قطع.
[ ١٤٨ ]
٢٠٢ - وأما بعض العرب فيقفون على كل اسم في آخره هاء بالتاء، يقولون: جارِيَتْ، وحمْزَتْ، وطلْحَتْ، وهي فاشية في طيِّئ.
[ ١٤٩ ]
٢٠٣ - وأما قوله تعالى: (لم يتسنه)، وفي الأنعام: (فبهداهم اقتده)، وفي الحاقة: (ماليه)، و(سلطانيه)، وفي القارعة: (وما أدراك ما هيه) - فمن وصل هذه الأحرف [بـ] حذف الهاء، ومن لم يحذف الهاء - إذا وقف على هذا كله وقف بالهاء.
[ ١٥٠ ]
٢٠٤ - وأما [٧٨/ب] قوله: (يؤتـ[ـي] الحكمة من يشاء)، يوقف على (يؤتـ[ـي] بـ[الياء])، والتمام على: (الحكمة).
٢٠٥ - (فقد أوتي خيرًا كثيرًا)، الوقف على [الياء]، والتمام على: (خيرًا).
٢٠٦ - وفيها أيضًا: (وآتى المال)، يوقف عليه بالياء، والتمام على: (المال).
٢٠٧ - وفيه أيضًا: (وآتى الزكاة)، الوقف: (آتى)، والتمام على: (الزكاة).
[ ١٥١ ]
٢٠٨ - وكذلك في آل عمران: (تؤتي المُلك من تشاء)، الوقف: (تؤتي) بـ[الياء]، والتمام على: (الملك).
٢٠٩ - وفي المائدة: (فسوف يأتـ[ـي] الله بقوم)، الوقف على الياء، والتمام على: (الله). قال أبو جعفر: وأحب إليّ أن أقف على قوله: (بقوم)؛ لأنه أتم. قال أبو جعفر: وأتم من هذا أن يوقف على: (يحبهم ويحبونه).
٢١٠ - وفيها: (فعسى الله أن يأتي بالفتح)، يوقف على الياء، والتمام على: (الفتح).
٢١١ - وفي الرعد: (أنا نأتي الأرض ننقصها)، يوقف عليها بالياء، وكذلك في: (اقترب)، والتمام على: (الأرض).
٢١٢ - وفي الدخان: (فارتقب يوم تأتي السماء)، يوقف بالياء، والتمام على: (السماء).
٢١٣ - وأما قوله: (ولا يأب الشهداء)، يوقف على [الباء] من: (باب)؛ لأنه نهي، والتمام على: (الشهداء).
[ ١٥٢ ]
٢١٤ - [٧٩/أ] وكذلك: (ولا يأب كاتب [أن يكتب])، يوقف على [الباء]؛ لأنه نهي، والتمام على: (كاتب).
٢١٥ - وفي التوبة: (ويأبى الله إلا أن يُتم نوره)، فالوقف على [الياء]؛ لأ [نه] خبر، والتمام على: (الله). وأتم من ذلك أن تقف على: (يتم نوره)؛ لأنه تمام الكلام.
٢١٦ - وفي آل عمران: (ومن اتبعن)، بالنون. وفي (طه): (ألا تتبعن). وفي المؤمن: (اتبعون أهدكم). هذه الأحرف كلها بالنون.
٢١٧ - وفي يوسف: (ومن اتبعني)، بالياء. وفي الكهف: (فإن
[ ١٥٣ ]
اتبعتني فلا تسألني عن شيء). وفي مريم: (فاتبعني أهدك)، هذه الأحرف كلها بالياء.
٢١٨ - وأما قوله: (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا)، بالغين؛ لأنه شرط، والتمام على: (دينًا).
٢١٩ - وفي بني إسرائيل: (وابتغ بين ذلك سبيلًا)، بالغين، والتمام على: (سبيلًا)؛ لأنه أمر.
٢٢٠ - وفي القصص: (ولا تبغ الفساد)، الوقف على الغين، والتمام على: (الفساد).
٢٢١ - وفيها أيضًا: (وابتغ فيما آتاك الله)، بالغين؛ لأنه أمر.
