اعْلَم أَن كل يَاء بعْدهَا همزَة مَفْتُوحَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (إِنِّي أعلم وَإِنِّي أخلق ولي أَن أَقُول) وَشبهه فالحرميان وَأَبُو عَمْرو وَأَبُو جَعْفَر يفتحونها حَيْثُ وَقعت وَتفرد ابْن كثير بِفَتْح ثَلَاث ياءات: فِي الْبَقَرَة (فاذكروني أذكركم) وَفِي غَافِر (ذروني أقتل) و[فِيهَا] (ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم) .
وَنقض أَصله فِي رِوَايَته بعد ذَلِك فِي عشرَة مَوَاضِع فسكن الْيَاء فِيهَا: فِي آل عمرَان وَمَرْيَم (اجْعَل لي آيَة) وَفِي هود (فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ) وَفِي يُوسُف (إِنِّي أَرَانِي) فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَعنِي الْيَاء من إِنِّي دون أَرَانِي و(حَتَّى يَأْذَن لي أبي) أَعنِي الْيَاء من (لي) (وسبيلي أَدْعُو) وَفِي الْكَهْف ﴿من دوني أَوْلِيَاء﴾ وَفِي طه: ﴿وَيسر لي أَمْرِي﴾ وَفِي النَّمْل ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ وَزَاد قنبل عَنهُ سَبْعَة مَوَاضِع فسكن الْيَاء فِيهَا: فِي هود والأحقاف.
[ ٢٦٩ ]
(وَلَكِنِّي أَرَاكُم) وفيهَا و(فطرني أَفلا) و(إِنِّي أَرَاكُم) وَفِي النَّمْل والأحقاف (أوزعني أَن) وَفِي الزخرف (من تحتي أَفلا) وروى أَبُو ربيعَة عَن قنبل [وَعَن البزي] فِي الْقَصَص (عِنْدِي أَو لم) بالإسكان وَالْفَتْح عَن قنبل والإسكان عَن البزي [هُوَ الَّذِي من] طَرِيق الْكتاب، وَتفرد [أَبُو جَعْفَر وَنَافِع] بِفَتْح ياءين: فِي يُوسُف (قل هَذِه سبيلي أَدْعُو) وَفِي النَّمْل ﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ وروى ورش عَنهُ (أوزعني) فِي السورتين بِالْفَتْح وروى قالون عَنهُ الحرفين بالإسكان وَنقض أَبُو عَمْرو أَصله فِي تِسْعَة مَوَاضِع فسكن الْيَاء فِيهَا: فِي هود ﴿فطرني أَفلا﴾ وَفِي يُوسُف ﴿ليحزنني أَن﴾ و﴿سبيلي أَدْعُو﴾ وَفِي طه ﴿لم حشرتني أعمى﴾ وَفِي النَّمْل ﴿أوزعني أَن﴾ و﴿لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ﴾ وَفِي الزمر ﴿تأمروني / أعبد﴾ وَفِي الْأَحْقَاف: ﴿أوزعني أَن﴾ و﴿أتعدانني أَن﴾ وَفتح ابْن عَامر فِي روايتيه ثَمَانِي ياءات (لعَلي) حَيْثُ وَقعت، وَفِي التَّوْبَة (معي
[ ٢٧٠ ]
أبدا) وَفِي الْملك (وَمن معي أَو رحمنا) لَا غير وَزَاد ابْن ذكْوَان عَنهُ فِي هود (أرهطي أعز) وَزَاد هِشَام فِي غَافِر (مَالِي أدعوكم) وَفتح حَفْص ياءين فِي التَّوْبَة وَالْملك (معي) لَا غير وَالْبَاقُونَ يسكنون الْيَاء فِي جَمِيع الْقُرْآن.