٣٣٧ - وهو حمزة «١» بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الفرضي مولى بني تيم الله يكنى أبا عمارة.
٣٣٨ - وهو من الطبقة الثالثة بعد الصحابة، وله سنّ يحتمل أن يلقى من تأخّر موته منهم ببلده، لأن محمد بن عليّ الكاتب نا قال حدّثنا ابن مجاهد قال: نا ابن أبي الدنيا، قال: قال محمد بن الهيثم المقرئ: أخبرني الحسن بن بكار أنه سمع شعيب ابن حرب يقول: أمّ حمزة الناس سنة مائة «٢».
٣٣٩ - فهذا يدل على أنه قد أدرك ببلده عبد الله بن أبي أوفى، ورأى أنسا؛ لأن عبد الله توفي بالكوفة سنة ست وثمانين «٣»، وأنسا توفي سنة إحدى وتسعين «٤»، غير
_________________
(١) - وعبد الله بن عمرو بن أبي أمية تقدم. - قال ابن الجزري في غاية النهاية (١/ ٢٥٨): توفي فيما قاله الأهوازي وغيره سنة تسعين ومائة.
(٢) ترجمته في طبقات ابن سعد ٦/ ٣٨٥، التاريخ الكبير للبخاري ٣/ ٥٢، ١ المعارف لابن قتيبة/ ٢٥٩، الجرح والتعديل ٣/ ٢١٠، تاريخ يحيى بن معين ٢/ ١٣٤، رواية الدقاق عن ابن معين/ ٥٤، رواية الدارمي عن ابن معين/ ١٠٢، تهذيب الكمال ١/ ٣٣١، معرفة القراء ١/ ٩٣، وقال: كان إماما حجة، قيما بكتاب الله تعالى، حافظا للحديث، الكاشف ١/ ٢٥٤، وقال: وثقه ابن معين، غاية النهاية ١/ ٢٦١، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٧، التقريب ١/ ١٩٩، وقال: صدوق زاهد ربما وهم. أقول: بل التوثيق أليق به، كيف! وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، والعجلي، وابن حبان وقال فيه ابن سعد: صدوق صاحب سنة. وقال النسائي: ليس به بأس.
(٣) ابن أبي الدنيا اسمه عبد الله بن محمد بن عبيد، أبو بكر، البغدادي، صدوق حافظ، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. التقريب ١/ ٤٤٧، تهذيب الكمال ٢/ ٧٣٦. - محمد بن الهيثم بن حماد، أبو عبد الله، قاضي عكبرا، ثقة ثبت، مات سنة تسع وسبعين ومائتين. تاريخ بغداد ٣/ ٣٦٢، غاية ٢/ ٢٧٤. - الحسن بن بكار لم أجده. - شعيب بن حرب بن بسام، أبو صالح، البغدادي، ثقة، مات سنة ست وتسعين ومائة. غاية ١/ ٣٢٧، التقريب ١/ ٣٥٢. والرواية في السبعة/ ٧٤ به مثلها.
(٤) التقريب ١/ ٤٠٢.
(٥) على خلاف. التقريب ١/ ٨٤.
[ ١ / ٢٠٦ ]
أنّا لا نعلم له رواية عنهما، ولا عن غيرهما من الصحابة وعظم روايته عن التابعين وعن أتباعهم.
٣٤٠ - قال سهل بن محمد التميمي نا سليم قال: سمعت حمزة يقول: ولدت سنة ثمانين وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة «١».
٣٤١ - حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان، قال: نا قاسم بن أصبغ، قال: نا أحمد بن زهير، قال: نا الأخنثي، قال: نا ابن فضيل عن حمزة الزيّات مولى بني تيم الله «٢».
٣٤٢ - أخبرنا حاتم بن عبد الله البزاز، قال: نا أبو محمد قاسم بن أصبغ، قال عبد الله بن مسلم: حمزة «٣» الزيات هو حمزة بن حبيب بن عمارة ويكنى أبا عمارة مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي، كان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ويجلب من حلوان الجبن إلى الكوفة «٤».
