رابعًا: وسائل الإعلام المرتبطة بتعليم القرآن الكريم وعلومه
إن الوسائل الإعلامية المرتبط بها تعليم القرآن الكريم وعلومه تتمثل في خمسة أماكن:_
١-المسجد ٢-المدرسة ٣-الإذاعة
٤-التلفزيون ٥- الإنترنت
وتستطيع إدخال الأولين (المسجد والمدرسة) تحت صفة مشتركة بينهما الا وهي (المباشرة والرؤية واللقاء) بين المعلم والمتعلم.
بخلاف الثلاثة الأخرى (الإذاعة والتلفاز والإنترنت) فإنها تفقد (المباشرة والرؤية واللقاء) وإن كان حاصلًا من طرف واحد وهو المتعلم.
أولًا-المسجد
يُعد تعليم القرآن الكريم وعلومه في المساجد وسيلة كبرى من وسائل الإعلام فالمسجد مكان رئيس لنشر الثقافة الإسلامية.
فهو دار للعبادة،ومعهد للتعليم، ودار للقضاء،وساحة لتجمع الجيوش، وأصدق ما قيل فيه إنه جامع وجامعة، احتوت كل نشاطات الحياة المسلمة بكل أبعادها وحاجاتها وتغيراتها وتطوراتها.
ويعد المسجد مؤسسة تعليمية ومدرسة للعلم والتعليم والثقافة والأدب والتربية إلى جانب وظيفته الأولى،وكونه مكانا ًوموضوعًا طاهرًا يتقرب فيه
[ ١٣ ]
إلى الله ﷾ عن طريق أداء الصلوات الخمس المفروضة على المسلم في اليوم والليلة (١) .
وهو المنارة التي يتم فيها تربية وتنشئة المسلم ويتم من خلاله غرس القيم الإيمانية والعقيدة الصحيحة، وجوانب الحياة الإسلامية الاجتماعية والسلوكية السليمة في نفوس المسلمين.
فعندما يرى الناشئة الراشدون مجتمعين في المسجد على كتاب الله تعالى يتدارسونه ويقرأونه ينمو لديهم الشعور بالانتماء إلى المجتمع المسلم والاعتزاز بالجماعة لمسلمة، إضافة إلى أنهم ينمو لديهم الوعي العقدي ومعرفة الهدف الذي خلقهم الله تعالى من أجله.
وفي المسجد يتعلم الناشئة قراءة القرآن الكريم وترتيله والأحاديث النبوية المطهرة إضافة إلى العلوم اللغوية والفقهية والتاريخ الإسلامي وغيرها من العلوم النافعة. فالمسجد بهذا الدور التربوي ينمي الناحية الروحية لدى الناشئة من حيث ارتباطهم بخالقهم ﷾،وكذلك تعليمهم أمور الحياة الصادرة عن أهداف التربية الإسلامية التي تجعل الناشئة يسلكون السلوك الإسلامي تلقائيًا دون مشقة أو عناء (٢) .
_________________
(١) محمد الفزار وصالح الشهري،المبادئ العامة للتربية ط١ خميس مشيط دار جرش للنشر ١٤١٠هـ
(٢) محمد أحمد عبد الهادي، المربي والتربية الإسلامية ط١ جدة دار البيان العربي ١٤٠٤ هـ ص٤
[ ١٤ ]