٢٢٢ - وأما قوله: (سلام عليكم، لا نبتغي الجاهلين)، يوقف بالياء؛ لأنه في معنى الخبر، أي: وليس نبتغي الجاهلين.
٢٢٣ - وفي يوسف: (ما نبغي، [٧٩/ب] هذه بضاعتنا)، يوقف على الياء؛ لأنه خبر.
٢٢٤ - وأما قوله تعالى: (كيف يهدي الله قومًا)، يوقف بالياء؛ لأنه استفهام، وهو في موضع رفع.
٢٢٥ - وفي النور: (يهدي الله لنوره من يشاء)، بالياء؛ لأنه خبر، والتمام على: (يشاء).
[ ١٥٤ ]
٢٢٦ - وفي النمل: (وما أنت بهادي العُمي)، من قرأ: (بهادي العمي)، وقف بالياء؛ لأنه مضاف، ومن قرأ: (تهدي العمي)، وقف بالياء؛ لأنه في موضع رفع.
٢٢٧ - وفي الأحزاب: (وهو يهدي السبيل)، الوقف بالياء؛ لأنه خبر، والتمام على: (السبيل).
٢٢٨ - وفي الأعراف: (فهو المهتدي)، بالياء، وسائر القرآن: (فهو المهتد)، بغير ياء.
٢٢٩ - وفي الأعراف أيضًا: (من يهد الله)، بغير ياء، والتمام على الاسم.
٢٣٠ - وفيها: (أو لم يهد للذين يرثون)، (يهد) بغير ياء.
[ ١٥٥ ]
٢٣١ - وفي (طه): (أفلم يهد لهم)، بغير ياء.
٢٣٢ - وفي السجدة: (أو لم يهد لهم)، بغير ياء.
٢٣٣ - وفي الحج: (وإن الله لهاد الذين آمنوا)، بغير ياء، وفي النحو: لهادي؛ لأنه مضاف، كما تقول: هذا قاضي الخليفة، فتثبت الياء في الإضافة.
٢٣٤ - وفي الزمر: (ومن يهد الله فما له من مُضل)، (يهد) بغير ياء؛ [٨٠/أ] لأنه شرط.
٢٣٥ - وفيها أيضًا: (فما له من هاد)، بغير ياء، وهو منقوص، مثل: قاضٍ، وإنما حذفت الياء لأن نون الإعراب ساكنة، والياء ساكنة، فكرهوا أن يجمعوا بين حرفين ساكنين، فحذفوا الياء.
٢٣٦ - وفي المؤمن: (فما له من هادٍ).
٢٣٧ - وفي التغابن: (ومن يؤمن بالله يهد قلبه)، بغير ياء؛ لأنه جزاء، والتمام على: (قلبه).
[ ١٥٦ ]
٢٣٨ - وفي سورة النساء: (ومن يعص الله)، يقف على: (بعض) بغير ياء؛ لأنه شرط، والتمام على [الاسم]. وأحسن من ذلك إذا كان جزاء أن يوقف على تمام الجزاء.
٢٣٩ - وكذلك في (إن) وأخواتها، يوقف على الخبر أحسن، وإن وقفت على الاسم فحسن، إلا أنه على الخبر أتم. وكذلك كل ما احتاج إلى اسم وفعل.
٢٤٠ - وفي الأحزاب: (ومن يعص الله ورسوله فقد ضل)، بغير ياء؛ لأنه شرط.
٢٤١ - وأما قوله: (ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلُها)، يوقف عليه - يعني (الظالم) - لأنه فعل متقدم، والتمام معلى: (أهلها).
٢٤٢ - وفي المائدة: (قال رجلان)، تقف على: (قال)؛ لأنه فعل متقدم، والتمام على قوله: (رجلان).
٢٤٣ - [٨٠/ب] وكذلك في يوسف: (وقال نسوة في المدينة)، يوقف على: (قال)؛ لأنه فعل متقدم.
٢٤٤ - وفي النمل: (ولقد آتينا داود وسليمان علمًا، وقالا)، تثبت [الألف في] الفعل؛ لأنه متأخر.
[ ١٥٧ ]
٢٤٥ - وفيها أيضًا: (وورث سليمانُ داود، وقال)، تقف عليه - يعني (وقال) - لأن الفعل لسليمان، ﷺ.
