بسم الله الرّحمن الرّحيم
[اللهم إعانة] (^١)
حمدا لمن وصل من انقطع لخدمته، وصلاة وسلاما على مختاره من خليقته، عنوان الشّرف، ومصباح الإرشاد (^٢)؛ سيدنا ومولانا محمد غاية الآمال في يوم التّناد، وعلى آله وأصحابه الكرام والتابعين وتابعيهم بإحسان على الدوام. وبعد:
فيقول العبد الفقير مصطفى الشهير بالأزميري. طهّره الله من التقصير:
هذا بيان ما طغى به القلم وما أهمله في كتابه المسمّى بالنّشر، وما أجمله خاتمة القرّاء والمحدثين محرّر الرّوايات والطّرق على الوجه المبين الإمام ابن الجزرى-نفعنا الله ببركاته وأعاد علينا والمسلمين من نفحاته-مسمّيا له ب: «إتحاف البررة بما سكت عنه نشر العشرة»] (^٣).
فإن الإمام ابن الجزري ذكر في «نشره» عدّة من كتب القراءات
_________________
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (أ).
(٢) العنوان، والمصباح، والإرشاد كتب في أصول النشر
(٣) من (حمدا. . حتى العشرة) في (أ)، وفي (ب، ج) (الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد).
[ ٤٩ ]
ثم عزى في بعض المواضع منه بعض الأوجه إلى بعض تلك الكتب وأمسك عن ذكر بعضها؛ فلبّس بإبهامه على النّاظر فيه؛ فلم يدر ما الذي من ذلك في المسكوت عنه منها.
ومع ذلك لم يذكر كل واحد من أصحاب تلك الكتب كل رواية ذكرها في «النشر» عن كل واحد من القراء العشرة بعينها بل وافقه بعضها على ذلك، وخالفه بعضها، فذكر غير ما ذكر من الروايات وترك ما ذكر فيها.
وذكر أيضا في «النشر» أشياء، ونسبها إلى بعض تلك الكتب بخلاف ما فيه، ولعل ذلك سهو منه أو من بعض النّسّاخ، وسبحان من لا يسهو، فتجشّمت تحرير ذلك بحسب ما اطلعت عليه مما حضرني من تلك الكتب؛ ليكون ذلك تذكرة لمن نظر فيه والله الموفق للصواب (^١).
****
_________________
(١) من (فإن الإمام. . حتى للصواب) ليست في (أ).
[ ٥٠ ]