وكذلك: (وحرام على قرية أهلكناها [٦٢/ب] أنهم لا يرجعون)، لا يوقف على (لا)؛ لأن (لا) صلة، والمعنى - والله أعلم- وحرام عليهم أن يرجعوا. فهذا هو المعنى، والله أعلم.
باب (أنْ لا)
٤٧ - إذا جاءت (لا) وقبلها (أن)، وكان ما بعد (لا) منصوبًا، فالوقف على (أن)، وإن شئت على [ما] بعد (لا). وإن كان ما بعد (لا) مرفوعًا، فإن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (لا).
٤٨ - من ذلك قوله، ﷿: (وحسبوا أن لا تكون فتنة)، فمن رفع (تكون) وقف على (أن)، وإن شاء على (لا)، ومن نصب (تكون) لم يقف إلا على (أن) أو على (تكون)، ولا يقف على (لا)؛ لأنها
[ ٩٢ ]
ظرف الفعل.
٤٩ - وكذلك: (يريد الله ألا يجعل لهم حظًا)، إن شئت قف على (أن)، وإن شئت قف على (يجعل)، ولا يجوز الوقف على (لا)؛ لأنها ظرف الفعل، [والناصب] والفعل المنصوب بمنزلة الحرف الواحد. وكذلك: (لئلا يعلم أهل الكتاب)، وإن شئت قف على (لأن)، وإن شئت على (يعلم)، ولا تقف على (لا).
٥٠ - وفي المصحف عشرة أحرف تُقطع (أنْ) على حدة، و(لا) تقطع [٦٣/أ] على حدة: فمن ذلك في الأعراف: (حقيق على أن لا أقول). وفي الأعراف أيضًا: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق). وفي التوبة: (وظنوا أن
[ ٩٣ ]
لا ملجأ من الله). وفي هود: (وأن لا إله إلا هو، فهل أنتم مسلمون). وفيها: (ألا تعبدوا إلا الله، إنني لكم منه نذير وبشير). وفي الحج: (أن لا تُشرك بي شيئًا وطهر بيتي). وفي (يس): (أن لا تعبدوا الشيطان). وفي الدخان: (وأن لا تعلوا على الله). وفي الممتحنة: (أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن). وفي ن: (أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين). فهذا كله مقطوع بـ (أن).