٢١٢ - وهو أبو عمرو «٣» بن العلاء بن عمّار بن عبد الله بن الحصين بن الحارث بن جلهم بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويقال ابن حلهمة بن [حجر «٤» ابن] خزاعي.
حدّثنا نبيه محمّد بن عليّ، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: أخبرني الفضل بن الحسن بن عبد الله الخزاعي، قال: حدّثنا روح بن عبد المؤمن قال: حدّثنا العريان بن أبي سفيان أخي أبي عمرو ابن العلاء فذكره، وقال: اسم أبي عمرو زبّان بن العلاء «٥».
٢١٣ - واختلف في اسمه فقيل: العريان «٦»، وقيل: زبّان، وقيل: يحيى، وقيل: محبوب،
_________________
(١) هو إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين أبو إسحاق، المعروف بالقسط، قارئ أهل مكة في زمانه، قرأ عليه الإمام الشافعي، توفي سنة سبعين ومائة. معرفة القراء ١/ ١١٧، غاية النهاية ١/ ١٦٥. والقسط بضم القاف وإسكان السين، كذا ضبطه في القاموس.
(٢) هذه الرواية ذكرها الذهبي في معرفة القراء ١/ ١٤٩، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٤٨٠.
(٣) ترجمته في الجرح والتعديل ٣/ ٦١٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٣٠، معرفة القراء ١/ ٨٣، غاية النهاية ١/ ٢٨٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ١٧٨، التقريب ٢/ ٤٥٤. قال ابن حجر في التقريب: ثقة.
(٤) زيادة من السبعة، وتهذيب الكمال، وغاية النهاية.
(٥) الفضل بن الحسن بن عبد الله الخزاعي، لم أجده. - العريان بن أبي سفيان، لم أجده. وهذه الرواية في السبعة/ ٨٠ به مثلها. وأسند الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٥١)، وسبط الخياط في المبهج (١/ ١١١) إلى اليزيدي قوله: كان اسم أبي عمر بن العلاء العريان بن العلاء، وساق نسبه إلى عمرو بن تميم.
(٦) قال يعقوب بن إسحاق الحضرمي: كان أبو عمر يسمى العريان؛ لأنه كان فقيرا لا مال له، والعرب تسمي من لا مال له العريان. جمال القراء ١٦١/ و.
[ ١ / ١٧٢ ]
وقيل: جنيد، وقيل: عيينة، وقيل: عثمان، وقيل: عيّاد، «١» وقال عمرو «٢» بن شبّة: اسمه كنيته لا اسم له غير ذلك. وكذا قال الأصمعي «٣».
٢١٤ - وهو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة، وله سنّ يحتمل أن يلقى من تأخر موته منهم، لأن محمد بن أحمد حدّثنا أن مجاهدا حدّثهم قال: نا إسماعيل بن إسحاق قال: نا
نصر بن علي عن الأصمعي، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول:
كنت رأسا والحسن حيّ «٤».
٢١٥ - قال ابن مجاهد: وقال ضمرة عن ابن شوذب: توفي الحسن سنة عشر ومائة «٥» فهذا يدلّ على أنه قد أدرك ببلده أنس بن مالك؛ لأن أنسا توفي سنة إحدى وقيل: اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين «٦» لكنّا لا نعلم له عنه رواية «٧» وعظم روايته عن التابعين، ويقال: إنه ولد بمكة سنة ثمان وستين. ويقال قبلها، ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة.
_________________
(١) قال ابن الجزري: وقد اختلف في اسمه على أكثر من عشرين قولا، لا ريب أن بعضها تصحيف من بعض، وأكثر الناس من الحفاظ وغيرهم على أنه زبان، وقال الذهبي، والذي لا أشك فيه أنه زبان. غاية النهاية ١/ ٢٨٩.
(٢) عمر بن شبة بفتح الشين وتشديد الباء- ابن عبيدة، أبو زيد، البصري، صدوق، مات سنة اثنتين وستين ومائتين. وكان نحويا أديبا فقيها. التقريب ٢/ ٥٧، بغية الوعاة للسيوطي ٢/ ٢١٨.
(٣) نقل في السبعة/ ٨٠ قولي عمر بن شبة والأصمعي. ونقلهما السخاوي في جمال القراء ل ١٦١/ ظ، لكنه وهم في أبي زيد، فقال: قال أبو زيد سعيد بن أوس الأنصاري اهـ. وإنما هو عمر بن شبة النحوي.
