تخرج الفاء من المخرج الحادي عشر من مخارج الفم وهو حرف مهموس رخو مستفل منفتح مذلق مرقق ضعيف وفيه تفش قليل، ويقع الخطأ فيها من اوجه منها تفخيمها ووقوعه من الناس كثير لا سيما إن أتى بعدها ألف أو حرف
[ ٨٩ ]
إستعلا أو راء فَاكِهِينَ وفَاعِلُونَ فَخَرَجَ، وفَصَلَ وفَطَلٌّ وفَرَّقوا، وأحْرى إذا اجتمعا نحو الْغَفَّارْ وفَاطِرِ فَارَ التنور، ومنها إخفاؤها أو إدغامها في الميم والواو نحو تَلَقَّفْ مَا صَنَعُوا ولا تَخَفْ ولا تَحْزَنْ بل المطلوب الإظهار، ومنها عدم بيانها إذا تكررت في كلمة نحو فَلْيَسَتعْفِفْ وأنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وخَفَّفَ اللهُ وحَفَفْنَاهُمَا وهذا النوع لم يدغمه أحد وإدغامه خطأ لا شك فيه وأما إذا تكررت في كلمتين نحو تَعْرفُ في وُجُوهِهِمْ، لِيُوسُفَ في الأرْضِ، كَيْفَ فَعَلَ والصيفِ فَلْيَعْبُدُوا فالاهتمام ببيان هذا النوع آكد لتأتي الإدغام فيه ولهذا أدغم هذا النوع البصري ووافقه الحسن واحرص على إظهارها عند الباقي نحو نَخْسِفْ بِهِمْ في سبأ ولا ثاني له إن قرأته بالإظهار وهو قرأته بالإظهار وهو قراءة الجماعة، وقراءة الكسائي بالإدغام.