٣٤٣ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني علي بن الحسن الطيالسي، قال: سمعت محمد بن الهيثم، يقول: أدركت الكوفة ومسجدها الغالب عليه قراءة حمزة. ولا أعلمني أدركت حلقة من حلق المسجد الجامع يقرءون قراءة عاصم «٥».
_________________
(١) سهل بن محمد التميمي لم أجده. والرواية في معرفة القراء ١/ ٩٨ معلقة عن سهل.
(٢) صدر الإسناد قبل ابن فضيل تقدم في الفقرة/ ٢٩٢. - محمد بن فضيل بن غزوان، أبو عبد الرحمن، الكوفي، ثقة في القراءة، صدوق في الحديث مات سنة خمس وتسعين ومائة. غاية ٢/ ٢٢٩، التقريب ٢/ ٢٠٠. والإسناد ضعيف. وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٣/ ٥٢.
(٣) في ت، م: (قال نا) قبل (حمزة)، وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) حاتم بن عبد الله بن أحمد بن حاتم، القرطبي، أبو بكر، كان صالح الكتاب، وذهبت كتب سماعه، ولد سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. تاريخ علماء الأندلس/ ١٠٨، جذوة المقتبس/ ٢٠٣. عبد الله بن مسلم بن قتيبة، أبو محمد، ثقة، مات سنة ست وسبعين ومائتين، تاريخ بغداد ١٠/ ١٧٠. وعبارة ابن قتيبة هذه في المعارف/ ٥٢٩، وأخذها من طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٥) بنصها وهذا الإسناد صحيح.
(٥) علي بن الحسن الطيالسي لم أجده. والطيالسي نسبة إلى الطيالسة وهي التي تكون فوق العمامة، الأنساب ل ٣٧٥/ و. والرواية في السبعة/ ٧٦ به مثلها، ومتنها في جمال القراء ل ١٦٩/ و. ثم قال السخاوي، وسبب ذلك أن حفصا انتقل إلى بغداد، وامتنع أبو بكر من الإقراء فذهبت قراءة عاصم من الكوفة، إلا من نفر يسير أخذوها عن أبي يوسف الأعشى عن أبي بكر. اهـ.
[ ١ / ٢٠٧ ]
٣٤٤ - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر المقرئ، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال:
نا علي بن محمد النخعي قال: نا محمد بن علي بن عفان قال: سمعت عبد الله بن موسى يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: غلب حمزة الناس على القرآن والفرائض.
قال عبيد الله: ما رأيت أقرأ من حمزة قرأ على الأئمة «١».
٣٤٥ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني عبد الله بن أبي الدنيا، قال: قال محمد بن الهيثم: سمعت خلف بن تميم، يقول: حدّثني حمزة الزيّات أن سفيان الثوري عرض عليه القرآن أربع عرضات، قال: وقال حمزة: أتاني علي بن صالح فسألني أن أقرئه فأخذت عليه «٢».
٣٤٦ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: نا ابن مجاهد، قال: حدّثني ابن أبي الدنيا «٣» قال: حدّثني الطيب بن إسماعيل عن شعيب بن حرب، قال: سمعت حمزة يقول: ما قرأت حرفا إلا بأثر «٤».
٣٤٧ - حدّثنا محمد بن أحمد، قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، قال: حدّثنا عقبة بن قبيصة بن عقبة، قال: سمعت أبي
_________________
(١) علي بن محمد النخعي، أبو القاسم، البغدادي، المعروف بابن كأس، ثقة، مات سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، تاريخ بغداد ١٢/ ٧٠، غاية النهاية ١/ ٥٧٦. - محمد بن علي بن عفان العامري الكوفي مقرئ متصدر، سمع قراءة حمزة من عبيد الله بن موسى العبسي، وخلفه في الإقراء غاية النهاية ٢/ ٢٠٦. وهذا الإسناد صحيح. وفي طبقات ابن سعد (٦/ ٣٨٥): قال له الثوري: يا ابن عمارة، أما القرآن والفرائض فلا نعرض لك فيهما.