(٤) هذا الإسناد صحيح، وتقدم في الفقرة/ ١٤٤، والرواية في السبعة/ ٨٠ به مثلها. والحسن هو البصري.
(٥) السبعة/ ٧٩. - ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، صدوق يهم قليلا، مات سنة اثنتين ومائتين. التقريب ١/ ٣٧٤، تهذيب الكمال ٢/ ٦٢٠. - عبد الله بن شوذب، الخراساني، أبو عبد الرحمن، صدوق عابد، مات سنة ست أو سبع وخمسين ومائة. التقريب ١/ ٤٢٣، تهذيب الكمال ٢/ ٦٩٣.
(٦) التقريب ١/ ٨٤.
(٧) قد أثبت سبط الخياط، والسخاوي، والمزي رواية أبي عمرو عن أنس بن مالك. انظر المبهج ١/ ١٠٩ وجمال القراء ل ١٦٠/ ظ، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٣٠. قال السخاوي في جمال القراء: قال الأصمعي ثنا أبو عمرو بن العلاء عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله
[ ١ / ١٧٣ ]
٢١٦ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثوني عن محمد ابن سلام، قال: مرّ أبو عمرو بن العلاء بمجلس قوم فقال رجل من القوم: ليت شعري ممّن هذا، أعربي «١» أم مولى؟ وهو على بغلة له، فقال: النسب في مازن، والولاء للعنبر «٢»، وقال: عدس «٣» للبغلة ومضى.
٢١٧ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني بعض أصحابنا عن أبي بكر بن خلاد عن وكيع بن الجراح، قال: قرأت على قبر أبي عمرو ابن العلاء بالكوفة: هذا قبر أبي عمرو بن العلاء مولى بني حنيفة «٤».
٢١٨ - قال أبو عمرو: إنما قيل هذا لأن أمه من بني حنيفة واسمها عائشة بنت عبد الرحمن بن ربيعة بن بكر بن حنيفة، حكى ذلك بعض أهل النسب «٥».
٢١٩ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني الحسن بن
_________________
(١) عليه وسلم كان له خرقة يتنشف بها بعد الوضوء، ولا يعرف له عن أنس سواه اهـ. وكذلك ذكر الرواية سبط الخياط في المبهج.
(٢) في ت، م: (أعرابي)، ولا يستقيم بها السياق. والتصحيح من السبعة/ ٨١.
(٣) قبيلة من بلخ، ويقال بلعنبر بفتح الباء وسكون اللام. معجم قبائل العرب ٢/ ٨٤٥.
(٤) عدس زجر للبغال. لسان العرب ٨/ ٧. - محمد بن سلام، أبو عبد الله، البيكندي، ثقة، ثبت، مات سنة خمس وعشرين ومائتين تذكرة الحفاظ ٢/ ٤٢٢، التقريب ٢/ ١٦٨. وسلام مختلف في لامه، قال ابن حجر في التقريب: والراجح التخفيف. وإسناد الرواية ضعيف. وهي في السبعة لابن مجاهد/ ٨١ به مثلها.
(٥) أبو بكر بن خلاد هو محمد بن خلاد بن كثير، الباهلي، البصري، ثقة، روى عن وكيع بن الجراح، مات سنة أربعين ومائتين. التقريب ٢/ ١٥٩، تهذيب الكمال ٣/ ١١٩٥. - وكيع بن الجراح بن مليح، أبو سفيان، الكوفي، ثقة حافظ، عابد، مات سنة ست وتسعين ومائة. تذكرة الحفاظ ١/ ٣٠٦، التقريب ٢/ ٣٣١. وهذا الإسناد ضعيف، والرواية في السبعة/ ٨٤ به مثلها.
(٦) قال في تهذيب الكمال (٣/ ١٦٣٠): قال أبو عبد الله بن منده: أمه عائشة، وساق نسبها إلى حنيفة. وفي المبهج (١/ ١١٣) مثل ذلك منسوبا إلى الأصمعي. - وفي هامش ت ل ١٢/ و: وقد قيل في نسب أبي عمرو إنه كان حليفا في بني حنيفة، قيل كان ولاؤه للعنبر. أبو شامة. اهـ. - وفي ذيل الصفحة (بلخ).
