يقال: أجزاء القرآن، والأحزاب، والأوراد بمعنى واحد.
وأظن الأحزاب مأخوذًا من قولهم: حِزْب فلان أي جماعته؛ لأن الحزب طائفة من القرآن، والورد أظنه من الوِرْد الذي هو ضد الصَّدَر؛ ولأن القرآن يروي ظمأ القلوب.
قال أبو عبيد: حدثنا مروان بن معاوية، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الطائفي، قال: حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، عن جده أنه
كان في الوفد الذين قَدِموا على رسول الله - ﷺ - من بني مالك، فأنزلهم في قبة له في المسجد قال: فكان يأتينا، فيحدثنا بعد العشاء، وهو قائم، حتى يراوح بين قدميه من طول القيام، وكان أكثر ما يحدثنا شكايته قريشًا، وما كان يلقى منهم، ثم قال: كنا مستضعفين، فلما قدِمنا المدينة انتصفنا من القوم، وكانت سجال الحرب بيننا، علينا ولنا.
قال: فاحتبس عنا ليلة،
[ ٢١٣ ]
فقلنا: يا رسول الله: لبثث عنا الليلة أكثر مما كنت تلبث قال: نعم طرأ
على حزبي من القرآن، فكرهت أن أخرج - من المسجد حتى أقضيه".
قال أبو عبيد: وحدثني أبو نعيم، عن عبد الله بن عبد الرحمن
الطائفى، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جدّه عن النبي - ﷺ - مثل ذلك، وزاد في حديثه: قال: فقلنا لأصحاب رسول الله - ﷺ -: إنه قد حدثنا
أنه طرأ عليه حزبه من القرآن، فكيف تحزبون القرآن؟
فقالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة سورة، وحزب المفصل فيما بين قاف وأسفل.
وقوله - ﷺ -:
"طرأ على حزبي من القرآن: هو من قولهم طرأ علينا يطرأ طَرءًا وطروءً.
إذا طلع عليهم من بلد آخر، فلما خطر بباله - ﷺ - حزبه صار كأنه طرأ عليه".
وحدثني المظفر الجوهري، ﵀، بالسند المتقدم إلى أبي بكر
عبد الله بن أبي داود، حدثنا محمود بن آدم المروزي حدثنا بشر بن
السري، حدثنا محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عثمان بن
عبد الله بن أوس، عن المغيرة بن شعبة، قال: استأذن رجل على
[ ٢١٤ ]
رسول الله - ﷺ -، وهو بين مكة والمدينة، قال:
إنه قد فاتني الليلة جزئي من القرآن فإني لا أوثر عليه شيئًا.
قال عبد الله: وحدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا ابن أبي مريم
قال: أنبأنا يحيى بن أيوب قال: حدثني ابن الهاد، قال: سألني نافع بن
جُبَيْر فقال: في كم تقرأ القرآن؟
فقلت -: ما أُجَزِّئُهُ، فقال نافع: لا تقُلْ: ما أُجَزئُهُ، فإن رسول الله - ﷺ - كان يقول:
"قرأت جزءًا من القرآن ".
وقال عبد الله: حدثنا هارون بن سليمان ويحيى بن حكيم، قالا:
حدثنا عبد الله بن بكر السهمي قال: حدثنا عمرو بن منخل السدُوسي.
عن مطهر بن خالد الربعى، عن سالم، وقال يحيى عنْ سلام أي محمد
الحماني: قال أبو بكر بن أبي داود: ليس هو سالم، ولا سلام إنما هو
راشد أبي محمد الحماني، قال: جمع الحجاج بن يوسف الحفاظ
والقراء، وكنت فيهم فقال: أخبروني عن القرآن كله كم هو من حرف
قال:. فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن كله بثلاتممائة ألف حرف
وأربعين ألف حرف وسبع مائة حرف ونيف وأربعين حرفًا.