٢٤٦ - وكذلك: (وألفيا سيدها)، يوقف على: (وألفيا).
٢٤٧ - وكذلك فيها أيضًا: (واستبقا).
٢٤٨ - وأما قوله تعالى: (وإن يتفرقا يُغنِ الله كلا من سعته)، يوقف على: (يغن)؛ لأنه جزاء، والتمام على: (الله).
٢٤٩ - وفي الأنفال: (ولن تُغنـ[ـي] عنكم فئتُكم)، بالياء، و(تغنـ[ـي]) في موضع نصب، نصبته بـ (لن)، والتمام على قوله: (شيئًا).
٢٥٠ - وفي التوبة: (فلم تغن عنكم شيئًا)، (تغن) بالنون، جزمته بـ (لم)، والتمام على قوله: (شيئًا).
٢٥١ - وفي يونس: (وما تغنـ[ـي] الآيات والنذر)، يوقف على: (تغنـ[ـي]) بالياء؛ لأنه في موضع رفع، وهو استفهام.
٢٥٢ - وفيها أيضًا: (كأن لم تغْنَ بالأمس)، جزمته بـ (لم).
٢٥٣ - وفي (يس): (إن يُردن الرحمن بضر لا تغْنِ عني)، يوقف على: (تغن) بالنون؛ لأنه جزاء.
[ ١٥٨ ]
٢٥٤ - وفي النجم: (وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم)، [٨١/أ] بالياء؛ لأنه في موضع رفع، والرافع له الباء، وهو خبر.
٢٥٥ - وفي (اقتربت): (بالغة فما تغن النذُر)، بالنون، وقد كان ينبغي أن يكون بالياء، إلا أن الكتاب جاء بغير ياء؛ لأنه استفهام، وقد يكون خبر [ًا]، والتمام على قوله: (النذر).
٢٥٦ - وأما قوله تعالى: (أم من يكون عليهـ[ـم] وكيلًا)، في القرآن أربعة أحرف منقطعة. وفي التوبة: (أم من أسس بنيانه)، وفي (والصافات): (أم من خلقنا)، وفي (حم)، (حم)، السجدة: (أم من يأتي آمنًا)، وفي سائر القرآن في الكتاب: (أمنْ) حرف، وهو في المعنى حرفان.
٢٥٧ - وأما الذي في الزمر، من قرأ: (أمَنْ هو قانت)، بالتخفيف، جعله حرفًا واحدًا في المعنى، ومن شدد جعله حرفين. إذا قال: (أمَنْ)، خفيف، وهي ألف دخلت على: (مَنْ). وإذا شدد فهو [(أم)]، على الاستفهام.
[ ١٥٩ ]
٢٥٨ - وأما قوله: (فإن كانتا اثنتين)، فالوقف عليه: (كانتا)، والابتداء: (اثنتين)، والتمام على قوله: (اثنتين).
٢٥٩ - وفي المؤمن: (ربنا أمتنا اثنتين)، يوقف على: (أمتنا)، ويبتدأ: (اثنتين). وكذلك: (وأحييتنا)، تقف عليه، وتبتدئ: (اثنتين)، والوقف [٨١/ب] التمام على قوله: (اثنتين).
٢٦٠ - وفي المائدة: (ويعفو عن كثير)، يوقف على: (يعفو)، والتمام على: (كثير).
٢٦١ - وفي (حم عسق): (ويعفو عن السيئات).
٢٦٢ - وكذلك فيها أيضًا: (ويعفو عن كثير، وما أنتم بمعجزين)، وإنما صارت [الواو] في (يعفو) لأنه خبر.
[ ١٦٠ ]
٢٦٣ - وفيها أيضًا: (أو يوبقُهُنَّ بما كبوا ويعف عن كثير)، يوقف على: (يعْفُ) بغير واو؛ لأنه شرط، نسقٌ على الجزاء.
٢٦٤ - وفي التوبة: (إن يعف عن طائفة منكم)، يوقف على: (يعفُ) بغير واو؛ لأنه شرط، نسقٌ على الجزاء.
٢٦٥ - وفي آل عمران: (فاعفُ عنهم واستغفر لهم)، يوقف على: (فاعف) بغير واو؛ لأنه أمر.