[ ١ / ١٧٤ ]
سعيد الموصلي، قال: أخبرني عامر بن صالح المقرئ عن يحيى بن المبارك، قال:
اسم أبي عمرو العربان بن العلاء «١».
٢٢٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني أبو أحمد ابن موسى قال: حدّثنا طائع، قال: حدّثنا الأصمعي، قال أبو عمرو بن العلاء اسمه أبو عمرو ولا اسم له غيره «٢».
٢٢١ - حدّثنا محمد بن علي قال: حدّثني ابن مجاهد قال: حدّثني عبد الله اليزيدي قال: حدّثني ابن أخي الأصمعي، عن عمّه قال: كنت إذا سمعت أبا عمرو يتكلم ظننت أنه لا يحسن شيئا ولا يلحن يتكلم كلاما سهلا «٣».
٢٢٢ - حدّثنا خلف بن إبراهيم المقرئ قال: حدّثنا الحسن بن رشيق المقرئ، قال: حدّثنا أحمد بن شعيب قال: حدّثنا صالح بن زياد ح «٤».
_________________
(١) الحسن بن سعيد بن مهران، أبو علي، الصفار، شيخ، متعفف، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. تاريخ بغداد ٧/ ٣٢٤، غاية النهاية ١/ ٢٦٥. - عامر بن عمر بن صالح تقدم، ويحيى بن المبارك ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ ٢٤٣ وما بعدها. والرواية في السبعة/ ٨٠ به مثلها. تابع الحسن بن سعيد موسى بن جمهور عند الخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٥١) وهو ثقة. وهذا الإسناد صحيح. انظر الطريق/ ١٦٠.
(٢) محمد بن موسى بن حماد، أبو أحمد، البربري، البغدادي، شيخ معروف، أخباري، علامة، ليس بالقوي، مات سنة أربع وتسعين ومائتين تاريخ بغداد ٣/ ٢٤٣، لسان الميزان ٥/ ٤٠٠. - طائع لم أجده. - الرواية في السبعة/ ٨٠ به مثلها.
(٣) عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك اليزيدي، أبو القاسم، البغدادي، شيخ مشهور، ثقة، مات سنة أربع وثمانين ومائتين غاية النهاية ١/ ٤٩٢، تاريخ بغداد ١٠/ ٣٣٨. - ابن أخي الأصمعي، هو عبد الرحمن بن عبد الله، أبو محمد، كان ثقة. إنباه الرواة ٢/ ١٦١، بغية الوعاة ٢/ ٨٢. وهذا الإسناد صحيح. والرواية في السبعة/ ٨٢، وأخبار النحويين لأبي طاهر بن أبي هاشم/ ٢٣ من طريق ابن مجاهد به مثلها.
(٤) الحسن بن رشيق تقدم. - أحمد بن شعيب النسائي، أبو عبد الرحمن، صاحب السنن المشهورة، مات سنة ثلاث وثلاث مائة. تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٩٨، غاية النهاية ١/ ٦١. - صالح بن زياد بن عبد الله تقدم. وهذا الإسناد صحيح.
[ ١ / ١٧٥ ]
٢٢٣ - وحدّثنا محمد بن علي قال: حدّثنا محمد بن قطن قال: حدّثنا سليمان بن خلاد قالا «١»: حدّثنا اليزيدي قال: كان أبو عمرو قد عرف القراءة فقرأ من كل قراءة بأحسنها وبما يختار العرب وبما بلغه من (لغة) النبي ﷺ [١٢/ و] وجاء تصديقه في كتاب الله ﷿. «٢»
٢٢٤ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: وحدّثني فضلان المقرئ، قال: حدّثني أبو حمدون [عن اليزيدي] «٣» أبي عمرو، قال: سمع سعيد بن جبير قراءتي، فقال: الزم قراءتك هذه «٤».
٢٢٥ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد قال: وحدّثونا عن وهب ابن جرير، قال: قال لي شعبة: تمسّك بقراءة أبي عمرو، فإنها ستصير للناس إسنادا «٥».
٢٢٦ - حدّثنا محمد قال: حدّثنا محمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني محمد بن عيسى، قال:
حدّثنا نصر بن عليّ، قال: قال لي أبي: قال لي شعبة: انظر ما يقرأ به أبو عمرو بن العلاء مما يختاره لنفسه فاكتبه، فإنه سيصير للناس إسنادا.
