الترمذي حدثنا محمد بن إسماعيل نا هشام بن
إسماعيل أبو عبد الملك العطار، قال: نا محمد بن شُعَيْب، قال: نا
إبراهيم بن سليمان، عن الوليد بن عبد الرحمن أنه حدثهم عن جُبَيْر بن
نُفيْر، عن نواس بن سمعان عن النبي - ﷺ - قال:
"يأتي القرآنُ، وأهلُه الذين يعملون به في الدنيا تقدمهم سورة البقرة، وآل عمران "
قال نواس: وضرب لهما رسول الله - ﷺ - ثلاثة أمثال، ما نسيتهن بعد، قال:
"يأتيان كأنهما غيايتان، وبينهما شَرْقٌ، أو كأنهما غمامتان سوداوان، أو كأنهما
[ ١٢٣ ]
ظُلتانْ من طير صَواف تجادلان عن صاحبهما، وفي الباب عن بُريدة، وأبي
أمامة: هذا حديث حسن غريب.
أبو عبيد حدثنا حجاج، عن حماد بن سلَمة، عن عبد الملك بن
عُميْر قال: قال حماد: أحسبه من أبي منيب، عن عمه أن رجلًا قرأ البقرة
وآل عمران، فلما قضى صلاته، قال له كعب: قرأت البقرة، وآل عمران؟
قال: نعم، قال: فوالذي نفسي بيده إن فيهما اسم الله الذي
إذا دُعي به استجاب، قال: فأخبرني به، قال: لا والله لا أخبرك به، ولو
أخرتك لأوشك أن تدعو بدعوة أهلك فيها أنا وأنت.
وروى أبو عبيد، عن ابن مسعود، ﵀:
"من قرأ آل عمران فهو غني"
وروي أيضًا عن الشعبي، عن عبد الله قال: بغنم كنْزُ الصعلوك سورة
آل عمران يقوم به الرجل من آخر الليل".
* * *