٢٦٦ - وأما قوله تعالى: (من الذين يخافون أنعم الله عليهما)، يوقف: (عليهما)؛ لأنه الألف والميم، ويبتدأ: (ادخلوا).
٢٦٧ - وفي النمل: (قيل: لها ادخلي الصرح)، يوقف عليها بالباء.
٢٦٨ - وفي (يس): (قيل: ادخل الجنة)، يوقف على: (ادخل) باللام.
٢٦٩ - وفي التحريم: (وقيل: ادخلا النار).
٢٧٠ - وأما قوله تعالى في المؤمن: (ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون) مقطوع. (ويوم تقوم الساعة ادخلوا) موصول [٨٣/أ] ومقطوع.
[ ١٦١ ]
فمن وصل ابتدأ: (ادخلوا)، ونصب (آل فرعون)؛ لأنه نداء مضاف، أراد: ادخلوا، يا آل فرعون. ومن قطع ابتدأ: (ادخلوا آل فرعون)، ونصب (آل فرعون) بالفعل الواقع. فهذا كقولك في الكلام: ادخُلْ دارك، فإذا أمرته أن يُدْخِل غيره قلت: أدْخِل زيدًا دارك.
٢٧١ - وأما قوله تعالى: (عليكم أنفسكم، لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)، يوقف على: (إذا)، ويُبتدأ: (اهتديتم)، بكسر الألف.
٢٧٢ - وكذلك في الزخرف: (إذا استويتم عليه). وكذلك: (إذا الشمس كورت). وكذلك: (إذا السماء انفطرت).
٢٧٣ - وفي المؤمن: (إذ القلوب لدى الحناجر)، يوقف على: (إذْ). وكذلك: (إذ الأغلال في أعناقهم). وفي الأنعام: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت). وفي سبأ: (إذ الظالمون موقوفون). وفي الأنفال: (وإذ يريكموهم إذ التقيتم). وفي البقرة: (وإذ استسقى موسى)، وفي مريم: (إذ انتبذت). وفي الأعراف: [(إذ استسقاه قومه)]. وفي السجدة: (إذ المجرمون ناكسو). وفي (الشمس وضحاها): [٨٢/ب] (إذ انبعث). يوقف على هذا كله بغير ألف، والتمام على ما بعده.
[ ١٦٢ ]
٢٧٤ - وفي الأنعام: (إن الحكم إلا لله يقض الحق). يقرأ على وجهين: (يَقْضِ الحق)، و(يَقُصِّ الحق) بالصاد. فمن قرأ: (يقْضِ) بالضاد والياء يقف عليها، لأنه في موضع رفع، وهو خبر، وإن حذفت الياء فجائز، والياء أتم وأعرف. ألا ترى أنك تقول في الخبر: هو يقضي، وهو يرمي؟ فالكلام بالياء، وقد أجاز بعضهم حذف الياء من هذا، وهو قبيح.
٢٧٥ - وفي طه: (فاقض ما أنت قاضٍ)؛ لأنه أمر، (ما أنت قاضٍ) فـ (قاضٍ) في موضع رفع، حُذفت الياء، كما تقول: هذا قاضٍ، وهذا رامٍ. و(إنما تقضي) بالياء؛ لأنه خبر، و(ما) في موضع نصب؛ لأنها في طريق (الذي)، ونصبُها بقوله: [(فاقض)]، و(أنت قاضٍ) جميعًا كله له.
٢٧٦ - وفي عبس: (كلا لما يقض ما أمره)، (يقض) بغير ياء، جزمته بـ (لما).
٢٧٧ - وأما قوله: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسُبُّوا الله). الوقف: (فيسبوا)، وموضعه نصب؛ لأنه جواب النهي بالفاء.
[ ١٦٣ ]
٢٧٨ - وفي الأنفال: (لا تخونوا [٨٣/أ] الله والرسول)، الوقف على: (تخونوا)، وموضعه جزم؛ لأنه نهي، و(تخونوا) بالواو والألف أيضًا.
٢٧٩ - وفي الدخان: (إنا كاشفو العذاب)، الوقف على: (كاشفو)، والتمام على: (العذاب).