قال نصر: قلت لأبي: كيف تقرأ؟ قال: على قراءة أبي عمرو. وقلت للأصمعي:
كيف تقرأ؟ قال: قراءة أبي عمرو «٦».
_________________
(١) في ت، م: (قال) وهو خطأ؛ لأن المراد جمع الإسنادين عن اليزيدي.
(٢) محمد بن أحمد بن قطن، أبو عيسى، البغدادي، السمسار، شيخ مقرئ، حاذق ثقة، ضابط، مات سنة خمس وعشرين وثلاث مائة. تاريخ بغداد ١/ ٣٣٤، غاية النهاية ٢/ ٧٩. وقطن بفتح القاف والطاء، كذا ضبط في القاموس أسماء عدة محدثين، ليس فيهم صاحب الترجمة. وسليمان بن خلاد تقدم. وهذا الإسناد صحيح.
(٣) سقط من ت، م، والتصحيح من السبعة/ ٨٣.
(٤) فضلان هو الفضل بن مخلد بن عبد الله، أبو العباس، البغدادي، كان ثقة، معرفة القراء ١/ ٢١٠، تاريخ بغداد ١٢/ ٣٧١، غاية النهاية ٢/ ١١. - سعيد بن جبير الكوفي، ثقة ثبت فقيه، وإمام شهير، توفي سنة خمس وتسعين ومائة. التقريب ١/ ٢٩٢، غاية النهاية ١/ ٣٠٥ وهذا الإسناد صحيح، والرواية في السبعة/ ٨٣ به مثلها.
(٥) وهب بن جرير بن حازم، أبو عبد الله، البصري، ثقة، مات سنة ست ومائتين تذكرة الحفاظ ١/ ٣٣٦، التقريب ٢/ ٣٣٨. - وشعبة هو ابن الحجاج تقدم. وهذا الإسناد حسن لغيره؛ انظر الفقرة التالية، والرواية في السبعة/ ٨٢ به مثلها.
(٦) صدر الإسناد قبل نصر بن علي تقدم في الفقرة/ ١٦٧، ونصر تقدمت ترجمته.
[ ١ / ١٧٦ ]
٢٢٧ - حدّثنا طاهر بن غلبون المقري، قال: حدّثنا الحسن بن رشيق، قال:
حدّثنا محمد بن أحمد الداجوني، قال: حدّثني أحمد بن الحسين، قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمد بن عبد الله بن الرومي، قال:
حدّثني أحمد بن الحسين بن موسى، قال: سمعت أبا عمرو يقول: ما قرأت حرفا من القرآن إلّا بسماع واجتماع من الفقهاء، وما قلت برأيي إلا حرفا واحدا، فوجدت الناس قد سبقوني إليه وأملي لهم «١».
٢٢٨ - حدّثنا محمد بن علي الكاتب قال: حدّثنا محمد بن الحسن بن دريد قال:
حدّثنا أبو حاتم عن أبي عبيدة، قال: قال أبو عمرو بن العلاء: أنا زدت هذا البيت في أول قصيدة الأعشى وأستغفر «٢» الله منه:
وأنكرتني وما كان الذي نكرت من الحوادث إلا الشيب والصّلعا «٣».
_________________
(١) - علي بن نصر بن علي، أبو الحسن، البصري، الجهضمي بفتح الجيم والضاد بينهما هاء ساكنة، ثقة مات سنة سبع وثمانين ومائة. غاية النهاية ١/ ٥٨٢، التقريب ٢/ ٤٥. - شعبة هو ابن الحجاج المتقدم. وهذا الإسناد صحيح. والرواية ذكرها السخاوي في جمال القراء ل ١٥٩/ ظ، والمزي مختصرة في تهذيب الكمال ٣/ ١٦٣١، وابن الجزري في غاية النهاية ١/ ٢٩١، كلهم بدون إسناد.
(٢) محمد بن أحمد بن عمر، الداجوني، أبو بكر، ثقة، مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. معرفة القراء ١/ ٢١٥، غاية النهاية ٢/ ٧٧. - أحمد بن الحسين لم أجده. - عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، أبو عبد الرحمن البصري، روى القراءة عن أبيه عن أبي رومي، عن اليزيدي، غاية النهاية ١/ ٣٩٦. - محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل، أبو مسعود، البصري، روى الحروف عن ابن رومي، عن اليزيدي، غاية ٢/ ١٨٢. - محمد بن عمر بن عبد الله بن رومي، أبو عبد الله، البصري، مقرئ جليل، من أجل أصحاب اليزيدي، وأما في الحديث فلين. غاية ٢/ ٢١٨، التقريب ٢/ ١٩٣. - أحمد بن الحسين بن موسى لم أجده.
