٥٧٣ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن عبّاس الكابلي، قال: حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي البصري، قال: قلت لابن داود:
قرأ حمزة على الأعمش؟ فقال: من أين قرأ على الأعمش، إنما سأله عن حروف «١».
٥٧٤ - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
حدّثنا عبيد بن محمد، قال: أخبرنا ابن سعدان، قال: حدّثنا سليم بن عيسى، قال:
وسمع حمزة قراءة الأعمش، ولم يقرأ عليه «٢».
٥٧٥ - حدّثنا محمد بن علي، قال حدّثنا ابن مجاهد قال حدّثنا ابن صدقة «٣»، قال: حدّثنا أحمد بن جبير، قال: حدّثنا حجّاج، قال: قلت لحمزة: قرأت على الأعمش؟ قال: لا، ولكني سألته عن هذه الحروف حرفا حرفا «٤».
٥٧٦ - حدّثنا خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد، قال: حدّثنا علي ابن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: حدّثني عدّة من أهل العلم- دخل
_________________
(١) محمد بن العباس بن الحسن بن ماهان المروزي، أبو عبد الله، يعرف بالكابلي، قال الدارقطني، ثقة، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد ٣/ ١١١. والكابلي بفتح الكاف وضم الباء نسبة إلى كابل مدينة، الأنساب ل ٤٦٩/ ظ. - محمد بن يحيى بن عبد الكريم بن نافع، الأزدي، البصري، نزيل بغداد، ثقة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين. التقريب ٢/ ٢١٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٢٨٨. - ابن داود، وهو عبد الله بن داود بن عامر، الهمداني، أبو عبد الرحمن، الخريبي، ثقة عابد، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، التقريب ١/ ٤١١٢، تهذيب الكمال ٢/ ٦٧٧، غاية ١/ ٤١٨، وهذا الإسناد صحيح والرواية في السبعة/ ٧٢ به مثلها.
(٢) عبيد بن محمد، أبو محمد، المروزي، ثم البغدادي، المكتّب، حدث، وروى القراءة عن محمد بن سعدان، روى القراءة عنه أبو طاهر بن أبي هاشم، تاريخ بغداد ١١/ ١٠١، غاية ١/ ٤٩٧. - ابن سعدان اسمه محمد، تقدم. وهذا الإسناد صحيح، وهو إسناد الطريق الرابع والسبعين بعد الثلاث مائة.
(٣) في ت، م: (عرفد). وهو خطأ. وتقدم اسمه صحيحا في الفقرة/ ٤٢٧.
(٤) حجاج هو ابن محمد المصيصي الأعور، تقدم. والإسناد صحيح.
[ ١ / ٢٧٢ ]
حديث بعضهم في بعض- عن حمزة الزيّات أنه قرأ على حمران بن أعين، وكانت هذه الحروف التي يرويها حمزة عن الأعمش [إنما أخذها عن الأعمش] «١» أخذا، ولم يبلغنا أنه قرأ عليه القرآن من أوّله إلى آخره «٢».
٥٧٧ - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا محمد بن الحسين القطان، قال: حدّثنا حسين يعني ابن الأسود، قال: حدّثنا عبيد الله، قال: كان حمزة يسأل الأعمش عن حروف القرآن «٣».
٥٧٨ - قال أبو عمرو: وليس مما حكاه هؤلاء براد لما روته الجماعة الكثيرة العدد، ولا بمزيل لصحته، من أن حمزة قرأ على الأعمش القرآن، بل يجب الوقوف عنده، ويلزم المصير إليه.
٥٧٩ - فإن أبي ذلك آب، واستدلّ بقول حجّاج، وابن داود وردّ قول الجماعة، فقل له «٤»: ليست الفائدة في نقل الحروف ذوات الاتفاق، وإنما الفائدة في نقل الحروف ذوات الاختلاف، فإذا كان حمزة قد سأل الأعمش عن قراءته المختلف فيها حرفا حرفا، وأجابه الأعمش بمذهبه الذي نقله عن أئمته، فذلك وقراءة «٥» القرآن كلّه سواء في معرفة مذهبه، فيما الخلاف فيه بين الناس موجود، ولا يدفع صحة ذلك- ومعرفته بوجوه القراءات وطرق النقل- دافع «٦».
٥٨٠ - نا أبو الفتح شيخنا، قال: حدّثنا أحمد بن محمد وعبيد بن محمد، قالا:
نا علي بن الحسين، قال: حدّثنا يوسف بن موسى، قال: قيل لجرير بن عبد الحميد:
كيف أخذتم هذه الحروف عن الأعمش؟ فقال: إذا كان شهر رمضان جاء أبو حيّان التميمي وحمزة الزيّات، مع كل واحد منهما مصحف، فيمسكان على الأعمش المصاحف، ثم يقرأ فيسمعون قراءته، فأخذنا الحروف من قراءته «٧».
_________________
(١) زيادة يقتضيها السياق، وهي ثابتة في فضائل القرآن ص/ ٣٣٣.
(٢) الإسناد تقدم في الفقرة/ ٣٧ وهو إسناد صحيح. والرواية في فضائل القرآن ص/ ٣٣٣.
(٣) محمد بن الحسين بن شهريار، القطان، وعبيد الله بن موسى، وحسين بن علي بن الأسود، تقدمت تراجمهم. والإسناد حسن.
(٤) في م: (فسئل). ولا يستقيم السياق بها.
(٥) في م: (فقراءة). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٦) أقول: وهذا مسلم في حق حمزة لإمامته، ولا يسلّم كقاعدة عامة.
(٧) عبيد بن محمد لم أجده.
[ ١ / ٢٧٣ ]
٥٨١ - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال:
أخبرنا محمد بن الهيثم، قال حدّثنا روح بن الفرج، قال: حدّثنا يحيى بن سليمان، قال: نا ابن نمير، قال: حضرت حمزة، وهو يسأل الأعمش عن حروف القرآن، يقرأ فيقرأ له الأعمش الحرف الذي بعد ما قرأ «١».
٥٨٢ - قال أبو عمرو: وهذا الذي حكاه جرير وابن نمير والتلاوة «٢» والسّرد سواء لا فرق بينهما، وذلك عند من جعل السّماع الذي هو قراءة العالم للمتعلّم، والعرض
الذي هو قراءة المتعلّم على العالم واحد. فأما من فرّق بينهما فالسّماع عنده أقوى من العرض وأعلى «٣» عند أكثر العلماء، وبالله التوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.