٢٨٠ - وفي (اقتربت): (إنا مرسلو الناقة)، الوقف على: (مرسلو)، والتمام على قوله: (الناقة).
٢٨١ - وفي الصافات: (إنكم لذائقوا العذاب). وفي النحل: (وتذوقوا السوء). [وفي بني إسرائيل]: (وقل لعبادي يقولوا). وفي الروم: (وأثاروا الأرض). وفي يس: (وامتازوا اليوم). و[في العنكبوت]: (إنا مهلكو أهل هذه القرية).
٢٨٢ - وأما قوله: (قل تعالوا أتلُ)، يوقف على اللام؛ لأنه جواب الأمر.
٢٨٣ - وفي يونس: (واتلُ عليهم)، يوقف على اللام؛ لأنه أمر.
٢٨٤ - وفي المائدة: (واتلُ عليهم نبأ ابني آدم). وفي الأعراف: (واتلُ عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا). وفي العنكبوت: (لآية للمؤمنين. اتلُ). يوقف على هذا كله باللام.
[ ١٦٤ ]
٢٨٥ - وفي النمل: (وأن أتْلُو القرآن)؛ لأنه في موضع نصب.
٢٨٦ - وفي الأعراف: (ألم أنهكُما عن تلكُما الشجرة)، يوقف على: (تلكما).
٢٨٧ - [٨٣/ب] وفيها أيضًا: (أن تلكم الجنة)، يوقف على: (تلكم الجنة).
٢٨٨ - وفي الكهف: (كلتا الجنتين)، يوقف على: (كلتا)، وعلى (الجنتين) أجود.
٢٨٩ - وأما قوله تعالى: (وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك)، يوقف على القاف، والتمام على: (عصاك).
٢٩٠ - وفي (طه): (وألقِ ما في يمينك). وفي النمل: ([و] ألق عصاك). وفي القصص: (وأن ألقِ عصاك). وفي الفرقان: يلْقَ أثامًا). ويقف على هذا كله بالقاف.
٢٩١ - وأما قوله: (وألقى الألواح)، يوقف عليه بالياء، والتمام على: (الألواح).
[ ١٦٥ ]
٢٩٢ - وفي (طه): (فكذلك ألقى السامري). وفي الحج: (ألقى الشيطان في أمنيته). وفيها: (فينسخ الله ما يُلْقِي الشيطان). وفيها: (ليجعل ما يلقي الشيطان). وفي النمل: (وإنك لتُلقى القرآن)، بالياء. وفي المؤمن: (يُلْقي الروح). وفي (ق): (إذ يتلقى المتلقيان). وفيها أيضًا: (أو ألقى السمع). وفي (اقتربت): (فالتقى الماء). يوقف على هذا كله بالياء.
٢٩٣ - وأما قوله تعالى: (ابن أم، إن القوم)، فمن نصب الميم صَيَّره حرفين، إن شاء وقف على: (ابن)، وإن شاء وقف [٨٤/أ] على: (أم). والوجه أن تقف على: (أم)؛ لأنه أضاف (ابن) إلى (أم).
[ ١٦٦ ]
٢٩٤ - وكذلك من قرأ في المؤمنين: (هيهات هيهات)، إن شاء صيَّر: (هيهات [هيهات])، كلمة واحدة، بمنزلة: خمسة عشر، فيقف على: (هيهاه). وإن شاء: (هيهات هيهات)، ولا يقف على الأول. وإن شاء صيرهما حرفين، يقف عليهما بالهاء، وإن شاء بالتاء. ومن قرأ: (هيهات هيهات لما توعدون)، لم يقف إلا على التاء. فإن قال قائل: لِمَ لا يوقف بالهاء إذا كسرت الثاء؟ فقل: تذهب إلى لغة من كسر التاء، ولا يُعرفُ، ومن ثم وقف بالتاء.
[ ١٦٧ ]
٢٩٥ - وأما قوله تعالى: (أم لهم أيدٍ)، يوقف على الدال. وفي ص: (ذا الأيدِ). وفي (والذاريات): (بنيناها بأيدٍ). وفي التوبة: (حتى يُعطوا الجزية عن يدٍ). يوقف على هذا كله بالدال، وسائر القرآن بالياء.
