قرأ ابن عامر بفتح الهمزة (أنهم)، وقرأ الباقون بكسرها (إنهم) (٤) .
* التلحين:
استبعد هذه القراءة أبو عبيد، وأبو حاتم، قال أبو حيان: (واستبعد أبو عبيد وأبو حاتم قراءة ابن عامر، ولا استبعاد فيها لأنها تعليل للنهي، أي لا تحسبنهم فائتين لأنهم لا يعجزون، أي لا يقع منك حسبان لفوتهم، لأنهم لا يعجزون، أي لا يفوتون) (٥) .
الرد: وجه الصواب في هذه القراءة على تقدير اللام، وهو متعلق بما قبله تعلق المفعول له، والتقدير لا يحسبن الذين كفروا سبقوا لأنهم لا يفوتون (٦) .
جاء في الكشاف: (وقرئ بالفتح بمعنى: لأنهم، كل واحدة من المكسورة والمفتوحة تعليل، إلا أن المكسورة على طريقة الاستئناف، والمفتوحة تعليل صريح) (٧) .
_________________
(١) الحجة / ، وينظر: البحر المحيط ٧ / ٤٣
(٢) ينظر: شرح ابن عقيل ٣ / ١٣١
(٣) سورة الأنفال / ٥٩
(٤) السبعة / ٣٠٨، والكشف عن وجوه القراءات ١ / ٤٩٤، والنشر في القراءات العشر ٢ / ٢٧٧، ومصحف القراءات العشر المتواترة / ١٨٤
(٥) البحر المحيط ٥ / ٣٤٢
(٦) الموضح في وجوه القراءات ٢ / ٥٨٢
(٧) الكشاف ٢ / ٢١٩
[ ٣٩ ]
قال القاضي عبد الحق بن عطية: (وقرأ ابن عامر وحده من السبعة (أنهم لا يعجزون) بفتح الألف من (أنهم)، ووجهه أن يقدر بمعنى لأنهم لا يعجزون، أي لا تحسبن عليهم النجاة لأنهم لا ينجون) (١) .
فخلاصة آراء العلماء في هذه الآية أن القراءة على حذف لام التعليل، فالجملة في تأويل مصدر هو علة للنهي، أي لأنهم لا يعجزون (٢) .