قال: فأخبروني إلى أي حرف ينتهي نصف القرآن؟
فحسَبوا، وأجمعوا أنه ينتهي في الكهف (وَلْيَتَلَطفْ) في الفاء
قال: فأخبروني بأسباعه على الحروف، فإذا أول سبع في النساء
(فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ) في الدال، والسبع الثاني في
الأعراف (حَبِطَتْ) في التاء
قلت: يعني قوله ﷿: (وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ)
والسبع الثالث في الرعد (أُكُلُهَا دَائِمٌ)
[ ٢١٥ ]
الألف آخر (أكلُهَاْ) والسبع الرابع في الحج (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا)
في الألف، والسبع الخامس في الأحزاب (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ)
في الهاء، والسبع السادس في الفتح (الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ) في الواو.
والسابع ما بقي من القرآن.
قال فأخبروني بأثلاثه قالوا: الثلث الأول رأس مائة من براءة، والثلث
الثاني رأس إحدى ومائة من طسم الشعراء، والثلث الثالث ما بقي من
القرآن.
قال الحماني وسألنا عن أرباعه فإذا أول ربع خاتمة سورة الأنعام.
والربع الثاني في الكهف (وليتلطف) والربع الثالث خاتمة الزمر، والربع
الرابع ما بقي من القرآن.
قال الحماني: عملناه في أربعة أشهر وكان الحجاج يقرؤه في كل ليلة.
وقال عبد الله حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم عن أبيه، عن الفيض
بن موسى قال: حدثنا عبد الواحد العطار، عن هلال الوراق، وعاصم
الجحدري أنهما قالا: نصف القرآن خاتمة الكهف، وخاتمته (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) .
وثلث القرآن خاتمة براءة، وخاتمة طسم القصص، وآخر القرآن.
وربع القرآن خاتمة الأنعام، وخاتمة الكهف، وخاتمة يس، وآخر
القرآن.
[ ٢١٦ ]
وخمس القرآن خاتمة المائدة، وخاتمة يوسف، وخاتمة الفرقان.
وخاتمة حم السجدة، وآخر القرآن.
وسدس القرآن خاتمة النساء، وخاتمة براءة، وخاتمة الكهف.
وخاتمة طسم القصص، وخاتمة الدخان، وآخر القرآن.
وسبع القرآن (يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا) في النساء، وفي سورة
الأعراف (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) .
وفي سورة إبراهيم (لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥) .
وفي المؤمنين (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) .
وفي سبأ (فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠) .
وخاتمة الفتح، وآخر القرآن.
وثمن القرآن البقرة، وآل عمران، وخاتمة الأنعام، وخاتمة هود.
وخاتمة الكهف، وخاتمة الشعراء، وخاتمة يس، وخاتمة والذاريات، وآخر
القرآن.
ولم يحفظ التسع.
وعشره البقرة، ومائة من آل عمران، وخاتمة المائدة، وخاتمة
الأنفال، وخاتمة يوسف، وخاتمة الكهف، وخاتمة الفرقان، وخاتمة
الأحزاب، وخاتمة حم السجدة، وخاتمة الواقعة، وآخر القرآن.
والقرآن كله ستة آلاف آية، ومائتان وأربع آيات، وهو مائة وأربع
عشرة سورة مع فاتحة الكتاب.
وقال عبد الله: حدثنا شعيب بن أيوب قال: حدثنا يحيى بن آدم
قال:
أسباع القرآن:
السبع الأول خمس مائة وسبع وأربعون آية، والسبع الثاني خمس
[ ٢١٧ ]
مائة وسبعون آية، والسبع الثالث ستمائة وإحدى وخمسون آية.
والسبع الرابع تسعمائة وثلاث وخمسون آية والسبع الخامس ثمانِ مائة
وثمانِ وستون آية، والسبع السادس تسع مائة وست وثمانون آية.
والسبع الآخر ألف آية وستمائة وأربع وعشرون آية.
فجميع آي القرآن ستة آلاف ومائتا آية وتسع وعشرون آية في
الجملة.
نقصان (ثلاثون) آية خطأ في الحساب.
وجميع حروف القرآن ثلاثمائة ألف حرف وواحد وعشرون ألف
حرف ومئتا حرف وخمسون حرفًا.
