تخرج الكاف من المخرج الثاني من مخارج اللسان وهو حرف مهموس شديد مستفل منفتح مصمت متوسط مرقق ويقع الخطأ فيها من اوجه، منها جعلها كالقاف إذا أتى بعدها حرف استعلا لا سيما الطاء كطَي وكالطود لأن الكاف مهموس مستفل بالغاء والطاء مجهور مستفل بالغا فبينهما بعد وتضاد فيجري اللسان إلى القاف لما بينهما وبين الطاء من الاتفاق في الجهر والاستعلا وبينها وبين الكاف من القرب في
[ ٧٤ ]
المخرج والاتفاق في بعض الصفات. ومنَّها تفخيمها كما يفعله كقير من الاعاجم لا سيما إن اتى بعدها ألف نحو الكافرون وكانوا، ومنها ترقيقها كثيرا حتى تصيرُ كالممال فليحذر من ذلك لا سيما إن اتى بعدها حرف مهموس نحو كفروا، وذكر في النشر أن بعض القبط والأعاجم يجري الصوت معها فاجتنبه ايضا بان تمنَّع الصوت إن يجري معها بل أثبته في محله واحرص على بيانها إذا تكررت نحو مناسكَكُمْ، وإنَكَ كُنت، وإلىَ رَبكَ كَدحًا لئلا يقرب اللفظ من الإدغام لصعوبة التكرير على اللسان وهذا على قراءة الإظهار واما على قراءة الإدغام فلا إشكال واحرص على بيانها إذا اجتمعت مع القاف نحو عَرْشكِ قَالَت لئلا تدغم أو تصير قافا، وكذلك لابد من بيانها إذا وقعت في موضع يجوز إن تبدل منها قاف بحسب اللغة نحو كُشِطَتْ فانه بالكاف والقاف لغتان الا إن الأول هو الذي قرأ به أيمة الأمصار والثاني في حرف ابن مسعود والكشط والقشط رفعك شيئا عن شيء قد غطاه.