وهو لغةً: إدخال الشيء في الشيء، واصطلاحًا: إدخال حرف ساكن في حرف متحرك بحيث يصيران حرفًا واحدًا مشددًا. والمراد به هنا: إدغام النون الساكنة أو التنوين في أحد حروف الإِدغام، وهي ستة يجمعها أحرف: "يرملون".
فيدغمان (١) في اللام والراء إدغامًا لازمًا بلا غنة اتِّفاقًا، نحو: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ﴿وَأَلَّوِ (٢) اسْتَقَامُوا﴾، ﴿أَنْدَادًا لِيُضِلُّوا﴾، ﴿بَشَرًا رَسُولًا﴾.
ويدغمان في الياء والواو والميم والنون بغنَّة كاملة، بخلافٍ في الياء والواو، نحو: ﴿مَنْ يَقُولُ﴾، ﴿قَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾، ﴿جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾، ﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، ﴿مِنْ نَذِيرٍ﴾، ﴿حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ﴾ وشبهها.
تنبيه: محل ذلك إذا كان المُدغم في كلمة والمُدغم فيه في كلمة أخرى، أما إذا كانا في كلمة واحدة فلا يجوز الإِدغام بل يتعين
_________________
(١) أي النون الساكنة والتنوين.
(٢) أصلها: أن لو، أدغمت النون الساكنة في اللام، ورسمت في المصحف هكذا ﴿أَلَّوِ﴾.
[ ٣٥ ]
الإِظهار خوفًا من الالتباس بالمضاعف، وذلك نحو: ﴿صِنْوَانٌ﴾، ﴿قِنْوَانٌ﴾، ﴿الدُّنْيَا﴾.
فائدة: الحروف من حيث هي قسمان: قمرية وشمسية. فالقمرية يجمعها حروف قولك: "ابغ حجك وخف عقيمه"، وحكمها إظهار لام التعريف عندها، نحو: ﴿وَالْفَجْرِ﴾، ﴿وَالْقَمَرَ﴾، ﴿وَالْعَادِيَاتِ﴾. والشمسية ما عداها، وحكمها إدغام لام التعريف فيها، نحو: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالشَّمْسِ﴾ وشبهها.