قال يحيى بن آدم: حدثنيه يزيد بن أسحم قال: أعطانيه حمزة
الزيات من كتابه، فيصير كل سبع من أسباع القرآن خمسة وأربعين ألف:
حرف وثمانِ مائة حرف واثنين - وتسعين حرفًا، تبقى ستة أحرف.
قال أبو بكر بن أبي داود: القائل حدثنيه يزيد بن أسحم عن
يحيى بن آدم: وأسباع القرآن: السبع الأول في النساء (يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١) .
[ ٢١٨ ]
والثاني في الأعراف (إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠) .
والسبع الثالث في إبراهيم (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) . . . إلى قوله: (لعلهم يَتَذَكرُونَ) .
والرابع في المؤمنين قوله ﷿:. . . نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) .
والخامس في سبأ (فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠) .
والسادس خاتمة الفتح، والسابع بقية القرآن.
وقال عبد الله بن أبي داود: حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد الله
بن الزبير الحُميدي، حدثنا أبو الوليد عبد الملك بن عبد الله بن مسعود.
عن إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين، عن حميد الأعرج أنه حسب
حروف القرآن، فوجد النصف الأول من القرآن ينتهي إلى خمس وستين آية
من سورة الكهف عند قوله (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٦٧) .
وهو الربع الثاني والسدس الثالث والثمن الرابع والعشر الخامس، وصار
(مَعِيَ صَبْرًا) من النصف الآخر إلى أن يختم القرآن.
والثلث الأول ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين
آية من براءة عند قوله: (. . . كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ)
إلى الياء من (سَيُصِيْبُ) وهو السدس الثاني، والتسع الثالث.
وصارت الياء من (سيصيب) من الثلث الأوسط ينتهي إلى بعض
ستٍ وأربعين آية من سورة العنكبوت عند قوله: (إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا)
وهو السدس الرابع، والتسع السادس، وصارت (الَّذِين ظَلَمُوا) من الثلث الآخر، والثلث الآخر ينتهي إلى أن يختم القرآن.
[ ٢١٩ ]
والربع الأول ينتهي إلى أول آية من سورة الأعراف إلى (وذِكْرَى
لِلْمُؤْمِنِينَ) وهو الثمن الثاني وصارت (اِتبِعُوا) من الربع الثاني، والربع
الثاني ينتهي إلى (إِنكَ لَنْ تَسْتَطِيْعَ) حيث انتهى النصف، والربع الثالث
إلى بعض مائة وثمان وأربعين آية من سورة الصافات عند (فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ) وهو الثمن السادس، وصارت (إِلَى حِينٍ) من الربع الآخر.
: الربع الآخر إلى أن يختم القرآن.
والخمس الأول ينتهي إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة المائدة
عند قوله: (أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)، وهو العشر الثاني، وصارت (وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ) من الخمس الثاني، والخمس الثاني ينتهي إلى
بعض ست وأربعين من سورة يوسف عند قوله تعالى: (لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ) وهو العشر الرابع، وصارت (لَعَلَّهُمْ) من الخمس الثالث.
أوالخمس الثالث ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية من سورة الفرقان عند
قوله ﷿ (أَوْ نَرَى رَبَّنَا)، وهو العشر السادس.
وصارت (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا) من الخمس الرابع، والخمس الرابع ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة حم السجدة عند قوله ﷿:
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ)، وهو@العشر الثامن، وصارت (أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) من الخمس الخامس، والخمس الخامس ينتهي إلى أن يختم القرآن:
والسدس الأول ينتهي إلى بعض إحدى وأربعين ومائة من سورة
النساء عند قوله ﷿: (إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا) وصارت (كُسَالَى) من
السدس الثاني، والسدس الثاني ينتهي إلى إحدى وتسعين آية من سورة
براءة في (سُيُصِيْبُ) إلى الياء، وهو الثلث الأول والتسع الثالث، وصارت
[ ٢٢٠ ]
الباء من (سيصيب) منْ السدس الثالث والسدس الثالث ينتهي إلى بعض
خمس وستين آية من سورة الكهف عند (إِنَّكَ لَن تَستَطِيعَ)، وهو النصف
الأول، والربع الثاني، والثمن الرابع، والعشر الخامس، وصارت (معيَ
صبرًا) من السدس الرابع، والسدس الرابع - ينتهي إلى بعض ست وأربعين
آية من سورة العنكبوت عند قوله ﷿: (بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا)، وهو
التسع السادس، وصارت (الذين ظلموا) من السدس الخامس.