٢٩٦ - وفي هود: (فكيدوني)، بالياء. وفي المرسلات: (فإن كان لكم كيد فكيدون)، بالنون. وفي الأعراف: (ثم كيدون)، بالنون.
[ ١٦٨ ]
٢٩٧ - وفي التوبة: (ولا تُصل على [٨٤/ب] أحد منهم مات أبدًا)، يوقف على: (تصل)؛ لأنه نهي، والتمام على قوله: (منهم).
٢٩٨ - وكذلك: (وصل عليهم إن صلواتك)، يوقف على [اللام]، والتمام على قوله: (عليهم)، وإنما جزمت: (وصل) لأنه أمر.
٢٩٩ - وفي (إنا أعطيناك الكوثر): (فصل لربك وانحر)، الوقف على: (فصل)؛ لأنه أمر، والتمام على قوله: (لربك).
٣٠٠ - وأما في الأحزاب: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته)، يوقف على: (يصلي) بالياء؛ لأنه خبر.
٣٠١ - وأما قوله تعالى: (لئن آتانا من فضله لنصدقن)، يوقف عليه بالنون، وهذه النون الثقيلة لا تسقط في وقف ولا غيره.
٣٠٢ - وكذلك: (ليسجنن). وكذلك: (لتبلون). وكذلك في القصص: (ولا تكونن من المشركين). يوقف على هذا كله بالنون.
٣٠٣ - فإن قال قائل: كيف تصل: (لنصدقن) بـ (ألهاكم)؟ فقل: (لنصدقن) (ألهاكم)، تقطع وتشدد النون، وتقطع (ألهاكم)، وتشدد النون على حالها، وإنما قطعت لأن الألف أصلية.
[ ١٦٩ ]
٣٠٤ - فإن قال قائل: كيف تصل بـ[القارعة]؟ فقل (لنصدقن) [٨٥/أ] (القارعة)، تصل ولا تقطع؛ لأن الألف ليست بأصلية.
٣٠٥ - وكذلك فيماي صنع بكل نون ثقيلة، على ما وصفت لك في: (القارعة)، وفي (ألهاكم).
٣٠٦ - وأما قوله في يوسف: (وليكونًا من الصاغرين)، يوقف على: (ليكونًا) بالألف؛ لأن لانون نون خفيفة، فإذا وقفت حذفت النون، وصارت الألف خلفًا منها.
٣٠٧ - وكذلك تقف على قوله: (فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا بألف].
[ ١٧٠ ]
٣٠٨ - [و] تقول: مَنْ ذلك إذًا؟ [فتكون الألف خلفًا من النون الخفيفة].
٣٠٩ - فإذا أردت أن تصل: (لنسفعًا) بـ (القارعة) - حذفت النون؛ لأنها لقيتها ألف ليست أصلية. والأصل في ذلك اجتماع الساكنين؛ لأن النون ساكنة، واللام ساكنة، والألف تسقط للوصل، وحذف النون لسكون اللام، وكذلك: (لنسفعًا) و(ليكونًا) إذا وصلتهما بـ (القارعة).
٣١٠ - وإذا أردت أن تصل: (لنسفعًا) بـ (ألهاكمُ) - قلت: (لنسفعًا) (ألهاكم)، أثبتَّ النون؛ لأنها لقيتها ألف أصلية، والألف الأصلية تقطعُ عندها، وتُثبتُ الخفيفة. [وكذلك كل نون خفيفة ساكنة إذا لقيتها ألف أصلية قطعتَ].
[ ١٧١ ]
٣١١ - وأما قوله تعالى: (لو يجدون ملجأ)، يوقف على: (ملجأ).
٣١٢ - [٨٥/ب] وفيها أيضًا: (وظنوا أن لا ملجأ)، يوقف على: (ملجأ) ساكنة.
٣١٣ - وإنما وُقف على قوله: (لو يجدون ملجأ)، ووقفت على قوله: (أن لا ملجأ)؛ لأن الأول مفعول به منون؛ فمن ثم وقف عليه: (ملجأ)، والثاني منصوب بالتنزيه؛ فمن ثم وقف عليه: (ملجأ). ألا [ترى] أنك لا تقول: لا رجب يا فتى، فإذا وقفت قلت: لا رجلًا؟ فالألف خلف من التنوين.
