٢٤٣ - فأمّا اليزيدي «٣» فهو يحيى بن المبارك العدويّ البصري النحوي، يكنى أبا محمد ويعرف باليزيدي، وهو مولى عبد مناف «٤» بن تميم، وقال أبو حاتم: هو مولى بني عديّ وليس منهم، ولكن كان نازلا فيهم «٥» نسب إلى اليزيدي، وكان مؤدّبا ليزيد ابن مزيد «٦».
٢٤٤ - وقال غير أبي حاتم: هو منسوب إلى يزيد بن منصور الحميري «٧» خال
_________________
(١) في ت، م: (عمرو). وهو خطأ، والتصحيح من غاية النهاية ١/ ٥٩٩.
(٢) أبو جعفر المنصور مات سنة ثمان وخمسين ومائة. تاريخ الطبري ٨/ ٥٩. - عمر بن يوسف بن عبدك، أبو حفص، البروجردي، الحناط، البغدادي، روى القراءة سماعا عن الحسين بن شيرك صاحب أبي حمدون. تاريخ بغداد ١١/ ٢٥٤، غاية ١/ ٥٩٩. والبروجردي بضم الباء والراء وكسر الجيم وإسكان الراء نسبة إلى بلده حصينة كثيرة الأشجار والأنهار على ثمانية عشر فرسخا من همذان. الأنساب ل ٧٧/ ظ. - جعفر بن محمد بن الفضل، أبو القاسم المارستاني، مات سنة سبع وثمانين وثلاث مائة. غاية ١/ ١٩٧. رمي بالكذب؛ لأنه ادعى القراءة على ابن مجاهد وغيره ولم يقرأ عليهم، تاريخ بغداد ٧/ ٢٣٣. والإسناد ضعيف.
(٣) ترجمته في تاريخ بغداد ١٤/ ١٣٦، وقال ثقة وفي معرفة القراء ١/ ١٢٥، وقال: ثقة. وفي غاية النهاية ٢/ ٣٧٥. وقال ثقة. ونقل عن ابن المنادي عن شيوخه: ثقة صدوق لا يدفع عن سماع، ولا يرغب عنه في شيء، غير ما يتوهم عليه في ميله إلى المعتزلة. وفي وفيات الأعيان ٦/ ٧٩٩، وقال: وكان ثقة، وكان صدوقا.
(٤) عبد مناف بن تميم لم أجده.
(٥) قال ابن خلّكان (٦/ ١٨٩): ولم يكن أبو محمد المذكور منهم، وإنما كان من مواليهم، كان جده المغيرة مولى لامرأة من بني عدي فنسب إليهم.
(٦) هو يزيد بن مزيد الشيباني ابن أخي معن بن زائدة، أبو خالد، وأبو الزبير، ولي أرمينية وأذربيجان للرشيد، توفي سنة خمس وثمانين ومائة. وفيات الأعيان ٦/ ٣٢٧.
(٧) يزيد بن منصور بن عبد الله، أبو خالد، وال، كان مقدما في دولة بني العباس، ولي البصرة ثم اليمن ثم سواد الكوفة، مات بالبصرة سنة ١٦٥ هـ. الأعلام ٨/ ١٨٩.
[ ١ / ١٨٢ ]
المهدي «١»، نسب إليه لصحبته إيّاه.
٢٤٥ - وأدّب المأمون بعد الكسائي، وخرج معه إلى خراسان فتوفي بها سنة اثنين ومائتين.
٢٤٦ - أخبرني خلف بن إبراهيم، قال: نا محمد بن عبد الله الأصبهاني قال: أنا المعدّل يعني محمد بن يعقوب، قال: أخبرني عبيد الله بن محمد عن أخيه عن يحيى ابن المبارك، قال: كان أبي يعني المبارك صديقا لأبي عمرو بن العلاء فخرج إلى مكة فذهب أبو عمرو يشيّعه، قال يحيى: وكنت معه، فأوصى أبي أبا عمرو في وقت ما ودّعه، ثم مضى فلم يرني أبو عمرو حتى قدم أبي ذهب أبو عمرو يستقبله، ووافقني عند أبي فقال: يا أبا عمرو كيف رضاك عن يحيى؟ قال: ما رأيته منذ وقت فارقتك إلى هذا الوقت، فحلف أبي لا يدخل إلى البيت حتى أقرأ على أبي عمرو القرآن كله قائما على رجليّ، فقعد أبو عمرو وقمت أقرأ عليه، فلم أجلس حتى ختمت القرآن على أبي عمرو كله. قال: وأحسب أنه قال: كانت اليمين بالطلاق «٢».
٢٤٧ - وأما شجاع «٣» فهو شجاع بن أبي نصر الخراساني نزل العراق يكنى أبا نعيم، وكان (خيرا) فاضلا ثقة مأمونا.
٢٤٨ - قال ابن مجاهد: لا نعلم أن أحدا يقول قرأت على أبي عمرو إلا شجاع ابن أبي نصر.
_________________
(١) والحميري بكسر الحاء وإسكان الميم وفتح الياء نسبة إلى حمير، وهي من أصول القبائل التي نزلت أقصى اليمن. الأنساب ل ١٧٨/ و.
(٢) المهدي بن المنصور، اسمه محمد، ثالث خلفاء بني العباس، توفي سنة تسع وستين ومائة. المعارف/ ٣٧٩.
(٣) محمد بن يعقوب بن الحجاج، أبو العباس، البصري. إمام ضابط مشهور، ثقة، توفي بعد العشرين وثلاث مائة. غاية النهاية ٢/ ٢٨٢، معرفة القراء ١/ ٢٣٠. - عبيد الله بن محمد بن اليزيدي أبو القاسم تقدم. - أخوه هو أحمد بن محمد بن يحيى بن المبارك، تقدم. وهذا الإسناد صحيح. والقصة ساقها ابن الجزري في غاية النهاية (٢/ ٣٧٦) بسنده من طريق الداني به مثلها.
(٤) ترجمته في الجرح والتعديل ٤/ ٣٧٩، تهذيب الكمال ٢/ ٥٧٣، معرفة القراء ١/ ١٣٤، وقال: وثقه أبو عبيد، وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: بخ بخ، وأين مثله اليوم. وغاية النهاية ١/ ٣٢٤ وقال: ثقة كبير.
[ ١ / ١٨٣ ]
٢٤٩ - وفي الخبر الذي ذكرناه عن اليزيدي دلالة واضحة على أنه عرض على أبي عمرو، وكذلك سائر الأسانيد الواردة عنه تدلّ على ذلك أيضا.
٢٥٠ - حدّثنا الخاقاني، قال: حدّثنا أبو بكر المكّي، قال: حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، قال: حدّثنا القاسم بن سلام، قال: حدّثني أبو نعيم القارئ شجاع بن أبي نصر من أهل خراسان كان قديما في القراءة أنه سمع القراءة من أبي عمرو نفسه، وذكر أنه قرأ عليه القرآن مرات قال القاسم: وكان صدوقا مأمونا «١».