(٣) في ت، م: (واستغفروا) وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) محمد بن الحسن بن دريد، أبو بكر، البصري، شيخ اللغة، تكلموا فيه، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة. تاريخ بغداد ٢/ ١٩٥، غاية النهاية ٢/ ١١٦. - أبو حاتم هو سهل بن محمد السجستاني تقدم. - أبو عبيدة هو معمر بن المثنى، البصري، النحوي، صدوق، رمي برأي الخوارج، مات سنة
[ ١ / ١٧٧ ]
٢٢٩ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا عبيد الله بن علي الهاشمي وإسماعيل بن إسحاق، قالا: حدّثنا نصر بن علي، قال: أخبرنا الأصمعي، قال: سمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: لولا أنه ليس لي أن أقرأ إلا بما قرئ به لقرأت حرف كذا كذا «١» وحرف كذا وكذا «٢».
٢٣٠ - حدّثنا الخاقاني خلف بن إبراهيم، قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكي، قال: حدّثنا علي بن عبد العزيز، قال: حدّثنا أبو عبيد، قال: حدّثني شجاع بن أبي نصر «٣» وكان صدوقا مأمونا، قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فعرضت عليه أشياء من قراءة أبي عمرو فما ردّ عليّ إلّا حرفين «٤»، قال أبو عمرو: أحدهما: وأرنا مناسكنا «٥» [البقرة: ١٢٨] وأحسب الآخر ما ننسخ من ءاية أو ننسها «٦» [البقرة: ١٠٦].
٢٣١ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني جعفر بن محمد المعروف بالعثور، قال: حدّثنا محمد بن بشير، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال:
رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت: يا رسول الله قد اختلف «٧» عليّ القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟ فقال: «اقرأ بقراءة أبي عمرو بن العلاء» «٨».
_________________
(١) ثمان ومائتين على خلاف، تاريخ بغداد ١٣/ ٢٥٢، التقريب ٢/ ٢٦٦، وقال الذهبي في الكاشف (٣/ ١٦٥): ثقة. وهذا الإسناد ضعيف. والبيت في ديوان الأعشى/ ١٠٥ ثاني بيت في قصيدة مطلعها: بانت سعاد وأمسى حبلها انقطعا واحتلت الغمر فالجدين بالفرعا والرواية في معرفة القراء ١/ ٨٧ معلقة عن ابن دريد به مثلها.
(٢) في ت، م: (كذا وكذا) في الموضعين. وزيادة الواو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٣) هذه الرواية تقدمت في الفقرة/ ١٤٤.
(٤) في ت، م: (بن أبي بكر) وهو خطأ، وستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ ٢٤٧. وما بعدها.
(٥) هذا الإسناد تقدم في الفقرة/ ٣٧، وهو إسناد صحيح. والرواية في السبعة/ ٨١ من طريق أحمد بن يوسف التغلبي عن أبي عبيد به مثلها، وهو إسناد صحيح.
(٦) قال ابن مجاهد في السبعة: ساكنة الراء.
(٧) قال ابن مجاهد في السبعة: مهموزة.
(٨) في السبعة/ ٨١: اختلفت.
(٩) جعفر بن محمد بن الحسن، أبو بكر، قاضي الدينور، ثقة أمين، توفي سنة إحدى وثلاث مائة. تاريخ بغداد ٧/ ١٩٩.
[ ١ / ١٧٨ ]
٢٣٢ - حدّثنا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثنا أبو العباس البلخي، قال: حدّثنا سريج بن يونس قال: حدّثنا شجاع بن أبي نصر عن أبي عمرو، قال: رآني سعيد ابن الجبير وأنا جالس مع الشباب فقال: عليك بالشيوخ «١».