٣١٤ - وفي (حم عسق): (ما لكم من ملجأ يومئذ)، يوقف على: (ملجأ).
٣١٥ - وفي يونس: (كماء أنزلناه من السماء)، يوقف على: (كماء)، ويبتدأ: (أنزلناه من السماء). وكذلك في الكهف.
٣١٦ - وفي القصص: (وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء)، (ما إن مفاتحه) في المعنى كلمة؛ لأن (إن مفاتحه) صلة لـ (ما). وإن وقفت على
[ ١٧٢ ]
(ما) فجائز، كما أنه قد يوقف على: (الذي) قبل الصلة. وهو في الكتاب حرفان: (ما إن مفاتحه).
٣١٧ - وفي الأحقاف: (فيما إنْ مكناكُمْ فيه)، هذا كلمتان، و(إنْ) في مذهب الجَحْد، والتأويل: في ما لم نُمكَنْكُم فيه.
٣١٨ - وأما قوله تعالى: (أن تبوأ)، [٨٦/أ] يوقف على: (توبأ)؛ لأنها اثنان.
٣١٩ - وفي الحشر: (والذين تبوءوا الدار والإيمان)، يوقف على (تبوءوا)؛ لأنه جمع.
٣٢٠ - وفي آل عمران: (وإذ غدوت من أهلك تُبوئُ المؤمنين)، يوقف على: (تُبَوّئ).
[ ١٧٣ ]
٣٢١ - وفي [الزمر]: (نتبوأ من الجنة حيث نشاء)، يشير إلى الرفع.
٣٢٢ - وأما قوله في يونس: (ثم ننجي رسلنا)، يوقف على: (ننجي) بالياء.
٣٢٣ - وكذلك في يوسف: (فنجي من نشاء)، يوقف على (فنجي) بالياء.
[ ١٧٤ ]
٣٢٤ - وفي الأنبياء: (وكذلك نجي المؤمنين)، يوقف على هذا كله بالياء.
٣٢٥ - وأما قوله تعالى في يونس: (كذلك حقًا علينا ننج)، يوقف عليه بغير ياء، هذا في الكتاب، وأما في النحو فقد كان ينبغي أن يكون بالياء، والوقف على الكتاب.
٣٢٦ - وفي يوسف: (وقال للذي ظن أنه ناجٍ منهما)، يوقف عليه بغير ياء.
٣٢٧ - وفي هود: (وقيل: (بُعدًا للقوم الظالمين)، يوقف على: (بعدًا) بالألف.
٣٢٨ - وكذلك: (ألا بعدًا لثمود)، و(ألا بعدًا لمدين)، يوقف على هذا بالألف.
[ ١٧٥ ]
٣٢٩ - وكذلك كلُّ ما كان في القرآن من هذا النحو، ما خلا حرفًا [٨٦/ب] في الزخرف: (يا ليت بيني وبينك بُعد المشرقين)، تقف على (بُعْدَ) بالدال، وأحسن من ذلك أن يوقف على: (المشرقين)؛ لأنه مضاف.
٣٣٠ - وفي الرعد: (يمحوا الله ما يشاء)، يوقف على: (يمحوا) بالواو والألف.
٣٣١ - وفي (حم عسق): (ويمح الله الباطل)، يوقف على: (يمح)؛ لأنه [نسق على الجزاء].
٣٣٢ - وفي النحل: (وما أمر الساعة إلا كلمح البصر)، يوقف على الحاء.
[ ١٧٦ ]
٣٣٣ - وفي (اقتربت): (وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر)، يوقف على الحاء. فإن قال قائل: الأمر مذكر، فكيف قال: (واحدة)؟ فقل: المعنى- والله أعلم- وما أمرنا إلا أمرةٌ واحدةٌ، فحذف أمرة.
٣٣٤ - وفي إبراهيم: (ربنا وتقبل دعاء) بياء، (دعاء) يوقف عليه بالألف.
٣٣٥ - (لئن أخرتن) بالنون بغير ياء.