(٢) صدر الإسناد قبل خلف تقدم في الفقرة/ ٣٣٨. خلف بن تميم بن أبي عتاب، أبو عبد الرحمن، الكوفي، صدوق، عابد، مات سنة ست ومائتين التقريب ١/ ٢٢٥، تهذيب الكمال ١/ ٣٧٤. - علي بن صالح بن حي، أبو محمد، الكوفي، ثقة عابد، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، التقريب ٢/ ٣٨، تهذيب الكمال ٢/ ٩٧١. وهذا الإسناد حسن. والرواية في السبعة/ ٧٥ به مثلها.
(٣) سقطت (ابن) من م.
(٤) صدر الإسناد قبل الطيب تقدم في الفقرة/ ٣٣٨. وهذا الإسناد صحيح. والرواية في السبعة/ ٧٥ به مثلها، وفي معرفة القراء ١/ ٩٥، بإسناد الذهبي من طريق ابن مجاهد به مثلها.
[ ١ / ٢٠٨ ]
يقول: كنّا عند سفيان الثوري، فجاء حمزة بن حبيب الزيّات كلّمه «١»، فلما قام من عنده أقبل علينا سفيان الثوري، فقال: أترون هذا، ما قرأ حرفا من كتاب الله ﷿ إلا بأثر «٢».
٣٤٨ - حدّثنا ابن عفّان قال: نا قاسم، قال: نا أحمد بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: حمزة الزيّات ثقة «٣».
٣٤٩ - حدّثنا محمد بن عبد الله بن عيسى، قال: نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا عمرو بن حفص، قال: نا أحمد بن محمود، قال: نا عثمان بن سعيد، قال: قلت ليحيى بن معين: فحمزة الزيّات ما حاله؟ قال: ثقة «٤».
٣٥٠ - حدّثنا الحسين بن عليّ بن شاكر البصري، قال: نا أحمد بن نصر، قال:
حدّثنا أحمد بن موسى، قال: حفظت عن عبد الله بن محمد بن شاكر قال: حدّثنا يحيى بن آدم، قال: سمعت الحسين يقول: سمعت حمزة يقول: إنما الهمز رياضة «٥».
_________________
(١) في السبعة (فكلمه) بزيادة فاء العطف وهو أحسن.
(٢) صدر الإسناد قبل عقبة تقدم في الفقرة/ ١٣١. - عقبة بن قبيصة بن عقبة، الكوفي صدوق، من الحادية عشرة. التقريب ٢/ ٢٨. تهذيب الكمال ٢/ ٩٤٦. - قبيصة بن عقبة بن محمد، أبو عامر، الكوفي، صدوق، ربما خالف، مات سنة خمس عشرة ومائة على الصحيح. التقريب ٢/ ١٢٢، تهذيب الكمال ٢/ ١١١٩. وقبيصة بفتح القاف، كذا ضبط في القاموس عدة أسماء ليس فيها صاحب الترجمة، وهذا الإسناد حسن، والرواية في السبعة/ ٧٦ في مثلها.
(٣) انظر تاريخ ابن نعيم ٢/ ١٤٣، ورواية الدقاق عن ابن معين/ ٥٤، ورواية الدارمي عن ابن معين/ ١٠٢. وهذا الإسناد تقدم في الفقرة/ ١٧١ وهو إسناد صحيح.
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن مرة، من أهل قرطبة، أبو إبراهيم، مشاور في الأحكام فقيه زاهد كبير، ولم يكن له بالحديث كبير علم. مات سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. تاريخ علماء الأندلس/ ٧٢، سير اعلام النبلاء ١٦/ ٧٩. - عمرو بن حفص لم أجده. - أحمد بن محمود لم أجده. - عثمان بن سعيد الدارمي، أبو سعيد، حافظ، إمام، حجة، مات سنة ثمانين ومائتين. تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٢١، وانظر رواية الدارمي عن ابن معين/ ١٠٢.
(٥) الحسن بن علي بن شاكر لم أجده.
[ ١ / ٢٠٩ ]
٣٥١ - حدّثنا محمد بن أحمد. قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني ابن أبي الدنيا قال: قال ابن الهيثم محمد: أخبرني إبراهيم الأزرق، قال: كان حمزة يقرأ في الصلاة كما يقرأ لا يدع شيئا من قراءته، فذكر الهمز والمدّ والإدغام «١».