والسدس الخامس ينتهي إلى بعض أربع وثلاثين آية من حم الجاثية عند
قوله ﷿: (فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا) وصارت (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ)
من السدس الآخر، والسدس الآخر ينتهي إلى أن يختم القرآن.
والسبع الأول ينتهي إلى بعض ست وخمسين آية من سورة النساء
عند قوله ﷿: (أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ)، وصارت (وَنُدْخِلُهُمْ) من السبع الثاني، والسبع الثاني ينتهي إلى مائة وسبع وستين آية من الأعراف عند
قوله ﷿: (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْـ) وصارت (عِقَابِ) من السبع
الثالث، والسبع الثالث ينتهي إلى بعض أربع وعشرين آية من سورة إبراهيم
عند قوله ﷿: (وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْـ)، وصارت (كُمْ) من السبع
الرابع، والسبع الرابع ينتهي إلى بعض سبع وأربعين آية من سورة المؤمنين
عند قوله ﷿: (وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوْسَى الكِتابَ)، وصارت (لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) من السبع الخامس، والسبع الخامس ينتهي إلى بعض ثمانِ
عشرة آية من سورة سبأ عند (قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْ) وصار (نَا) من السبع
السادس، والسبع السادس ينتهي إلى آخر حرف من الآية الثانية من سورة
الحجرات (وَأنتمْ لاَ تَشعُرُونَ) وصارت (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ) من السبع
الآخر والسبع الآخر إلى أن يختم القرآن.
[ ٢٢١ ]
والثمن الأول ينتهي إلى بعض مائة وخمس وتسِعين آية من سورة آل
عمران عند قوله ﷿: (مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ) وصارت الواو والياء والهاء والميم التي في (مَأْوَاهُمْ) من الثمن الثاني، والثمن الثاني ينتهي إلى أول
آية من سورة الأعراف عند (وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنَيْنَ)، وهو الربع الأول.
- وصارت (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) من الثمن الثالث، والثمن الثالث ينتهي
إلى بعض سبع وثلاثين آية من سورة هود عند (وَفَارَ) وصارت (التَّنُّورُ)
من الثمن الرابع، والثمن الرابع ينتهي إلى خمس وستين آية من سورة
الكهف عند (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ) حيث انتهى النصف الأول، وهو الربع
الثاني، والعشر الخامس، وصارت (مَعِيَ صَبْرًا) من الثمن الخامس.
والثمن الخامس ينتهي إلى آخر سورة الشعراء (أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) الياء
من (يَنْقَلِبُونَ) من الثمن الخامس والنون والقاف واللام والباء والواو والنون من الثمن السادس، والثمن السادس ينتهي إلى بعض مائة وثمانية وأربعين آية
من سورة (والصافات) عند (فآمَنُوا فَمَتعْنَاهُمْ) وهو الربع الثالث، وصارت
(إلى حينٍ) من الثمن السابع، والثمن السابع ينتهي إلى أول عشر من
سورة النجم. إلى قوله ﷿: (فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠) .
وصارت (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ) من الثمن الآخر، والثمن الآخر إلى أن يختم القرآن.