٣٣٦ - وفي سورة المنافقين: (فيقول: رب، لولا أخرتني إلى أجل قريب)، يوقف على: (أخرتني) بالياء.
٣٣٧ - وأما قوله تعالى في الكهف: (حتى أُحْدِثَ لك منه ذكرًا)، يوقف عليه بالألف.
[ ١٧٧ ]
٣٣٨ - وفيها: (ذكرًا. إنا مكنا له في الأرض). وفي (طه): (ذكرًا. فتعالى الله). وفيها: (ذكرًا. من أعرض [٨٧/أ] عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرًا)، يوقف عليه أيضًا بالألف.
٣٣٩ - وفيها أيضًا: (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا)، هذه بالياء، و(ضنكًا) بالألف؛ لأنه مصدر.
٣٤٠ - وفي الأنبياء: (موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرًا [للمتقين])، يوقف عليها بالألف.
٣٤١ - وفي (والصافات صفا): (فالتاليات ذكرًا. إن إلهكم لواحد)، يوقف عليها بالألف.
٣٤٢ - وفيها أيضًا: (لو أن عندنا ذكرًا من الأولين. لكنا)، يوقف عليها بالألف.
٣٤٣ - وفي الطلاق: (ذكرًا. رسولًا يتلو). وفي المرسلات: (ذكرًا عذرًا).
[ ١٧٨ ]
٣٤٤ - وفي (ص): (بخالصة ذكرى الدار)، يوقف عليها بالياء.
٣٤٥ - وأما قوله في الكهف: (لكنا هو الله)، يوقف على: (لكنا).
٣٤٦ - وأما قوله: (ثم اتبع سببًا)، يقرأ على وجهين: يقرأ: (ثم اتبع)، و(ثم اتبع سببًا). ومن قرأ: (أتبع) ابتدأ بفتح الألف. ومن قرأ: (اتبع) ابتدأ (اتبع) بالكسر.
٣٤٧ - وأما قوله تعالى: (قال: آتوني)، يقرأ على وجهين: (قال: آتوني). ومن قرأ: (قال: آتوني) ابتدأ: (آتوني) بفتح الألف. ومن
[ ١٧٩ ]
[٨٧/ب] قرأ: (قال: ائتوني) ابتدأ بكسر الألف: (ايتوني)، يزيد فيها ياء.
٣٤٨ - فأما قوله في النمل: (فهم لا يهتدون. ألا يسجدوا)، يقرأ على وجهين: (ألا يسجدوا)، فمن قرأ: (ألا يسجدوا) ابتدأ قال: (ألا يسجدوا)، والمعنى: فصدهم ألا يسجدوا. ومن قرأ بالتخفيف وقف على: (ألايا)، وابتدأ: (اسجدوا).
[ ١٨٠ ]
٣٤٩ - وفيها أيضًا: (أتمدونن بمال)، فإذا وقف قال: (أتمدونن)، بحذف الياء.
٣٥٠ - وأما قوله: (أم لم يُنبأ)، فإذا وصله بـ (القارعة) قال: (أم لم يُنبأ) (القارعة)، حول الجزم إلى الخفض؛ لاستقبال الألف التي ليست بأصلية. فإذا لقي الجزمُ ألف أصل تركته على حاله وقطعتَ.
٣٥١ - وأما قوله تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بعاد. إرم ذات العماد)، إذا وقفت على: (إرم)، فإن قال لك قائل: كيف تصل: (إرم) بـ (القارعة)؟ [نصبت الميم، ولم تقطع الألف]، ولم تقطعها؛ لأنها ألف ليست أصلية.
[ ١٨١ ]
٣٥٢ - وإذا قال: كيف تصل: (إرم) بـ (ألهاكم)؟ نصبت الميم في: (إرم)، وقطعت ألف (ألهاكم)؛ لأنها ألف أصلية.
٣٥٣ - وفي [العنكبوت]: (يا عبادي الذين آمنوا، إن أرضي واسعة)، [٨٨/أ] (يا عبادي) الوقف عليها بالياء، ليس في كتاب الله تعالى (يا عبادي) غيرها بالياء.
٣٥٤ - تَمَّ كتاب الوقف والابتداء، تأليف ابن سعدان، والحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
[ ١٨٢ ]