الترمذي عن أي هُرَيرة عن رسول الله - ﷺ -:
"لا تجعلوا بيوتكم مقابر، وإن البيت الذي تُقرَأ فيه البقرة لا يدخله شيطان ". هذا حديث حسن صحيح.
وبإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لكل شىء سَنام، وإن سنام القرآن سورة البقرة".
[ ١١٧ ]
وبإسناده عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله - ﷺ - بَعْثًا، فاستقرأ كل رجل منهم - يعني ما معه من القرآن - فأتى على رجل من أحدثهم سنًا، فقال: ما معك يا فلان؟
قال: معي كذا وكذا، وسورة البقرة، قال: أمعك سورة البقرة؟
قال: نعم، قال: إذهب، فأنت أميرهم، فقال رجل من أشرافهم: والله ما منعني أن أتعلم البقرة إلا خشية ألَّا أقوم بها، فقال رسول الله - ﷺ -: "تعلموا القرآن، واقرؤوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه، وقام به كمثل جراب مملوء مسكًا يفوح ريحه في كل مكان، ومثل من تعلمه، فيرقد وهو في جوفه كمثل من أَوْكى على مسك.
وروى أبو عبيد القاسم، ﵀، عن ابن أبي مريم، عن ابن
لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان، عن أنس بن مالك قال: قال
رسول الله - ﷺ -:
"إن الشيطان يخرج من البيت إذا سَمِع سورةَ البقرة تُقرأُ فيه ".
وروي عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - قال:
"اقرؤوا البقرة، فإن أَخْذَها بَرَكَة، وتَرْكَها حَسْرة، وزاد غيره، ولا تستطيعها البَطَلَة".
[ ١١٨ ]
ما جاء في آية الكرسي:
في الحديث: "أَعْظمُ سورةٍ في القرآن البقرةُ، وأعظمُ آيِها آيةُ
الكُرْسِى".
وفيه: "آية - الكرسي خمسونَ كلمةً، في كل كلمة خمسونَ
بركة ".
ورُوي أن جبريل ﵇ قال للنبي - ﷺ -:
"إن عِفْريتًا من الجِن يَكِيْدُكَ، فإذا أَويتَ إلى فِراشك فاقرأ آيةَ الكرسى.
وعن عليٍّ ﵇: ما أرى أن رجلًا ولد في الإسلام، أو
أدرك عقله الإسلام يبيت أبدا حتى يقرأ الآية: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) .
ولو تعلمون ما هي؟ إئما أُعْطِيها نَبِيكُم من كنْز تحتَ العَرْشِ، ولم
يُعْطَها أحدٌ من قبل نبيكم، وما أتت ليلةٌ قطْ حتى أقرأَها ثلاثَ مَراتٍ.
أَقَرْؤها في الركعتينِ بعد العشاءِ الآخرة، وفي وِتْرِي، وحين آخذُ مَضْجَعي
من فراشي.
[ ١١٩ ]
وحدثني أبو المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهري، ﵀.
عن النسائي بالسند المتقدم، وكل ما أذكره عن النسائي فهو بهذا الإسناد.
قال النسائي: أنا أحمد بن محمد بن عبيد الله، نا شعيب بن حرب.
نا إِسماعيل بن مسلم، عن أبي المُتَوَكل، عن أبي هريرة أنه كان على
تمر الصدقة، فوجد أثر كف؛ كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي - ﷺ -، فقال: (أتريد أن تأخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد - ﷺ -، فقال أبو هريرة: فقلت، فإذا جِني قائم بين يدي، فأخذته لأذهب به إلى النبي - ﷺ -.
فقال: إنما أخذته لأهل بيت فُقَراء من الجن، ولن أعود، قال: فعاد.
فذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -.
فقال: أتريد أن تأخذه؟ فقلت، نعم.
فقال: "قل: سبحان من سَخرك لمحمد - ﷺ - فقلت، فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى رسول الله - ﷺ -، فعاهدني ألا يعود، فتركته، ثم عاد، فذكرت
[ ١٢٠ ]
ذلك للنبي - ﷺ - فقال: "تريد أن تأخذه؟ "
فقلت: نعم، قال: "قل سبحان من سخرك لمحمد"، قال: فقلت، فإذا أنا به، فقلت عاهدتني، وكذبت، وعدت، لأذهبن بك إلى رسول الله - ﷺ -.
فقال: خَل عني أُعَلمْكَ كلماتٍ إذا قلتهن لا يقربك ذكر، ولا أنثى
من الجِن.
قلت: وما هؤلاء الكلمات؟
قال: آية الكرسي اِقْرَأها عند كل صباح ومساء.
قال أبو هريرة: فخليت عنه، فذكرت ذلك للنبي - ﷺ -، فقال لي: أوما علمت أنه كذلك؟!.
وحدثني شيخي أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي، ﵀.
بالسند الذي تقدم ذكره، إلى أي عيسى الترمذي، نا محمد بن بشار.
قال: نا أبو أحمد، نا سميان، عن ابن أي ليلى، عن أخيه عبد الرحمن بن
أبي ليلى، عن أي أيوب الأنصاري أنه كانت له سَهْوة، فيها تمر.
فكانت تجيءُ الغول، فتأخذ منه، فشكا ذلك إلى النبي - ﷺ -، فقال:
"اذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله - ﷺ - "، فَأتت، فأخذها، فحلفت ألَّا تعود، فأرسلها، فجاء إلى رسول الله - ﷺ -، فقال:
"ما فعل أسيرك "؟.
قال: حلفت ألَا تعود، قال "كذبت وهي معاودة للكذب ".
قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفت ألَّا تعود، فأرسلها، فجاء إلى
النبي - ﷺ -، فقال: "ما فعل أسيرك "؟
قال: حلفت ألَّا تعود، قال: "كذبت وهي معاودة للكذب "، فأخذها، فقال: ما أنا بتاركك حتَى أذهب بك إلى النبي - ﷺ -، فقالت: إني ذاكرة لك شيئًا: آية الكرسي، اقرأْها
[ ١٢١ ]
في بيتك، فلا يقربك شيطان، ولا غيره، فجاء إلى النبي - ﷺ -، فقال:
"ما فعل أسيرك البارحة"؟.
قال: فأخبره بما قالت، قال: "صدقتْ، وهي كذوب ".
هذا حديث حسن غريب.
* * *
الآيتان في آخر سورة البقرة:
أبو المظفر بإسناده عن النسائي، أنا عبد الله بن محمد بن إسحاق.
عن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي
مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه".
وحدثني الغزنوي، ﵀، بإسناده عن الترمذي، نا أحمد بن
منيع، قال: نا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم
بن يزيد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري مثله، قال:
هذا حديث حسن صحيح.
النسائى حدثنا عمرو بن منصور، نا آدم بن أبي إياس العسقلانى.
أنا أبو عُوانة، نا أبو مالك الأشجعى، عن رِبْعى بن خِراش، عن حذَيفة
[ ١٢٢ ]
قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"فُضلْنا على الناس بثلاث: جعلت الأرض كلها
لنا مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا، وجعلت صفوفنا كصفوف الملائكة.
وأوتيت هؤلاء الكلمات: آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يعط
منه أحد قبلي ولا يُعْطَى منه أحد بعدي ".
* * *