شيوخه في القراءات:
[١]- داود بن أحمد بن محمد بن منصور بن ثابت، أبو البركات البغدادي، ولد سنة ٥٤٢ هـ، روى القراءات سماعا عن أبي الكرم المبارك ابن الحسن الشهرزوري، روى القراءات عنه أبو الحسن السخاوي، ولد ببغداد ومات بدمشق، توفي سنة (٦١٦ هـ) «١».
[٢]- زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن، العلامة تاج الدين أبو اليمن الكندي البغدادي المولود سنة ٥٢٠ هـ التاجر المقرئ النحوي الحنفي، شيخ القراء والنحاة بدمشق، قرأ القرآن تلقينا على أبي محمد سبط الخياط، وله نحو سبع سنين.
قال الذهبي: وهذا نادر، وأندر منه أنه قرأ بالروايات وهو ابن عشر حجج، وما علمت هذا لأحد أصلا، قرأ على كثير من المشايخ، وتفقه على مذهب الإمام أحمد وكان حسن الاخلاق، متبحرا في عدة علوم.
قرأ عليه القراءات علم الدين السخاوي وغيره، وسمع منه خلق لا يحصون، توفي سنة (٦١٣ هـ) «٢».
قال ابن كثير: قال السخاوي: كان عنده- يعني شيخه الكندي- من العلوم ما لا يوجد عند غيره .. إلى أن قال: وقد مدحه السخاوي بقصيدة حسنة اهـ «٣».
وقال ابن الجزري: قرأ السخاوي على أبي اليمن الكندي القراءات الكثيرة، وأخذ عنه النحو واللغة والأدب اهـ «٤».
وقال أبو شامة: قال السخاوي في شرح المفصل: لقيت جماعة من أهل العربية منهم الشيخ أبو اليمن الكندي ﵀ وكان عنده في هذا الشأن ما لم يكن عند غيره، وأخذت عنه كتاب سيبويه، وقرأت عليه كتاب الإيضاح لأبي علي «٥» مستشرحا، وأخذت عنه كتاب اللمع لأبي الفتح «٦» وكان واسع الرواية، وافر الدراية اهـ «٧».
_________________
(١) غاية النهاية (١/ ٢٧٨).
(٢) معرفة القراء (٢/ ٥٨٦) وغاية النهاية (١/ ١٩٧) وانظر: شذرات الذهب (٥/ ٥٤).
(٣) البداية والنهاية (١٣/ ٧٨).
(٤) غاية النهاية (١/ ٥٦٩).
(٥) هو: أبو علي الفارسي، ستأتي ترجمته في هذا الكتاب ان شاء الله.
(٦) هو: أبو الفتح عثمان بن جنى المتوفى سنة ٣٩٢ هـ. الاعلام (٤/ ٢٠٤).
(٧) الذيل على الروضتين (ص ٩٥).
[ ١ / ٢٤ ]
[٣]- غياث بن فارس بن مكي، الأستاذ أبو الجود اللخمي المنذري المصري، المولود سنة ٥١٨ هـ الفرضي النحوي العروضي الضرير، شيخ القراء بديار مصر، كان ديّنا فاضلا بارعا في الأدب. قرأ عليه خلق كثير منهم علم الدين السخاوي، توفي سنة (٦٠٥ هـ) «١».
[٤]- القاسم بن فيرة «٢» بن خلف بن أحمد الإمام أبو محمد وأبو القاسم الرعيني الشاطبي الضرير، ولد سنة ٥٣٨ هـ، أحد الأعلام، قرأ ببلده القراءات وأتقنها، ثم ارتحل إلى شاطبة، فعرض بها القراءات على مشايخها، وارتحل ليحج، فسمع من أبي طاهر السلفي وغيره، واستوطن مصر، واشتهر اسمه وبعد صيته، وقصده الطلبة من النواحي، وكان إماما علامة ذكيا، كثير الفنون منقطع النظير، رأسا في القراءات حافظا للحديث، بصيرا بالعربية، واسع العلم، وقد سارت الركبان بقصيدته «حرز الأماني» في القراءات، قرأ عليه بالروايات عدد كبير، منهم أبو الحسن علي بن محمد السخاوي، قال ابن الجزري: وهو من أجل أصحابه. اهـ، توفي سنة ٥٩٠ هـ «٣».