٣٥٢ - أخبرنا الفارسي قال: حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال: حدّثنا ابن فرح، قال: سمعت أبا عمر يقول: سمعت سليمان يقول: قال حمزة: ترك الهمز في المحاريب من الأستاذية «٢».
٣٥٣ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد قال: حدّثني محمد بن عيسى، قال: نا سليم عن حمزة أنه كان إذا قرأ في الصلاة لم يكن يهمز «٣».
٣٥٤ - أخبرنا عبد العزيز بن جعفر، قال: نا عبد الواحد بن عمر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن، قال: نا جعفر الطيالسي، قال: حدّثنا يحيى بن معين قال: سمعت محمد بن فضيل يقول: ما أحسب أن الله ﷿ يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة «٤».
_________________
(١) - حمد بن نصر بن منصور، أبو بكر، الشذائي البصري، قال الداني مشهور بالضبط والإتقان، مات سنة ثلاث وسبعين وثلاث مائة. معرفة ١/ ٢٥٨، غاية ١/ ١٤٤. - أحمد بن موسى هو ابن مجاهد. - الحسين بن علي بن الوليد الكوفي، ثقة عابد، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين. التقريب ١/ ١٧٧، تهذيب الكمال ١/ ٢٩٢، والرواية في السبعة/ ٧٦ بدون إسناد.
(٢) إبراهيم بن علي الأزرق روى القراءة عن حمزة، روى القراءة عنه عنبسة بن النضر، غاية ١/ ٢٠. وصدر الإسناد قبله تقدم في الفقرة/ ٣٣٨، والرواية في السبعة/ ٧٧، به مثلها.
(٣) أبو عمر هو الدوري ستأتي ترجمته عند المؤلف في الفقرة/ ٣٧٣ وما بعدها. وسليمان هو ابن داود الزهراني، وابن فرح اسمه أحمد، وهذا الإسناد صحيح.
(٤) محمد بن عيسى بن حيان، أبو عبد الله، المدائني، مقرئ متصدر مشهور، لكنه في الحديث ضعف من قبل حفظه، تاريخ بغداد ٢/ ٣٩٨، غاية النهاية ٢/ ٢٢٤.
(٥) أحمد بن الحسن بن علي، أبو علي البغدادي، من كبار أصحاب الكسائي الصغير في القراءة، وأمهرهم، وفي الحديث منكر الحديث. غاية ٢/ ٢٢٨، تاريخ بغداد ٣/ ١٦٠. - جعفر بن محمد بن أبي عثمان، أبو الفضل، الطيالسي، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. تاريخ بغداد ٧/ ١٨٨. وهذا الإسناد صحيح.
[ ١ / ٢١٠ ]
٣٥٥ - حدّثنا محمد بن خليفة بن عبد الجبّار الإمام، قال: نا محمد بن الحسين قال: حدّثنا العباس بن يوسف قال: نا إسحاق بن الجراح قال خلف بن تميم: مات أبي وعليه دين فأتيت حمزة الزيّات فسألته أن يكلّم صاحب الدّين أن يضع عن أبي من دينه شيئا، فقال لي حمزة: ويحك إنه يقرأ عليّ القرآن وأنا أكره أن أشرب من بيت من يقرأ عليّ الماء «١».
٣٥٦ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: نا ابن مجاهد، قال: وحدّثني علي بن الحسين «٢» قال: سمعت محمد بن الهيثم، يقول: حدّثني عبد الرحمن بن [أبي] «٣» حمّاد، قال: سمعت حمزة يقول: إن لهذا التحقيق «٤» منتهى ينتهي إليه، ثم يكون قبيحا
_________________
(١) محمد بن خليفة بن عبد الجبار، أبو عبد الله، الأندلسي، استكثر من محمد بن الحسين الآجري، فسمع منه كتبا جمة من تواليفه. رواها عنه أبو عمر بن عبد البر، وأخبرنا بها عنه، وقال أبو عمر: كان رجلا صالحا مما يتبرك به. جذوة المقتبس/ ٥٤. - العباس بن يوسف، أبو الفضل، الشكلي كان صالحا متنسكا، مات سنة أربع عشرة وثلاث مائة. تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٣. وحيث إن هذه الرواية في الورع فهي مما يهتم به، ويحسن حفظه. - إسحاق بن الجراح، صدوق، من الحادية عشرة. التقريب ١/ ٥٦، تهذيب الكمال ١/ ٨٣. والإسناد حسن.
