٣٦ - اعلم أن (لا) إذا كانت تبرئة فالوقف على ما بعدها، ولا يجوز الوقف على (لا)، مثل: (لا ريب فيه)، الوقف على [٩١/أ] (لا ريب)؛ لأن (لا) فيه للتبرئة وما نُصِبَ بمنزلة الحرف الواحد، كما تقول: لا رجل لك، فتنصب الرجل بالتبرئة، ونصبه ليس بنصب صحيح، و(لا) والرجل بمنزلة حرف واحد، يشبه خمسة عشر.
[ ٨٦ ]
٣٧ - وكذلك: (فلا رفثٌ ولا فسوقُ ولا جدال)، فلا بأس بأن تقف على (لا)؛ لأنه قد أضمرَ فيما بين (لا) وبين الاسم ما رفعَهُ. أراد - والله أعلم - فلا ثَمَّ فسوقٌ، ولا ثَمَّ جدال. فمن ثَمَّ كان أن يقف على (لا)، والوقف على ما بعد (لا) أحسن، وإنما أردت أن أخبرك بما يجوز
[ ٨٧ ]
وما هوْ أتم.
٣٨ - وكذلك: (لا شيةَ فيها)، (شية) منصوبة بالتبرئة، والتبرئة (لا)، ولا تقف على (لا)، والوقف على (شية). وكذلك: (لا انفصام لها)، الوقف على (انفصام)، ولا تقف على (لا).
٣٩ - وأما: (لا الشمس ينبغي لها)، إن شئت وقفت على (لا)، وإن شئت وقفت على (الشمس)، والوقف على (الشمس) أجود.
٤٠ - وأما قوله: (ولأوضعوا خلالكم): (ولأوضعوا) حرف،
[ ٨٨ ]
إنما هذه لام اليمين، وأهل البصرة يتسمونها لام التأكيد. وكذلك: (لانفضوا من حولك). [٦١/ب] (لانفضوا) كلمة واحدة؛ لأن هذه لام اليمين أيضًا.