يعنى هذا المبحث بالتعّرف على الأساليب المتبعة في تعليم القرآن الكريم من خلال الحلقات القرآنية المنتشرة في هذه البلاد المباركة -المملكة العربية السعودية- وذلك بالوقوف عليها، أحيانًا وبالمشاركة فيها حينًا آخر، أو الإشراف عليها، أو بالسؤال عنها ومن خلال هذه الوسائل: السؤال، والوقوف، والإشراف والمشاركة تحصل عدة أساليب للتعليم في هذه الحلقات نوجزها فيما يلي، ثم نذكر ما فيها من الأخطاء وكيفية علاجها والحل الأمثل فيها.
الأسلوب الأول: أسلوب التسميع.
وهو أن يعرض الطالب ما حفظه من القرآن الكريم على معلمه فيحدد الأستاذ مقطعًا من الآيات -طال أو قصر على حسب قدرة الطالب على الحفظ- يطالب الدارس بحفظها في المنزل وفي الغد أو المجلس الآخر، يستمع المعلم إلى قراءة الطالب لهذه الآيات حفظًا.
وهذا الأسلوب هو أكثر الأساليب انتشارًا في الحلقات القرآنية، بل يكاد يكون هو الأصل والوحيد في كثير من الحلقات.
الأسلوب الثاني: أسلوب التسميع والمراجعه.
وهو أن يعرض الطالب ما حفظه من القرآن الكريم على معلمه، ثم يقوم الطالب بعرض ما حفظه سابقًا أو بعضه على المعلم من أجل تثبيت الحفظ.
[ ٨ ]
فنجد الطالب يبذل مجهودًا طيبًا في تسميع ما حفظه وفي مراجعة الحفظ السابق وتسميعه.
وهذا الأسلوب والطريقة في المرتبة الثانية بعد الأسلوب الأول.
الأسلوب الثالث: أسلوب تعليم التجويد.
وهو أن يقوم المعلم بتصحيح تلاوة الطالب وإصلاح ما أخل به من أحكام التجويد، وذلك بمطالبته بتطبيق أحكام التجويد وبيان سبب الحكم.
وهذه الطريقة أقل انتشارًا من سابقتها.
الأسلوب الرابع: أسلوب التلقين قبل الحفظ.
وهو أن يطلب المعلم من الطالب قراءة مقطع من القرآن أو سورة أو ما يريد حفظه في الغد تلاوة من المصحف ليصحح له القراءة من أجل سلامة الحفظ.
وهذا الأسلوب أقل من سابقه.
[ ٩ ]