والتسع الأول ينتهي إلى بعض مائة وثلاثة وأربعين آية من سورة آل
عمران عند (فَقَدْ رَأْيتُمُوْهُ وَأ) فالواو والألف آخر التسع الأول، والنون
والتاء والميم من التسع الثاني، والتسع الثاني ينتهي إلى بعض أربع
وخمسين آية من سورة الأنعام عند (لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا)
وصارت (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ) من التسع الثالث، والتسع الثالث
[ ٢٢٢ ]
ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين آية من سورة براءة عند (سَيُصِيبُ) إلى
الياء، وهو الثلث الأول، والسدس الثاني، وصارت الباء من (سَيُصِيبُ) من
التسع الرابع، والتسع الرابع ينتهي في بعض إحدى عشرة آية من سورة
النحل (وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي) وصَاْرَتْ (ذَلِكَ) من التسع الخامس.
والتسع الخامس ينتهي في بعض ثمانِ وعشرين آية من سورة الحج عند
(وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَ) وصارت النون والعين والألف والميم التي في (الْأَنْعَامُ)
من التسع السادس والتسع السادس ينتهي في بعض ست وأربعين آية من
سورة العنكبوت (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا)، وهو
الثلث الأوسط، والسدس الرابع، وصارت (الذين ظلموا) من التسع
السابع، والتسع السابع ينتهي إلى بعض تسع آيات من أول سورة المؤمن
عند (يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْـ) وصارت الفاء والسين والكاف
والميم من (أَنْفُسَكُمْ) في التسع الثامن، والتسع الثامن ينتهي في بعض
سبع عشرة آية من أول سورة الواقعة عند (وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلَى)
وصارت (سُرُرٍ) من التسع الآخر والتسع الآخر إلى أن يختم القرآن.
والعشر الأول ينتهي إلى بعض إحدى وتسعين آية من سورة آل عمران عند. (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا) وصارت (تُحِبُّونَ) من
العشر الثاني، والعشر الثاني ينتهي إلى بعض اثنتين وثمانين آية من سورة
المائدة عند (لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ)، وهو
الخمس الأول، وصارت (وَفِي الْعَذَابِ) من العشر الثالث، والعشر
الثالث ينتهي إلى بعض اثنتين وثلاثين آية من سورة الأنفال عند (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ الْتِنَا)، وصارت (بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) من العشر
الرابع، والعشر الرابع ينتهي إلى بعض ست وأربعين آية من سورة يوسف
عند قوله ﷿:
[ ٢٢٣ ]
(لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ) وهو الخمس الثاني، وصارت (لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ)
من العشر الخامس، والعشر الخامس ينتهي إلى خمس وستين
آية من سورة الكهف عند قوله: (إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ) وهو النصف الأول.
والربع الثاِني، والسدس الثالث، والثمن الرابع، وصارت (مَعِيَ صَبْرًا)
من العشر السادس، والعشر السادس ينتهي إلى بعض إحدى وعشرين آية
من سورة الفرقان عند (لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا) وهو
الخمس الثالث وصارت (لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ) من العشر السابع.
والعشر السابع ينتهي إلى بعض إحدى وثلاثين آية من سورة الأحزاب
(وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ)، وصارت (صَالِحًا) من العشر
الثامن، والعشر الثامن ينتهي إلى بعض خمس وأربعين آية من سورة حم
السجدة عند (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ) وهو الخمس الرابع، وصارت (أَسَاءَ فَعَلَيْهَا) من العشر التاسع، والعشر التاسع ينتهي إلى بعض
خمس وعشربن آية من سورة الحديد عند (وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) وصارت (فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ) في العشر العاشر، والعشر العاشر
ينتهي إلى آخر القرآن.
* * *
ذكر أنصاف الأسداس:
وهي أجزاء اثني عشر، الأول من ذلك خاتمة البقرة، وهذا قول
المعلى بن عيسى الورَّاق، وقال محمد بن الجهم السمري (لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) من آل عمران " وقيل: عند قوله ﷿: (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
منها والجزء الثاني ينتهي إلى السدس الأول، والثالث إلى
الربع الأول والرابع إلى الثلث الأول، والخامس إلى آخر الرعد، وقيل:
إلى قوله ﷿: (وَبِئْسَ الْمِهَادُ) منها.
[ ٢٢٤ ]
والجزء السادس إلى انتهاء النصف الأول، والسابع في النور (وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) وقيل: إلى قوله: (وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠) .
والثامن ألخر القصص، وقول الجماعة هو آخر الثلث الثاني.
والتاسع هو الربع الثالث، والعاشر هو السدس الخامس، والحادي عشر
آخر الامتحان، وقيل: خاتمة الصف، والثاني عشر خاتمة الناس.
وأما أنصاف الأسباع:
فحدثني أبو القاسم شيخنا، ﵀، قال: حدثنا أبو الحسن علي
بن محمد بن هذيل، حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو عثمان بن سعيد
الداني، ﵀، قال: رواية الحلوانى عن ابني ذكوان: نصف السبع
الأول من أول البقرة إلى مائتين وخمس وستين آية (لعلكم تتفكرون)، ونصف
الثاني عشرون آية من الأنعام (فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) ونصف الثالث ستون آية
من سورة يونس (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ) ونصف الرابع عند اثنتين
وتسعين آية من الكهف (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا)، ونصف الخامس عند
أربعين آية من القصص (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ)، وقيل: عند
قوله: (نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) في رواية ابن المنادي.
وليس مما رواه أبو عمرو الداني، ونصف السبع السادس أربعون آية من
المؤمن (يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) ونصف السبع السابع
إلى آخر التغابن.
وقال ابن ذكوان: َ أخذت هذه الأجزاء عن أصحابنا
ومشايخنا أهل الشام.
[ ٢٢٥ ]
وأما أجزاء خمسة عشر فداخلة في أجزاء ثلاثين، وأجزاء ستين
وسأذكرها إن شاء الله تعالى فتعرف منها أجزاء خمسة عشر.
وأما أجزاء ستة عشر وهي أنصاف الأثمان فنصف الثمن الأول
(وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، ونصف الثمن الثاني (وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ)
في العقود، ونصف الثمن الثالث في التوبة (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) . ونصف الثمن الرابع آخر الحجر، ونصف الثمن
الخامس آخر الحج، ونصف الثمن السادس آخر لقمان، ونصف الثُمن
السابع آخر الشورى. ونصف الثمن الثامن آخر المعارج.
ذكر أجزاء أربعة وعشرين:
وهي القراريط، وهي أرباع الأسداس.
قال أبو عمرو الداني - ﵀ -
[ ٢٢٦ ]
وبها قرأت على شيخنا فارس بن أحمد، ﵀. الأول رأس
إحدى وستين ومائة من البقرة (وَلاَ هُمْ يُنْظرُونَ) .
والثاني آخر البقرة، والثالث آخر آل عمران، والرابع رأس ست وأربعين ومائة من النساءً (شَاكِرًا عَلِيمًا)، والخامس رأس عشر ومائة من المائدة
(وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)
والسادس (أو هُمْ قَائِلُونَ) من الأعراف -، والسابع آخر
الأعراف، والثامن (حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ) من التوبة، والتاسع رأس
أربع وأربعين من هود (وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)
والعاشر آخر الرعد، والحادى عشر رأس الثمانين من النحل
(وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ)
والثاني عشر (لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا) من الكهف.
الثالث عشر رأس إحدى وستين آية من الأنبياء (لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (٦١) .
والرابع عشر رأس عشر من النور (وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (١٠) .
والخامس عشر ْرأس عشرين ومائتين من الشعراء (إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)
والسادس عشر رأس خمس وأربعين من العنكبوت (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (٤٥) .
والسابع عشر رأس اثنتين وستين من الآحزاب. . . . تَبْدِيلًا)
الثامن عشر (لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) .
وهو الربع الثالث.
والتاسع عشر رأس سبعين آية من المؤمن (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلَالُ)، والموفي عشرين رأس إحدى وثلاثين آية من الجاثية (وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (٣٢) .
والحادي والعشرون آخر الطور.
والثاني والعشرون آخر الامتحان.
والثالث والعشرون آخر المزمل.
والرابع والعشرون آخر القرآن.
وهذه التجزئة على ما ذكره أبو عمرو الداني - ﵀ - وقد خولف في مواضع.
[ ٢٢٧ ]