تخرج العين من المخرج الثاني من مخارج الحلق وهو حرف مجهور مستفل منفتح مصمت متوسط بين الرخاوة والشدة والقوة والضعف ومرقق، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها فليحذر منه لا سيما إن أتى بعدها ألف نحو الْعَالَمِينَ وَطعَامُ وأحذر من المبالغة في ترقيقها حتى تصير كالممالة كما يفعله كثير وهو خطأ أيضا، ومنها إبدالها حا في نحو تَعْتَدُوا والمُعتَدِين ومَعَهُمْ لاتفاقهما في المخرج وكثير من الصفات لولا الجهر الذي فيها وبعض الشدة لكانت حا ولولا الهمس والرخاوة اللَّذان في الحاء لكانت عينا وبعض الناس يمزجها بالحا فيصير حرفا بين حرفين وبعضهم بعد إبدالها في نحو مَعَهُمْ يدغم الهاء فيها لأن الحاء مواخية للها في الهمس وتقاربها في المخرج وكله خطأ لا يجوز، ومنها إدغامها في الهاء في نحو فَبَايِعْهُنَّ وكَلاَّ لاَ تُطِعْهُ لقربهما
[ ٨٨ ]
في المخرج فمن لم يعتن بإظهارها وإخراجها من مخرجها ادغمها وهو لا يشعر، ومنها إدغامها في الغين في نحو واسْمَعْ غَيْرَ وكثير من القراء يفعله ليسر ذلك على اللسان لقرب المخرج وهو لا يجوز كساير حروف الحلق فإذا تكررت نحو أنْ تقَعَ على ويَنْزِعُ عَنْهُمَا وفُزّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فلا بد من بيانها وبيان جهرها لصعوبتها على اللسان كساير حروف الحلق فإذا تكررت زادت صعوبتها فكان الاهتمام ببيانها أكد والله أعلم.