٢٣٣ - حدّثنا محمد بن علي، قال: حدّثنا ابن دريد، قال: حدّثنا أبو عثمان، قال:
حدّثنا بعض أصحابنا، قال: قال أبو عمرو بن العلاء «٢»: ناظرت عمرو بن عبيد في الوعيد، فقال: إن الله ﵎ لا يوعد شيئا فيخلفه. فقلت له: يا أبا عثمان ليس لك علم باللغة إن خلف الوعيد عند العرب ليس بخلف ثم أنشده:
وإني إذا أوعدته أو وعدته ليكذب إيعادي ويصدق موعدي «٣»
٢٣٤ - حدّثني إبراهيم بن خطاب اللحائي «٤»، قال: قال «٥»: حدّثنا أحمد بن خالد، قال: حدّثنا مسلم بن الفضل، قال: حدّثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري، قال:
_________________
(١) وليس في السبعة، ولا في غاية النهاية أنه يعرف بالعثور. - محمد بن بشير بن مروان بن عطاء، أبو جعفر، الكندي، الواعظ، ليس بالقوي في حديثه. مات سنة ست وثلاثين ومائتين. تاريخ بغداد ٢/ ٩٨. - سفيان بن عيينة تقدم، وهذا الإسناد ضعيف، والرواية في السبعة/ ٨١ به مثلها.
(٢) سريج بن يونس بن إبراهيم، أبو الحارث، البغدادي، ثقة، مشهور صالح، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. غاية النهاية ١/ ٣٠١، التقريب ١/ ٢٨٥. - أبو العباس البلخي هو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم، مقرئ متصدر، حاذق، صدوق، قال الداني، ثقة ضابط. توفي سنة ثمان عشرة وثلاث مائة. غاية النهاية ١/ ٤٠٣. وهذا الإسناد صحيح، والرواية في السبعة/ ٨١ به مثلها.
(٣) ابن دريد هو محمد بن الحسن بن دريد تقدم. - أبو عثمان، هو سعيد بن هارون، الأشنانداني، لغوي، نحوي، وهو معلم ابن دريد. إنباه الرواة ٣/ ٩٤، معجم الأدباء ١١/ ٢٣٠. - عمرو بن عبيد، أبو عثمان، البصري، المعتزلي المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا. مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. التقريب ٢/ ٧٤. والإسناد ضعيف. والقصة في معرفة القراء ١/ ٨٥ أطول مما هنا.
(٤) البيت لعامر بن الطفيل، وهو في ديوانه/ ٥٨ لكن رواية الديوان: لأخلف إيعادي وأنجز موعدي وكذا في اللسان ٤/ ٤٧٩.
(٥) في ت، م: (اللمساني). وهو خطأ. والتصحيح من الصلة ١/ ٩٠.
(٦) في ت، م: (قال قال). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
[ ١ / ١٧٩ ]
حدّثنا المنقري، قال: حدّثنا الأصمعي، قال: قال أبو عمرو: إنما سمّي القرآن الفرقان؛ لأنه فرّق بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر «١».
٢٣٥ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني عبيد الله ابن علي، قال: حدّثنا ابن أخي الأصمعي عن عمّه، قال: قلت لأبي عمرو: وبركنا عليه [الصافات: ١١٣] في موضع وتركنا عليه [الصافات: ١٢٩] أتعرف هذا؟ قال: ما يعرف إلا أن يسمع من المشايخ الأوّلين، قال: وقال أبو عمرو: إنما نحن في من مضى كبقل في أصول نخل طوال «٢».
٢٣٦ - أخبرنا الفارسي عبد العزيز بن غسّان، قال: حدّثنا عبد الواحد بن عمر، قال: نا أبو بكر عن جعفر بن محمد عن أحمد الأسود القاضي «٣» أن أبا عمرو كان متواريا، فدخل عليه الفرزدق، فأنشده:
ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار
حتى أتيت فتى ضخما دسيعته مرّ المريرة، حرّا، وابن أحرار
ينميه من مازن في فرع نبعتها جدّ كريم، وعود غير خوّار «٤»
_________________
(١) أحمد بن خالد بن عبد الله أبو عمر، القرطبي، لم يكن له فهم، ولا كان يقيم الهجاء إذا كتب، غير أنه كان رجلا صالحا صدوقا إن شاء الله. مات سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة. تاريخ علماء الأندلس/ ٥٥. - إبراهيم بن شاكر بن خطاب بن شاكر، اللحائي اللجام، يكنى أبا إسحاق، من أهل قرطبة، كان حافظا للحديث وأسماء الرجال عارفا بهم. الصلة ١/ ٩٠. - مسلم بن الفضل لم أجده. - أحمد بن عبد العزيز الجوهري لم أجده. - المنقري هو زكريا بن يحيى أبو يعلى كمال في تهذيب الكمال ٢/ ٨٥٩ وترجمة الخطيب في تاريخ بغداد (٨/ ٤٥٩) فقال: زكريا بن يحيى بن خلاد الساجي البصري. والمنقري بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف نسبة إلى بني منقر بن عبيد ابن قيس عيلان. الأنساب ل ٥٤٤/ و.