(٢) كذا في ت، م. وتقدم اسمه في الفقرة/ ٣٤٣ (علي بن الحسن): ولم أجد ترجمته.
(٣) زيادة من السبعة/ ٧٦. وصدر الإسناد قبله تقدم في الفقرة/ ٣٤٣.
(٤) قال ابن الجزري في النشر (١/ ٢٠٥): وهو عندهم عبارة عن إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد، وتحقيق الهمزة، وإتمام الحركات، واعتماد الإظهار، والتشديدات، وتوفية الغنات، وتفكيك الحروف، وهو بيانها وإخراج بعضها من بعض بالسكت، والترسل، واليسر، والتؤدة، وملاحظة الجائز من الوقوف، ولا يكون معه قصر ولا اختلاس، ولا إسكان محرك، ولا إدغامه. فالتحقيق يكون لرياضة الألسن، وتقويم الألفاظ، وإقامة القراءة بغاية الترتيل، وهو الذي يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين، من غير أن يتجاوز فيه إلى الإفراط من تحريك السواكن، وتوليد الحروف من الحركات، وتكرير الراءات، وتطنين النونات، بالمبالغة في الغنات، ا. هـ. هذا، وقد أخطأ محقق السبعة في تعريف التحقيق حيث قال: يريد تحقيق الهمزة والنطق بها واضحا، وهو ضد التسهيل، على نحو ما يقال في سأل سال بدون همزة، انظر السبعة/ ٧٦.
[ ١ / ٢١١ ]
مثل البياض له منتهى ينتهي إليه، فإذا زاد صار «١» برصا ومثل الجعودة لها منتهى تنتهي إليه، فإذا زادت صارت قططا «٢».
٣٥٧ - حدّثنا فارس بن أحمد، قال: نا عبد الباقي بن الحسن، قال: لمّا توفي عاصم قيل لأبي بكر بن عيّاش: اجمع الناس على قراءة عاصم وانصب نفسك للأخذ عليهم، فامتنع من ذلك فرجع الناس إلى قراءة حمزة فاشتهرت له الإمامة بالكوفة بعد، وأقرأ حمزة «٣» من سنة ثلاثين ومائة وتوفي سنة ست وخمسين ومائة.
٣٥٨ - حدّثنا محمد بن أحمد قال: حدّثنا ابن مجاهد، قال: حدّثني ابن أبي الدنيا، قال: حدّثني محمد بن نصر البجلي «٤» المقرئ، قال: مات حمزة سنة ست وخمسين ومائة «٥».
٣٥٩ - قال أبو عمرو: مات بحلوان في خلافة أبي جعفر المنصور والله أعلم «٦».
_________________
(١) سقطت (صار) من م.
(٢) الرواية في السبعة/ ٧٦ به مثلها.
(٣) في ت، م: (وقرأ عاصم). وهو خطأ لا يستقيم به السياق.
(٤) بفتح الباء والجيم نسبة إلى بجيلة بفتح فكسر، وهي أم والد أنمار بن أراش. انظر المغني/ ٤٥.
(٥) محمد بن نصر بن حماد، البجلي، مقرئ متصدر، ورجح الخطيب أن اسمه أحمد بن نصر بن حماد، أبو جعفر، مات سنة سبعين ومائتين. تاريخ بغداد/ ١٨٠، ٣/ ٣٢٣، غاية النهاية ٢/ ٢٦٩، وصدر الإسناد قبله تقدم في الفقرة/ ٣٨٨. وهذا الإسناد صحيح. والرواية في السبعة/ ٧٧ به مثلها.
(٦) قال ابن سعد في الطبقات (٦/ ٣٨٥)، وابن قتيبة في المعارف/ ٥٢٩: مات حمزة بحلوان سنة ست وخمسين ومائة، في خلافة أبي جعفر.
[ ١ / ٢١٢ ]