(٢) ابن أخي الأصمعي اسمه عبد الرحمن بن عبد الله تقدم، والإسناد قبله تقدم في الفقرة/ ١٤٤، وهذا الإسناد حسن. والرواية في السبعة/ ٤٨ به مثلها، لكن زاد فيها (في موضع) قبل (أيعرف هذا). وسياق الداني هنا أصح.
(٣) صدر الإسناد قبل جعفر بن محمد بن الحسن تقدم في الفقرة/ ١٤٣. - أحمد الأسود القاضي لم أجده.
(٤) البيتان الثاني والثالث في (م) فيهما تحريف.
[ ١ / ١٨٠ ]
٢٣٧ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني عبيد الله، قال: حدّثني ابن أخي الأصمعي عن عمّه، قال: قال أبو عمرو: نظرت في هذا العلم قبل أن أختن، وهو يومئذ ابن أربع وثمانين «١».
٢٣٨ - قرأت على خلف بن إبراهيم من خطه في كتابه، توفي أبو عمرو بالكوفة عند محمد ابن سليمان سنة أربع وخمسين ومائة «٢».
٢٣٩ - قال الأصمعي: مات وهو ابن ست وثمانين «٣».
٢٤٠ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثوني عن الأصمعي، قال: توفي أبو عمرو وهو ابن ست وثمانين «٤».
٢٤١ - قال ابن مجاهد: دخل أبو عمرو الكوفة، وتوفي بها عند محمد بن سليمان «٥».
_________________
(١) فلان ضخم الدسيعة، يقال ذلك للرجل الجواد، وقيل أي كثير العطية. اللسان ٩/ ٤٣٩. المريرة عزة النفس، وكذا العزيمة. لسان العرب ٧/ ١٥، ١٦. نماه جده إذا رفع إليه نسبه. لسان العرب ٢٠/ ٢١٦. النبع شجر من أشجار الجبال تتخذ منه القسي. لسان العرب ١٠/ ٢٢٣. يقال هو من عود صدق وسوء على المثل، كقولهم من شجرة صالحة. اللسان ٤/ ٣١٥. - والبيت الأول ذكره الجاحظ في البيان والتبيين (١/ ٣٢١)، وابن قتيبة في المعارف/ ٥٤٠، والزبيدي في طبقات النحويين واللغويين/ ٣٥. وفي نور القبس المختصر من المقتبس لليغموري/ ٢٥ البيتان الأول والثاني. والرواية في معرفة القراء للذهبي (١/ ٨٧) معلقة عن ابن مجاهد به مثلها.
(٢) تقدم الإسناد في الفقرة/ ٢٣٥. وهو إسناد حسن. والرواية في السبعة/ ٨٣ به مثلها.
(٣) محمد بن سليمان بن علي، من وجوه بني العباس وأشرافهم، ولي الكوفة والبصرة للمنصور والهادي والرشيد، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة. تاريخ بغداد ٥/ ٢٩١، الوافي بالوفيات ٣/ ١٢١، وهذا هو أرجح الأقوال في تاريخ وفاة أبي عمرو. انظر غاية النهاية ١/ ٢٩٢. ولم يذكر الذهبي في معرفة القراء غيره معرفة القراء ١/ ٨٧.
(٤) السبعة/ ٨٣.
(٥) السبعة/ ٨٤. والإسناد ضعيف.
(٦) السبعة/ ٨٣.
[ ١ / ١٨١ ]
٢٤٢ - حدّثنا فارس بن أحمد، قال: حدّثنا جعفر بن محمد، قال: حدّثنا عمر «١» ابن يوسف البروجرديّ، قال: مات أبو عمرو زبان بن العلاء قبل أبي جعفر المنصور بسنتين «٢».